لجنة الإصلاح الإداري تنظم ورشة للتفكير حول موضوع "حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية"

نظّمت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام يوم الاثنين 03 أفريل 2017 ورشة للتفكير حول موضوع "حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية" . وقدّم المدير العام المكلّف بمصالح الحوكمة لدى رئاسة الحكومة في بداية الجلسة عرضا عن موضوع "حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية" بيّن خلاله أن مبادئ الحوكمة تتّسم بطبيعة متطوّرة ممّا يجعلها قابلة للتغييرات حسب المناخ العام وأن السلط العمومية مسؤولة على وضع منظومة واحدة في ادارة المؤسسات مرتكزة على الشفافية والمساءلة. وتحدّث عن اليات أخرى للاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد تتمثل في مطالبة المؤسسة باتباع اجراءات ومعايير معينة حتى يكون النشاط شفافا. من جهته بيّن المكلف بالدواوين والمنشأت العمومية صلب الاتحاد العام التونسي للشغل أن الاتّحاد على أتمّ الاستعداد للمشاركة في بناء خطة متكاملة لإنقاذ مؤسسات القطاع العام وذلك يستوجب منطق التشاركية بعيدا عن منطق الاكراهات والضغوطات. وأكد ضرورة ضمان دور القطاع العام في أي مقاربة جديدة للتنمية ونشر الوضعية المالية للبنوك العمومية ومراجعة التعيينات. كما اقترح بعث هيكل يتولى دراسة وضعية المنشأت العمومية. وقدّمت ممثّلة وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية مداخلة بيّنت فيها التواجد شبه الكلي للدولة في جميع المجالات الاقتصادية، وتحدثت عن القانون عدد 9 لسنة 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية الذي تقلص بمقتضاه اشراف الدولة على المؤسسات والمنشآت لتصبح مشرفة على المنشآت العمومية فقط / مبيّنة أن حوكمة الشركات هي مجموعة القواعد والقوانين التي تقوم الدولة من خلالها بالقيام بالرقابة والمساءلة. وفي سياق اخر أفاد ممثل الادارة العامة للتخصيص برئاسة الحكومة أن تفويت الدولة في المؤسسات العمومية يعود الى عدم قدرتها على تمويلها والتفويت فيها يجنب الدولة تسريح الموظفين أو العمال والحفاظ على مواطن الشغل. واشار الى ارتفاع عملية التخصيص بين سنة 1998 الى 2008 مما ادى الى تطور رقم معاملات المؤسسات. كما قدّمت الممثلة عن الادارة العامة للمساهمات بوزارة المالية عرضا عن مشمولات الادارة العامة للمساهمات والوضعية المالية للمنشآت العمومية ومعطيات حول البنية المالية و الموارد البشرية واشكالياتها. وتطرّقت الى مسألة حوكمة البنوك العمومية مشيرة إلى أن وثيقة العقد الاجتماعي تنصّ على ضرورة ارساء منوال جديد للتنمية. كما اقترحت جملة من الحلول والإصلاحات أهمها تحديد دقيق لدور الدولة كمساهم في رأس المال وكسلطة إشراف، واحداث ادارة عامة للتصرف في المساهمات العمومية. وفي الجزء الثاني من ورشة التفكير قدّم ممثل الهيئة العليا للرقابة الادارية والمالية مداخلة حول أهمية دور هياكل الرقابة وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن تسيير ناجع وفعال دون رقابة قوية، مبرزا اشكالية نقص للموارد البشرية داخل هيئات الرقابة وكيفية متابعة تقارير الهياكل الرقابية. بدوره قدّم ممثل دائرة المحاسبات عرضا عن الاخلالات الواردة بالتقارير الرقابية لدائرة المحاسبات وصلاحيات الدائرة والمجالات التي شملتها الرقابة، وعينة من نتائج بعض المهمات الرقابية. وأكّد ضرورة تفعيل التوصيات الصادرة عن دائرة المحاسبات من قبل المؤسسات المعنية ومن سلط الاشراف ومن مجلس نواب الشعب. وقدّم رئيس هيئة مراقبي الدولة عرضا عن دور هيئة مراقبي الدولة في حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية. مقترحا جملة من التوصيات لدعم حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية خاصة على المستوى التنظيمي وتدعيم الرقابة. بدوره أشار ممثل هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية الى أهم النقائص والاخلالات المتعلقة بالتنظيم ونظم المعلومات بالمنشآت العمومية. واختتمت الورشة بمداخلة الممثل عن هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية الذي تحدث عن حوكمة أسس واليات الحوار الاجتماعي وضرورة أخذ الوضع المالي للمؤسسات العمومية بعين الاعتبار. ثم تحدث عن تمويل الصناديق الاجتماعية الذي تم القيام به دون تحقيق أرباح، وعن حوكمة قيادة المنشآت العمومية. وتفاعل أعضاء اللجنة مع ما تمّ تقديمه من عروض مفيدة مشيرين وضوح التشخيص تم بطريقة واضحة وكل شيء واضح بالأرقام والحلول موجودة وعبروا عن نيتهم برفع توصيات هذا اليوم الى الحكومة وأن المسؤولية كبرى أمام الأجيال القادمة .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى