لجنة الصناعة تصادق على تقريرها حول مقترح القانون المتعلق بسن أحكام استثنائية تتعلق بإجراءات تغيير صلوحية الأراضي الفلاحية، وتلتقي نائبة عن البندستاغ الألماني

صادقت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة خلال اجتماعها ظهر اليوم الأربعاء 15 مارس 2017 بأغلبية الحاضرين على تقريرها حول مقترح قانون 22/2017 يتعلق بتعديل القانون عدد 47 لسنة 2013 المتعلق بسن أحكام استثنائية تتعلق بإجراءات تغيير صلوحية الأراضي الفلاحية وتغيير وصف الأراضي التابعة لملك الدولة للغابات وتهيئة وتعمير الأراضي الكائنة خارج المناطق المغطاة بأمثلة تهيئة والمخصصة لتنفيذ البرامج الخصوصي لتهيئة السكن الإجتماعي وإحداث المناطق الصناعية ومواصلة العمل بالإجراءات الإستثنائية الواردة به. وقد تمت تلاوة التقرير المتعلق بمقترح القانون وادخال بعض التعديلات في مستوى الصياغة. ونظّمت اللجنة اثر ذلك لقاء مع السيدة "Julia Verlendin" عضو البندستاغ الالماني عن حزب الخضر، وذلك للاستئناس بالتجربة الألمانية في مجال تشريع القوانين المتعلقة بإنتاج الطاقة وتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال. وتطرقت النائبة الألمانية خلال مداخلتها إلى تجربة بلدها في مجال التنقيب ب "التكسير الهيدروليكي" وهو تقنية للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، مشيرة إلى الأمراض السرطانية التي يسبّبها والى التلوث البيئي الذي ينجر عنه خاصة على مستوى المياه الجوفية. وأكدت النائبة أن حزب الخضر طالب خلال المداولات التشريعية بوضع قانون يمنع استعمال هذه التقنية منعا باتا ، حيث تم بعد جلسات عديدة سنّ قوانين تنظم وترخص استخراج المواد الخام وتمنع "التكسير الهيدروليكي" في المناطق الحساسة التي تحتوي على عيون طبيعية واستشفائية . كما ذكرت النائبة انه تم سن قوانين جديدة تمكن البلديات في ألمانيا من الترخيص باستعمال تقنية التكسير الهيدروليكي في المناطق التي تتبعها او رفضها نظرا لتضرر المتساكنين بدرجة اولى من هذه التقنية. وشددت عضو البندستاغ الالماني على ان حزب الخضر لم يكتفي بتقنين مجال "التكسير الهيدروليكي" ويطالب بمنعه منعا تاما والاتجاه نحو الاستثمار في الطاقات المتجددة للحفاظ على سلامة البيئة، مؤكدة الدور الهام للمجتمع المدني في الضغط على الحكومة لسن قوانين صارمة بخصوص هذا الموضوع. وفي تفاعل أعضاء اللجنة مع ما قدمته النائبة الألمانية اعتبر النواب أن هذه الإشكاليات في جوهر عملهم، مشيرين إلى أن الدستور التونسي نص على حماية المناخ والمحافظة عليه. وتساءل أعضاء اللجنة عن كيفية تطوير المسار التشريعي وإيجاد المعادلة الصحيحة بين حسن استعمال الموارد الطبيعية والابتعاد عن الأخطاء التي انتهجتها بعض الدول في هذا المجال . كما تساءلوا عن مخاطر الاستثمار في الغاز الصخري. وتساءل بعض النواب عن الدراسات العلمية التي تبرز المخاطر البيئية للتكسير الهيدروليكي والتي استند إليها حزب الخضر للوقوف ضد هذه التقنية، وعن الآليات القانونية التي يمكن اللجوء اليها للتصدي لهذه التقنية. وفي ختام الحوار ثمنت النائبة الألمانية برامج الطاقة البديلة التي تعتمدها تونس والتي اطلعت عليها خلال زيارتها الأخيرة .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى