أشغال ملتقى " إصلاح الضمان الاجتماعي في تونس :التحديات والحلول"

تواصلت يوم الاثنين 27 مارس 2017 أشغال الملتقى حول "إصلاح الضمان الاجتماعي في تونس: التحديات والحلول". واثر الجلسة الافتتاحية قدّم السيّد حافظ العموري منسق الجمعية التونسية للقانون الاجتماعي والعلاقات المهنية تقريرا تمهيديّا حول مسارات إصلاح الضمان الاجتماعي في تونس، وشدّد على عمق أزمة المنظومة الاجتماعية وخطر انهيارها، مؤكّدا ضرورة الإسراع في إيجاد الحلول اللازمة لتكون 2018 سنة إصلاح الضّمان الاجتماعي. ودعا إلى تنويع تمويل الصّناديق والابتعاد عن التمويل المهني بين الأجراء والمؤجّرين، واقترح في هذا السياق مساهمة الدولة في التمويل عبر إحداث ضرائب جبائية وشبه جبائية إلى جانب الترفيع في المساهمات في القطاع العام. وانعقدت الجلسة الثانية تحت عنوان "تحدّيات إصلاح وتمويل التقاعد" برئاسة السيدة عائشة السافي عضو بالجمعية التونسية للقانون الاجتماعي والعلاقات المهنية. وقدّم السيد كمال المدوري المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية مداخلة حول "تقييم الإصلاحات السابقة". وبيّن أن عجز الصناديق الاجتماعيّة مرتبط بأزمة هيكليّة وأن الإصلاحات التي اعتمدت سابقا أثبتت عدم نجاعتها، وأشار أنه تم اقتراح إصلاحات داخل اللجنة الفرعيّة للحماية الاجتماعيّة على غرار إحداث بطاقات إلزام للصندوق الوطني للضّمان الاجتماعي تمكّنه من استخلاص ديونه. وانعقد الجزء الثاني من الجلسة برئاسة السيد منجي الرّحوي رئيس لجنة الماليّة والتّخطيط والتّنمية، وقدّم السيد شارل كروفيي الخبير عن منظمة العمل الدّولية مداخلة حول "إصلاح وتمويل أنظمة التقاعد من خلال التجارب الأجنبية". وأكّد أهميّة التشخيص الشامل للأزمة، مشيرا إلى عديد الحلول لتجاوزها. وبيّن أنّ الدّراسات التي قام بها تبرز مجموعة من التحديّات في علاقة بإصلاح أنظمة التقاعد ومنها مدى نجاعة توسعة قاعدة الضمان الاجتماعي وانعكاساتها المالية وارتباط عمليّة الإصلاح بتخفيض التفاوت الاجتماعي واحتواء الفئات الهشّة وتهرّم بعض المجتمعات وارتفاع أمل الحياة وكيفيّة حصول العملة الموسميّين على جراية التقاعد. كما تتعلق التحديات بتأمين الصحة والعلاج على المدى الطّويل، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار المخاطر الجديدة للاقتصاد، وعامل حماية العملة المهاجرين، والـتّأقلم مع التحوّلات التكنولوجيّة. وفي تدخّله حول "تمويل التقاعد في القطاع العام :الواقع وفرضيات الإصلاح" عرض السيد خالد السديري الخبير في الضمان الاجتماعي بعض الفرضيات وانعكاساتها على التوازنات الماليّة للصّندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعيّة وعلى الحقوق المكتسبة، وبيّن أنّ تونس تعتمد منظومة التّوزيع وهو ما يعكس الخيار في تكريس مبدأ التّضامن بين الفئات المختلفة وأن تمويل الصندوق يّتمّ عبر الأجراء ولا يساهم المتقاعدون فيه لأنّه يجب المحافظة على قدرتهم الشرائية. كما تطرّق إلى أهميّة العامل الديمغرافي وضرورة أخذه بعين الاعتبار كمحدّد في مسألة التّوزيع والتّضامن. وبيّن أن الهدف الأول من الإصلاح هو الرّجوع إلى مرحلة التوازن المالي والعمل على استدامته، مشدّدا على ضرورة أن يكون شاملا ومتعدّد الجوانب. وقدّم السيد منير الشريف المدير العام لمركز البحوث والدّراسات الاجتماعية عرضا حول "خيارات إصلاح وتمويل التقاعد في القطاع الخاص". وبيّن أن طريقة تمويل الصّندوق تعتمد على المساهمات وأن هذا الأخير يعيش أزمة منذ سنة 2006 لعدّة أسباب من بينها العامل الدّيمغرافي وارتفاع نسبة البطالة والتهّرب من دفع مساهمات الصندوق ووجود نسبة كبيرة من التصريحات غير الحقيقية. واقترح دعم المنظومة الرقابية وتطوير طرق التصرف وتعصير المنظومة المعلوماتية والتبادل الالكتروني للمعلومة . واختتم اليوم الأول بمداخلة حول "الجباية لتمويل الضمان الاجتماعي: أية آفاق" قدّمها السيد محمد القسنطيني الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق صفاقس، وأشار إلى أن الدولة اعتمدت على المساهمات المهنية وهذا غير كاف. كما عدّد عوامل العجز ومنها التهرّم السكّاني وارتفاع نسبة البطالة والاندماج المتأخر في الحياة المهنية وارتفاع نسبة الفقر ونموّ الاقتصاد الموازي والأنشطة الغير المصرّح بها وبيّن محدوديّة المنظومة الحاليّة على مستوى العدالة بين الأجراء وغير الأجراء. وأكد أن الحلّ يكمن في مساهمة الجميع في تمويل الصناديق في إطار مبدأ التضامن الاجتماعي عبر الضريبة على الدّخل أو إحداث ضريبة اجتماعيّة بصفة تدريجية على مدى 6 سنوات .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى