لجنة الفلاحة تعقد سلسلة من الاستماعات حول قطاعات كراء السيارات والسياحة وتربية الدواجن

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة جلسة صباح اليوم الثلاثاء 4 أفريل 2017 استهلّتها بالاستماع إلى ممثلين عن الغرفة الوطنية لكراء السيارات، الذين أوضحوا أهمية قطاع كراء السيارات الذي يضم أكثر من 500 شركة تشغّل أكثر من 5000 عائلة تونسية. وأشاروا إلى أن هذا القطاع يعاني العديد من المشاكل التي تتمثّل في المنافسة غير المشروعة من قبل شركات الليزينق التي تقوم بكراء سياراتها بأثمان منخفضة جدا, إلى جانب ارتفاع معاليم الجولان ومعاليم تأمين السيارات المخصصة للكراء. كما بيّنوا العديد من التجاوزات التي تقوم بها الضابطة العدلية عند تحريرها للمخالفات على غرار حجز وثائق السيارة بطريقة غير قانونية, كوسيلة للضغط ليتم استخلاص الخطايا في أقرب الآجال. وأشاروا إلى الإشكال المتعلّق باستخلاص مخالفات السرعة التي ضبطتها الرادارات ويتمثل في أن شركات كراء السيارات هي التي تقوم باستخلاصها وليس مرتكب بالمخالفة. وأكد ممثلو الغرفة الوطنية للسيارات ضرورة استكمال كراس الشروط الخاص بهذا القطاع حتى يتم تطبيق القوانين بصفة منظمة. وأشاروا إلى عدم تنفيذ وزارة الإشراف لجملة الامتيازات التي أقرّتها بغاية التخفيف من الاشكاليات التي يعاني منها قطاع كراء السيارات. وتفاعل أعضاء اللجنة ايجابيا مع ما تم تقديمه، مشيرين إلى أن هذا القطاع يشهد تأزّما ومنافسة غير مشروعة على غرار عديد القطاعات الاقتصادية. واكدوا من جهة أخرى ضرورة تحميل الأخطاء لمرتكبيها فيما يخص دفع خطايا مخالفة قواعد السرعة. ثم استمع أعضاء اللجنة إلى أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للجامعة التونسية للنزل حول النهوض بقطاع السياحة في البلاد التونسية، الذين بيّنوا أهداف الجامعة المتمثلة في تركيز برامج تجعل من السياحة من أهم القطاعات الاستراتيجية التي تدعّم القطاعات الاخرى باعتبارها تمثل مصدرا مهما للعملة الصّعبة. وأكدوا أهمية تثمين الجهات الداخلية بغاية إحياء أنشطة النزل التي شهدت أزمة دامت سبع سنوات ممّا تسبب في تراجع مساهمة قطاع السياحة في الاستثمار بنسبة 9 في المائة سنة 2016 مقارنة ب 12 في المائة سنة 2010. وثمّن أعضاء اللجنة الملاحظات التي تم تقديمها وأكّدوا دعمهم المتواصل لقطاع السياحة، مؤكّدين مساندتهم لفكرة التسريع في فتح مجال المنافسة لقطاع النقل الجوي. كما ابرزوا ضرورة تغيير السياسة السياحية في تونس . ثم عقدت اللجنة جلسة استماع إلى ممثل الجامعة الوطنية لمربي الدّواجن, الذي أكّد أن هذا القطاع كان مستجيبا لقواعد العرض والطلب وشهد رغم ذلك تأزّمات تمثّلت أساسا في تعطيل المعاينات الصحية من قبل المصالح البيطرية, إلى جانب وجود شبهات فساد بين المستثمرين الكبار في قطاع الدواجن فيما يخص توزيع الحصص من الدجاج. كما دعا أعضاء اللجنة إلى ضرورة فتح تحقيق حول الأموال المنهوبة من البنوك العمومية من قبل هؤلاء المستثمرين ومراجعة القوانين التي رفّعت في معلوم المراقبة الصحية للبيض . وقد تفاعل أعضاء اللجنة مع ما قدّمه ممثل الجامعة، وأكدوا أخذها بعين الاعتبار، ودعوه إلى حضور جلسة الاستماع المزمع عقدها فريبا مع وزير الفلاحة حتى يتسنى له عرض الاشكالات التي يتعرض لها القطاع .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى