لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجيّة تواصل النّظر في مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة

واصلت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية خلال اجتماعها صباح اليوم 30مارس2017 النّظر في مشروع القانون الأساسي عدد 60/2016 المتعلّق بالقضاء على العنف ضد المرأة. وتمّ تداول مجموعة من الفصول والمصادقة عليها، وارتأى أعضاء اللّجنة إضافة "الأطفال المقيمين معها" للمرأة ضحيّة العنف في الفصل الرّابع المتعلّق بتكفّل الدولة بالإحاطة بالمرأة ضحيّة العنف والذي تمّت المصادقة عليه بإجماع الحاضرين. كما وقعت المصادقة بالإجماع على الفصل الخامس المتعلّق بالتزام الدولة بوضع السياسات الكفيلة بالقضاء على جميع أشكال العنف المسلّط على المرأة والفصل السّادس المتعلّق باتخاذ التّدابير اللازمة للقضاء على الممارسات التمييزيّة ضدّ النّساء، دون تعديل. وتمّت المصادقة على الفصل السّابع في صيغة معدّلة والذي يحدّد الوزارات المعنيّة باتّخاذ التّدابير الكفيلة لوقاية المرأة من العنف . وبيّن النوّاب أهميّة هذا الفصل باعتبار ان السّياسة الوقائيّة أهمّ من السّياسة الزّجريّة. وتمّ تعديل الفصل بإضافة التّثقيف الجنسي إلى جانب التّثقيف الصحّي في البرامج التّعليميّة والتّربويّة. ووقع التّصويت على الفصل الثّامن بالإجماع بعد تعديله ، وهو يهم مسؤوليّة وزارة الصحّة في وضع البرامج لمقاومة العنف ضدّ النّساء، وعلى الفصل 9 المتعلّق بتكفّل وزارة الشّؤون الاجتماعيّة بضمان التّدريب لمختلف المتدخّلين الاجتماعيّين في صيغته الأصليّة، كما تمّت المصادقة على الفصل العاشر معدّلا بالتّنصيص على أنّ وزارة العدل تتكفّل باتّخاذ التّدابير اللاّزمة لإعادة تأهيل مرتكب الجريمة. واختلفت وجهات النّظر بخصوص الفصل الحادي عشر حول دور وسائل الاعلام في التّوعية بمخاطر العنف ضدّ النّساء ومنع الموادّ الاعلاميّة التي تحتوي على صور نمطيّة. وبيّن النّواب أن الفصل يطرح إشكالا لأنّه يمنع لكنّه لا ينصّ على العقاب. واقترح بعض النّواب وضع سياسة تحفيزية لوسائل الإعلام التي تحترم كرامة المرأة والتخلّي عن المنع لأن ضوابط الإعلام تحدّده هياكل القطاع ولكي لا يقع التعدّي على حريّة التعبير . كما تساءل بعض النوّاب عن الجهة التي تقيّم المادّة الاعلاميّة، وطالب البعض الآخر بترك هذا المجال للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري . وفي هذا الإطار تمّ التّنصيص في الفقرة الأولى على أن وسائل الإعلام "تحرص على تكوين العاملين في المجال الإعلامي على التّعاطي مع العنف المسلّط على النّساء في ظلّ احترام أخلاقيّات المهنة وحقوق الإنسان والمساواة"، وإضافة فقرة ثالثة للفصل تنصّ على "وعلى الهيئة العليا للاتّصال السّمعي والبصري اتّخاذ التّدابير والعقوبات المستوجبة حسب القانون المنظّم لها للتصّدي للتّجاوزات المنصوص عليها بالفقرة السّابقة من هذا الفصل"، وتمّت المصادقة على هذا الفصل في صيغته المعدّلة. كما صوّت النوّاب على إضافة فصل جديد وهو الفصل 11 إضافي وينصّ على "تتولّى الوزارة المكلفة بشؤون المرأة التنسيق بين مختلف المتدخلين المذكورين بالفصول من 6 إلى 11 من هذا القانون وإرساء آليات الشّراكة والتنسيق مع منظّمات المجتمع المدني ذات الصلة بغية متابعة تنفيذ ما تم إقراره. كما تقوم الوزارة المكلّفة بشؤون المرأة بإعداد تقرير سنوي في الغرض يحال إلى مجلس نواب الشعب ورئاسة الحكومة ". وبالنّسبة للفصل الثّاني عشر المتعلّق بحقوق المرأة ضحيّة العنف وأطفالها، بيّن النواب وجوب التّفريق بين بذل العناية في الإيواء حسب الامكانيّات وتحقيق نتيجة في مسألة الإنصات والمرافقة الصحيّة والاجتماعيّة والقانونيّة. وتمّ التطرّق لإحداث صندوق تعويض للنّساء ضحايا العنف الاّ أن بعض النوّاب بيّنوا أن وضعيّة البلاد الاقتصاديّة لا تسمح بذلك. وتمّت إضافة نقطتين للفصل وهما "التّعويض العادل لضحايا العنف في صورة استحالة التّنفيذ على المسؤول عنه وتحلّ على الدّولة محلّ الضّحايا في استخلاص المبالغ التي تمّ صرفها" و "الإيواء الفوري في حدود الامكانيّات المتاحة"، وتمّت المصادقة على الفصل 12 معدّلا. واختلفت أراء أعضاء اللّجنة بخصوص الفصل الثاّلث عشر المتعلّق برفع السرّ المهني إذا تمّت معاينة حالة عنف على معنى هذا القانون. واقترح بعض النوّاب إفراد الاطفال بالإبلاغ الفوري دون تحفّظ واحترام إرادة الضحيّة وقداسة السرّ المهني . وطالب البعض الآخر برفعه على المرأة والطفل ضحايا العنف لأنّه يحمي المعطيات الشخصيّة وليس الجريمة . وتمّ اقتراح التّنصيص على موافقة الضحيّة لأنه لا يمكن إلزام المرأة بتقديم شكاية. وتمّ تأجيل الحسم في هذا الفصل الى الجلسة القادمة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى