لجنة الفلاحة تستمع إلى كاتب الدّولة المكلّف بالإنتاج الفلاحي

استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصّلة صباح اليوم الخميس 6 أفريل 2017 إلى كاتب الدّولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري المكلّف بالإنتاج الفلاحي حول مشروع القانون عدد 2017/78 المتعلّق بالسّلامة الصحيّة وجودة المواد الغذائيّة وأغذية الحيوانات. وبيّن كاتب الدّولة أن مشروع القانون يهدف إلى ضمان صحّة المستهلك وجودة الموادّ الغذائيّة وأغذية الحيوانات وذلك عبر إيجاد إطار قانوني موحّد يتجاوز تشتّت النّصوص القانونيّة والهيكليّة ويواكب التغيّرات التي شهدتها السّوق التونسيّة والمتمثّلة في وفرة المنتوجات الغذائيّة المعروضة، وفي هذا الاطار ينصّ المشروع على إحداث هيئة وطنيّة للسّلامة الصحيّة وجودة المنتجات الغذائيّة تتمتّع بالاستقلاليّة الوظيفيّة وتعمل على تدعيم الجودة والنّجاعة والرّقابة الصحيّة وكذلك الرّقابة الحدوديّة على المنتوجات المستوردة. وأبرز الوفد المرافق لكاتب الدّولة أهميّة مشروع القانون في توفير منتوج فلاحي ومنتوج حيواني سليم للمستهلك عبر تعزيز الرّقابة على كامل المستويات إلى غاية تسويق المنتوج الغذائي وتشديد العقوبات بالنّسبة للمخالفين. كما تطرّقوا إلى بعض النّقاط في مشروع القانون التي تتطلّب مراجعة من أعضاء اللّجنة على غرار الخلط الحاصل في بعض المفاهيم والاشراف المزدوج على الهيئة من قبل وزارة الفلاحة ووزارة الصحّة مما يطرح عديد الاشكالات على مستوى التطبيق ويعقّد الإجراءات الإداريّة وطالبوا بوضعها تحت إشراف وزارة الصحّة. كما بيّنوا أنّه من بين أهداف هذا المشروع ملائمة التّشريع التّونسي مع المعايير الدوليّة المعمول بها وخاصّة الأوروبيّة بغاية الانسجام مع اتفاقيّات التّبادل والشّراكة بين الجانبين. وفي تفاعلهم مع ما تمّ عرضه، أشار أعضاء اللّجنة إلى أنّه تمّ حصر الهيئة الوطنيّة للسّلامة الصحيّة وجودة المنتجات الغذائيّة في الرّقابة ولم يقع التّنصيص على دورها في الإرشاد والتّربية الصحيّة، وأكّدوا أنّ الاشراف المزدوج من قبل وزارتين على الهيئة سيساهم في تكريس البيروقراطية وصعوبة تحديد المسؤوليّات. كما طالبوا بضرورة التّنصيص على صلاحيّة الهيئة في سحب المنتوجات المضرّة بالصحّة من السّوق وعدم الاقتصار على نشر البلاغات في الغرض. وأشار النوّاب إلى محدوديّة المراقبة الصحيّة على مستوى المنتوجات الفلاحيّة والغذائيّة لضعف الموارد البشريّة التي تقدّر بـ800 عون مراقبة ولاهتراء البنية التحتيّة. وتطرّقوا إلى الانعكاسات السّلبيّة للبذور المستوردة على القطاع الفلاحي وعلى صحّة المستهلك وإلى المنتوجات الغذائيّة التي تدخل عبر الحدود دون مراقبة. وطالب النوّاب بضرورة الاطّلاع على التّجارب المقارنة للاستفادة منها. في إجابته على تساؤلات النوّاب، شدّد كاتب الدّولة على أهميّة المشروع في توحيد هياكل الرّقابة وتطويرها خاصّة في ظلّ تفشّي تسويق المنتوجات الغذائيّة خارج مسالك التوزيع القانونيّة وفي هذا السّياق كما أشار إلى أنّ 40% من الدّواجن تذبح خارج شبكة المراقبة، وبخصوص مسألة البذور بيّن أنّ 90 % منها مستورد ومراقب وانّ وزارة الفلاحة تعمل على المحافظة على البذور التّونسيّة في مجال الحبوب والزّياتين.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى