لجنة شؤون ذوي الإعاقة والفئات الهشة تؤدّي زيارة ميدانية إلى المركب الجهوي لتأهيل المعوقين بالقيروان وجمعية الأمل لرعاية المعوقين بنصر الله

أدّى اعضاء لجنة شؤون ذوي الإعاقة والفئات الهشة أمس الاثنين 3 افريل 2017 زيارة ميدانية للمركب الجهوي لتأهيل المعوقين بالقيروان وجمعية الأمل لرعاية المعوقين بنصر الله . وعاين أعضاء اللجنة الظروف التي تعمل بها فروع الجمعيات داخل المركب والمتمثلة في فرع جمعية رعاية فاقدي السمع وفرع الجمعية العامة للقاصرين عن الحركة العضوية وفرع الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا. كما اطلعوا على نشاط ورشات الفضة والخياطة والحلاقة والتنطيق والتزويق والإعلامية والرياضة والرسم على المحامل والفضاء الترفيهي التثقيفي . واستمعوا الى ذوي الاحتياجات الخصوصية الذين قدّموا جملة من أنشطتهم ومنتوجاتهم. ثم زار النواب جمعية الأمل لرعاية المعوقين بنصر الله التي تعنى بذوي الاحتياجات الخصوصية وتضمّ 48 تلميذ معوق. وأشار أعضاء الجمعية إلى غياب الدعم المادي ونقص التجهيزات، مؤكّدين أن الجمعية تشكو عجزا ماليا منذ أكثر من سنتين مما ساهم في تعطيل نشاطها الاجتماعي. والتأمت اثر ذلك جلسة عمل بمقر ولاية القيروان أشرف عليها والي الجهة وحضرتها جمعيات تعنى بذوي الاحتياجات الخصوصية، وأكّد خلالها النواب أهمية الزيارات الميدانية في تجسيم الدور الرقابي من خلال الاطلاع على حقيقة الوضع والاستماع للجمعيات وتبليغ مشاغلها ومقترحاتها للجهات المعنية ومتابعتها. ثم قدّم المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية عرضا عن المشاريع التي تمّ انجازها لفائدة المعوقين والمتمثلة بالخصوص في بناء وحدة العيش للمعاقين الكهول وعميقي الإعاقة وبناء مركز تربية مختصة للمعوقين ببوحجلة ومركز نموذجي للتربية والتأهيل بالقيروان. كما قدّم بعض التوصيات تتعلق بمراجعة مقاييس إسناد بطاقة معاق وتفعيل قانون تشغيل المعاقين وإرساء برامج تكوينية لفائدة المربين والجمعيات ودعم برنامج توفير مورد رزق . وتطرّق أعضاء جمعية "ابتسامة" لفاقدي السمع إلى الصعوبات المادية التي تمر بها الجمعية والى غياب ميزانية خاصة باستثناء منحة أساسية لا تكفي لتغطية المصاريف اللازمة. كما أشاروا إلى الصعوبات التي تواجهها في شراء المواد الأولية اللازمة لورشاتها وفي بيع المنتوج. وأشار أعضاء جمعية "أمل للنهوض بحاملي الإعاقة بحاجب العيون" إلى افتقارها للإطارات المختصة ومحدودية منح التسيير مطالبين بالتسريع في إسناد منحة بناء مقر وبانتداب مختص في ورشات التكوين. وبدورها طالبت جمعية "الأمل لرعاية المعاقين بنصر الله" بتمكينها من قطعة ارض خصوصا وان مقرها مؤجر ولا تكفي منحة التسيير لتسديد معلوم الأجر وتغطية باقي النفقات. وأشار أعضاء فرع القيروان لجمعية القاصرين عن الحركة العضوية إلى الحالة المتردية للمقر والى الرطوبة ونقص التجهيزات . كما طالبوا بتوفير حافلة أخرى لتمكين منظوري الجمعية من الحضور. وطالب ممثل الاتحاد الجهوي للمكفوفين بالقيروان من جانبه بانتداب المكفوفين في الوظيفة العمومية، مشيرا في نفس السياق إلى المجهودات التي تبذلها الولاية لمساعدة الاتحاد، والى ضعف المداخيل التي لا تتجاوز 3 ألاف دينار في السنة. وتحدثت جمعية القاصرين ذهنيا، عن العجز المادي الذي يعيقها عن القيام بدورها والإحاطة بمنظوريها، والذي يتجلّى بالخصوص في عدم القدرة على خلاص التأمين للحافلات وخلاص الفواتير وشراء مستلزمات التدخل التربوي. من جهته ثمّن رئيس قسم النهوض الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية دور كل المشرفين والقائمين على الإحاطة بذوي الاحتياجات الخصوصية، وعبّر عن رغبته في أن تصبح مسؤولية وطنية تتقاسمها جميع الأطراف. كما تطرّق في مداخلته إلى ضرورة تنقيح القوانين المتعلقة بذوي الاحتياجات الخصوصية مع الاستئناس بالقوانين الدولية. وأشار النواب في مداخلتهم إلى المجهودات التي تبذلها اللجنة في متابعة مدى تطبيق القوانين وتفعيلها في ضوء مل لاحظوه من تباعد بين التطبيقي والنظري . وأكدوا في هذا الإطار عزمهم البحث عن حلول ناجعة لكل القضايا العالقة ولاسيما ما يتعلق منها بمنح التسيير والتجهيزات والمقرات . ودعا النواب الجمعيات إلى السعي الى توفير موارد مالية من خلال جمع التبرعات وعدم الاقتصار على الإعانات التي تقدمها الوزارات أو الولاية. كما دعوا إلى إعداد مشروع ميزانية وملفات كاملة وإيداعها لدى السلط المعنية لتيسير وتسريع الإجراءات. وأبدى والي الجهة في كلمته استعدادا للبحث عن فضاء لجمعية نصر الله وفتح مركز إيواء للمعوقين فاقدي السند، مؤكدا ضرورة الاهتمام بملفات ذوي الإعاقة والفئات الهشة . كما ثمّن مجهودات الجمعيات ومجهودات لجنة شؤون ذوي الإعاقة و الفئات الهشة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى