لجنة الحقوق والحريات تستمع إلى وزير الشؤون الخارجية

اجتمعت لجنة الحقوق والحريات بعد ظهر يوم الاربعاء 05 أفريل 2017 للاستماع إلى وزير الشؤون الخارجية حول عديد المسائل المتصلة بالديبلوماسية التونسية وبالعلاقات مع البلدان الشقيقة والصديقة، ودور الوزارة ومساهمتها في تحقيق أهداف مخطط التنمية . وابرز الوزير في تدخله المجهودات التي تبذلها الوزارة لمؤازرة المجهود الوطني في التنمية الشاملة وتعبئة اكثر ما يمكن من الموارد المالية والدعم الخارجي التي تعد من أوكد الاهتمامات والمسؤوليات في ضوء الوضع الدولي المضطرب وتأزم الظرفية الإقليمية وتفاقم ظاهرة الإرهاب بما فيها من مخاطر وتهديد للأمن والاستقرار في مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن الوزارة تعمل على توظيف علاقات تونس الدولية من أجل تحقيق مردود أفضل ولاسيّما في ما يتعلّق بدفع الاستثمار ومكافحة البطالة خاصة لحاملي الشهادات العليا، ومزيد إدماج الاقتصاد الوطني في النسيج الاقتصادي العالمي، والتوظيف الأنجع للتكنولوجيات الحديثة، فضلا عن دعم التنمية البشرية في مختلف الجهات. وبيّن من ناحية أخرى أن المسار الانتقالي رغم ما حققه من نتائج ايجابية، يحتاج الى مزيد العمل على دفع النمو الاقتصادي والنهوض الاجتماعي والتنمية الشاملة وهي غايات تعمل سياسة تونس الخارجية على تحقيقها، مشيرا في هذا السياق الى منهجية عمل الوزارة وبعثات تونس بالخارج من اجل المساعدة في تجسيم الأهداف الكبرى لمخطط التنمية. وأضاف ان هذه المنهجية تقوم بالأساس على استعادة مكانة تونس كبلد فاعل ومحل ثقة على الساحة الدولية وتعزيز اشعاها في فضائها المغاربي والعربي والإفريقي والمتوسطي، كما ترتكز على جعل البعد الاقتصادي في صدارة اهتمامات الوزارة واعتبار الديبلوماسية الاقتصادية رافدا أساسيا في سياستنا الخارجية، إضافة الى وضع أطر التعاون في خدمة أهداف التنمية البشرية. وابرز الوزير النتائج الايجابية التي حققها المؤتمر الدولي للاستثمار الذي التام بتونس في أواخر نوفمبر الماضي وما ترجمه من ثقة شركاء تونس في قدرتها على حماية أمنها واستقرارها واستعادة انتعاشتها الاقتصادية، فضلا على ما أفضى إليه من التزامات تمويل وبرامج استثمارية. واكّد الآليات التي وضعتها الوزارة من اجل المساهمة في تجسيم مخرجات هذا المؤتمر الدولي للاستثمار ومختلف الوعود المعلن عنها . وتطرق الوزير من ناحية أخرى إلى المساعي الرامية إلى تعزيز حضور تونس على الساحة الإفريقية ودعم تعاونها مع عديد البلدان الإفريقية، مشيرا في هذا الصدد إلى خطة العمل الوطنية لتحقيق التمركز الناجع بالسوق الإفريقية التي ترتكز بالخصوص على استكشاف الأسواق الجديدة وتحفيز الصادرات ودعم المؤسسات ومكاتب الدراسات التونسية العاملة بالقارة ، فضلا عن فتح خطوط جوية جديدة نحو العواصم الإفريقية. وبعد أن اكّد أهمية البعد الإفريقي في سياسة تونس الخارجية، بيّن الوزير المساعي الرامية إلى تطوير الشراكة التونسية الأوروبية وتعزيز العلاقات مع دول الخليج العربي، مشيرا إلى التعاون مع شركاء تونس التقليديين على وفي مقدمتهم اليابان والصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية ، وما حققه التعاون مع مختلف هذه البلدان من نتائج ايجابية على غرار السوق الروسية التي ساهمت بقسط كبير في إنعاش القطاع السياحي. وأشار الوزير في سياق حديثه عن اطر التعاون في خدمة أهداف التنمية البشرية، الى العمل المتواصل على تكثيف التعاون في اطار الاتفاقيات التي تجمع تونس بعديد الشركاء ووفق برامج تتيح المجال لنقل التكنولوجيا وتساعد في خلق مواطن الشغل وتدعيم التعاون الفني. وابرز ما توليه تونس من أهمية في علاقتها مع الاتحاد الأوروبي لموضوع حرية التنقل والهجرة المنظمة باعتبار ارتباطه الوثيق بمعالجة مشكل التشغيل وفتح الآفاق أمام الشباب للدارسة والتكوين وبعث المشاريع . وفي إطار تفاعلهم مع مداخلة الوزير، أشار أعضاء اللجنة إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجالية التونسية المقيمة ومساهمتها في تحريك الاقتصاد وجلب الاستثمار مشيرين إلى ضرورة مزيد تعزيز البعثات الديبلوماسية حتى تتمكن من القيام بالمهام المنوطة بعهدتها على الوجه الأفضل ولاسيما في ما يتعلق بجلب الاستثمار. كما تم إبراز أهمية دور الديبلوماسية البرلمانية وتأكيد ضرورة مزيد التنسيق وربط الصلة بين اللجنة ووزارة الشؤون الخارجية خدمة لمصالح تونس الخارجية . كما طرح النواب استفسارات تتعلق بعديد المواضيع المطروحة على الساحة الإقليمية والعربية ولاسيما ما يتعلق منها بالأوضاع في ليبيا وسوريا، ومتابعة وضعيات بعض المواطنين التونسيين في هذين البلدين.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى