حوصلة لأشغال ملتقى " إصلاح الضمان الاجتماعي في تونس :التحديات والحلول" في يومه الثاني

تواصلت صباح يوم الثلاثاء 28 مارس 2017 أشغال الملتقى حول "إصلاح الضمان الاجتماعي في تونس: التحديات والحلول" في يومها الثاني . والتأمت الجلسة الأولى برئاسة السيد سهيل العلويني، رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية تحت عنوان " التأمين على المرض : الواقع وآفاق الإصلاح ". وتولّى الدكتور رياض بن عباس، متفقد عام بوزارة الصحة تقديم مداخلة حول "تحديات ومسارات إصلاح التأمين على المرض في تونس" تحدّث فيها عن حوكمة منظومة التعاقد وأهدافها. ثم استعرض مسارات الإصلاحات العاجلة والإصلاحات الشاملة ، مبيّنا ان العاجلة منها تلخصت في مراجعة آليات ترشيد النفقات بما فيها من مراجعة لاجراءات التكفل وقائمات الخدمات المغطاة ونسب التكفل، ودراسة امكانية التخلي عن مبدأ العلاج المجاني، ومراجعة التعريفات التعاقدية والمرجعية. أما بالنسبة للاصلاحات الشاملة على المدى المتوسط والبعيد، فقد أكد أن اصلاح المنظومة لا يمكن أن يتم بمعزل عن المحيط المنخرطة به. ثم قدّم السيد شكري بن عرفة، أستاذ جامعي بالمعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية، مداخلة حول "تحقيق التغطية الشاملة من خلال التأمين الصحي الاجتماعي في تونس" ، أكّد فيها ضرورة معالجة الوضع والقيام بالدراسة التقنية والمالية ووضع خطة عمل ذات منظور اجتماعي يرتكز على حقوق الإنسان. وبين أن التمشي البيداغوجي الذي يجب اعتماده يتمثل في وصف الوضع من ناحية النمو الديمغرافي والوضع الاقتصادي وسوق الشغل والتأمين الاجتماعي. كما أشار إلى الغاية من التأمين الاجتماعي وبين أن الهدف منها يتمثل في ضمان التغطية لجميع المواطنين وضمان الرعاية الصحية المتكافئة بأسعار في متناول الجميع. أما الجلسة الثانية التي التأمت تحت عنوان حوكمة الضمان الاجتماعي فقد ترأس أشغالها السيد محمد كشو، رئيس لجنة الخبراء القانونيين بمنظمة العمل العربية والكاتب العام للجمعية التونسية للقانون الاجتماعي والدراسات الاجتماعية. وقدّم في بدايتها السيد يوسف غلاب، رئيس وحدة الحوار الاجتماعي والثلاثية بمكتب العمل الدولي بجنيف مداخلة بعنوان "الحوار الاجتماعي والحوكمة: الممارسات الفضلى". وتناول مفهوم الحوكمة، وحوكمة التأمين الاجتماعي عن طريق الحوار الاجتماعي والثلاثية، والممارسات الوطنية الحميدة. وبيّن أن الحوكمة الرشيدة تتمثّل في مبدإ التصرّف السليم والاستغلال الفعال لكل الموارد، وأن السبيل الأنجع لتحقيقها يكون بالتنسيق بين القطاعين العام والخاص. كما بيّن أن تعريفات المنظمة الدولية للعمل ترتكز على احترام حقوق العامل والمشغّل والحوار الاجتماعي والتعاون والنقاش بين الهياكل المختلفة. ثمّ تطرّق الى مبادئ الحوكمة الرشيدة ومنها بالخصوص الإدارة التشاركية، والاستشارة حول السياسات والإصلاحات، وحرية الشركاء الاجتماعيين. كما أكّد تبنّي أغلب الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للعمل لاتفاقيات المنظمة وتنفيذها لمبدا الحوكمة الثلاثية لمنظومة الأمن الاجتماعي. وأشار إلى النموذج التونسي الذي تبنى العقد الاجتماعي وتم الاتفاق على تمويله بطريقة ثلاثية تشمل المشغل والعامل والدولة. ثم قدّم السيد جلال اللواتي المدير بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مداخلة تحت عنوان "من أجل حوكمة أفضل للضمان الاجتماعي في تونس". وتحدث عن الهياكل والهدف من تواجد صناديق الضمان الاجتماعي مشيرا الى أنها تعتمد على مبدأ الملاءمة في تشريع الضمان الاجتماعي، والتمويل وفق المبدأ التشريعي . وقدم تطور النتيجة المحاسبية للصناديق الاجتماعية بين 2010 و2017 التي تشهد خللا في التوازنات يعود لتدهور المؤشر الديمغرافي وكثرة المتقاعدين. وأكد ضرورة حسن الحوكمة وذلك بأن تضمن الصناديق الاجتماعية أن مواردها كافية للايفاء بالخدمات مع أخذ التحولات الديمغرافية بعين الاعتبار وضرورة التصرف في المخاطر الاقتصادية والسياسية والديمغرافية. وأشار إلى أن أسس حوكمة مؤسسات الضمان الاجتماعي تتمثل في المساهمات المالية، والخدمات ذات الجودة، وتكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية، ومردودية الاستثمار. وبين أن أدوات تطوير أساليب التصرف في الصناديق الاجتماعية تتمثل في تعصير طرق العمل وتبادل المعلومات، وإرساء منظومة الجودة الشاملة، وتحليل الدراسات الاستشرافية، والمحافظة على التوازنات المالية، ودعم ثقافة الضمان الاجتماعي وذلك بضبط خطة تكنولوجية توعوية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى