لجنة التنمية الجهوية تنطلق في زياراتها الميدانية الى ولايات الوسط الغربي

في اطار المبادرة التي أعلن عنها رئيس مجلس نواب الشعب والمتعلقة بتخصيص جلسة عامة شهرية للاهتمام بمشاغل الجهات بناء على ما تقدّمه لجنة التنمية الجهوية ، انطلقت اللجنة يوم الخميس 30 مارس 2017 في زياراتها الميدانية الى ولايات الوسط الغربي واستهلتها بالتحوّل الى ولاية القيروان اين انعقدت جلسة عمل بحضور نواب الجهة وعدد من الإطارات الجهوية والمحلية وممثلي المنظمات الوطنية والجمعيات. وأبرز الوالي في بداية الجلسة ما تزخر به ولاية القيروان من موقع جغرافي استراتيجي ومعالم حضارية متميزة وثروة مائية بما جعلها تتميّز بوفرة الانتاج الفلاحي والمواد الانشائية الى جانب الموارد البشرية الهامة، مقابل تصدّرها المرتبة الثانية والعشرين في مؤشر التنمية والمراتب الأولى في نسبة الفقر والأمية وارتفاع البطالة . وأكد أعضاء لجنة التنمية الجهوية من جهتهم أهمية مراجعة المنوال التنموي القديم في الولايات الداخلية الذي لم ينصف هذه المناطق. وأشاروا الى أن اللجنة اعتمدت خلال زياراتها الميدانية مؤشر التنمية الجهوية كمقياس لضبط رزنامة العمل عبر التركيز على الشأن التنموي الجهوي وتكريس مبدأ التمييز الايجابي والعدالة الاجتماعية . وأضافوا أن الزيارات الميدانية للأقاليم تأتي في اطار الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب الذي يعد دورا فعليا إلى جانب الدور التشريعي. كما اكّدوا أن لجنة التنمية ستكون آلية ضغط على الحكومة عبر الدفع نحو تنفيذ القرارات التي تقرها المجالس الوزارية الجهوية الى جانب الحث على تحسين التنسيق بين السلط الجهوية والمركزية باعتبار أن تعطّل العديد من المشاريع يعود الى البيروقراطية الادارية ومركزية القرارات. وتطرق أعضاء اللجنة إلى نجاح الجلسة العامة التي عقدها مجلس نواب الشعب مؤخرا بعد زيارة ولايات الشمال الغربي، مؤكدين أن الجلسة المخصصة لولايات الوسط الغربي ستكون في شهر أفريل وسيتم إحالة جميع توصياتها الى الحكومة ومتابعة تنفيذها. واثار نواب الجهة من ناحيتهم المشاكل التنموية الحقيقية لولاية القيروان التي تمحورت أساسا حول البنية التحتية المهترئة وغياب المناطق الصناعية باعتبار أن قطاع الفلاحة لم يتوصل الى أضفاء القيمة المضافة المرجوّة. وطالبوا في هذا الصدد بضرورة الدفع نحو تسريع احداث مشروع الطريق السيارة القيروان سوسة ومشروع المنطقة الصناعية المتبسطة2 وإعادة ربط الولاية بشبكة السكك الحديدية عبر النفيضة وإعادة تهيئة الخط الرابط بين القيروان وسوسة، الى جانب إيجاد حلول جذرية لازمة انقطاع المياه الصالحة للشرب. وقدّم المندوب الجهوي للتنمية عرضا عن أبرز المشاريع التي تواجه صعوبات والتي بلغ عددها اربعة وعشرين مشروعا شملت قطاعات مختلفة أهمها البنية الأساسية والقطاعات الانتاجية والتنمية البشرية. وأكّد الاسباب الرئيسية التي حالت دون تقدّم سير انجاز هذه المشاريع والمتمثلة بالخصوص في اشكاليات مالية وعقارية وادارية وخاصة اشكالية التأخر في فتح اعتمادات الدفع وتلكؤ المقاولين وعزوفهم عن المشاركة في المشاريع. واستعرض عدد من الاطارات الجهوية والمحلية العراقيل التي تحول دون انجاز مشروع المستشفي الجامعي بالقيروان والتسريع في احداث مدرسة وطنية للمهندسين التي تم اقرارها منذ سنة 2009 ، وأوصوا بضرورة التركيز على احداث الصناعات التحولية ذات القيمة المضافة وتركيز دور خدمات للضمان الاجتماعي بعدد من المعتمديات كالسبيخة والعلا. كما أشاروا الى ضرورة تثمين المعالم الأثرية والسياحية بالمنطقة الى جانب ضرورة استعادة القيروان لمكانتها الدينية على المستوى الوطني والعالمي عبر احياء المعالم الدينية وإدراج التنمية السياحية الروحية. وبعد تشخيص نواب الجهة والإطارات الجهوية والمنظمات الوطنية للواقع التنموي بولاية القيروان وتقديم مقترحات للتعجيل باستكمال المشاريع التنموية المعطلة، أكّد أعضاء اللجنة ضرورة التركيز على دفع المشاريع الكبرى التي ستمكّن من الارتقاء بالوجهة التنموية بالقيروان، مشدّدين على مسألة استمرارية الدولة وتحمل المسؤوليات إزاء التعهدات الجهوية السابقة. كما تعهّدوا بتضمين جميع توصيات المتدخلين في تقرير اللجنة الذي سيتم رفعه للجلسة العامة .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى