لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي تعقد جلسة استماع إلى ممثلي الجمعية التونسية للدكاترة وطلبة الدكتوراه

عقدت لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي صباح اليوم الأربعاء 5 أفريل 2017 جلسة استماع الى ممثلي الجمعية التونسية للدكاترة وطلبة الدكتوراه، الذين أشاروا إلى أن مشاكل الدكاترة وطلبة الدكتوراه ما فتئت تتزايد مبيّنين أن الطلبة في عديد الاختصاصات على غرار اختصاص البيولوجيا يشتكون بالخصوص من النقص في الوسائل الضرورية للقيام بأبحاثهم، فضلا عن ضعف مستوى التأطير والنقص في عدد المؤطرين. كما أكّدوا الوضعية المادية السيئة التي يعيشها الطالب أمام تحمّله لكل النفقات أثناء انجاز ابحاثه العلمية ولاسيما منها نفقات التنقل، مشيرين في هذا الصدد الى ضعف المنحة التي يتحصل عليها لمدة ثلاثة سنوات ولا تفي بالحاجة. كما بيّنوا ان حاملي شهادة الدكتوراه يعانون من مشكل البطالة ولا يتمتعون بالتغطية ألاجتماعية مشيرين الى قلّة عدد المناظرات التي تفتحها الجامعات سنويا لانتداب عدد قليل منهم، فضلا عن ضعف فرص العمل في المؤسسات الخاصة. وأشاروا من جهة اخرى ان طلبة الدكتوراه، نظام قديم، يتعرّضون إلى عديد الصعوبات تتعلق خاصة بآجال الإيداع وعدم التمديد لهم بتعلة تجاوزهم للآجال القانونية اللازمة لانجاز مذكرة الدكتوراه. واقترح ممثلو الجمعية بعض الحلول تمثلت أهمها في ضرورة وضع إستراتيجية للبحث العلمي حسب حاجيات الدولة في كل القطاعات وإعادة تقييم اختصاص الماجستير حسب متطلبات سوق الشغل والحرص على الشفافية في المناظرات. وتعقيبا على ما تم تقديمه تساءل بعض أعضاء اللجنة عن طبيعة علاقة الدكاترة وطلبة الدكتوراه بوزارة الإشراف ومدى التفاعل والتجاوب مع مطالبهم وايجاد الحلول لبعض المشاكل التي يعانون منها.كما أشاروا إلى ضرورة القيام بدراسة حول قدرة الجامعة على استيعاب المتخرجين للتسجيل في مرحلة الدكتوراه خاصة في ظل العدد القليل للأساتذة المؤطّرين. وأكد بعض النواب المشاكل التي يمر بها قطاع البحث العلمي في بلادنا وتتطلب حلولا جذرية وعاجلة.كما أشاروا إلى ضرورة أن يقوم الطالب بدراسة أولية لمشروع التخرّج الذي ينوي انجازه حتي لا يكون عرضة للبطالة وانعدام امكانيات التشغيل بسبب عدم تطابق مشروعه مع متطلّبات السوق. كما أشار النواب إلى ضرورة انفتاح الجامعة على محيطها وعلى المؤسسات الخاصة بما يسهم في تخفيف المشاكل التي يمر بها قطاع البحث العلمي. ولمجابهة الوضع المادي الهش لطلبة الدكتوراه اقترح بعض النواب إمكانية الترفيع في منحة الدكتوراه على أن يتعهّد الطالب بإرجاعها بعد تخرجه وحصوله على موطن شغل. في حين رأى بعض أعضاء اللجنة ضرورة الاستماع إلى وزير التعليم العالي حول رؤية الوزارة ومدى تفاعلها مع المشاكل التي يمر بها الدكاترة و طلبة الدكتوراه. وقد بيّن ممثلو الجمعية انهم قدّموا عديد المقترحات والحلول التي تمّ تجاهلها من قبل وزارة الإشراف، مشيرين الى بطء عملية إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ومطالبين من جهة اخرى بضرورة الترفيع في منحة طلبة الدكتوراه حتى يتمكّن الطالب من القيام بأبحاثه العلمية في ظروف أفضل.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى