لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية تستمع إلى المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب ومرصد الحقوق والحريات

عقدت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية اليوم الجمعة 10 مارس 2017 جلسة استماع إلى كل من المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب ومرصد الحقوق والحريات ، وذلك في إطار سلسلة من الاجتماعات تنظمها اللجنة لتدارس موضوع حقوق الإنسان والوقوف على حقيقة الأوضاع وعلى الانتهاكات التي يمكن أن تمس المواطنين وتعزيز الرقابة على مثل هذه الممارسات. وأشار الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب إلى أن ظاهرة التعذيب لازالت متواصلة في المراكز والسجون، مبيّنا ان 54 بالمائة من الحالات تتم أثناء الإيقاف وخارج الاستنطاق. كما اكّد تفاقم حالات التعذيب مطالبا بتعديل قانون السجون من خلال منع السجن الفردي الذي لم يعد منصوحا به في المعايير الدولية إلى جانب تغيير نظام التأديب وتمكين السجين من الدفاع عن نفسه والبحث عن صيغة ديمقراطية داخل السجن للتخفيف من تسلط الإدارة كما أشار إلى ضرورة سن قانون ينظم الإصلاحيات . وتطرق الكاتب العام في مداخلته إلى مآل الشكاوي في حق مرتكبي الانتهاكات وسياسة التفصي من العقاب ، واقترح إنشاء هيئة مستقلة تتلقى الشكاوي إضافة إلى تغيير المرسوم عدد 106 لمكافحة التعذيب وتنقيح تعريف التعذيب. وبخصوص تأهيل ضحايا التعذيب الذين تضرروا ماديا ومعنويا اكد اعضاء المنظمة ان الدولة رغم مصادقتها على اتفاقية التكفل بالضحايا لا تتحمل مسؤولية علاج المتضررين. وفي تفاعلهم مع أعضاء المنظمة تساءل النواب عن كيفية تعامل السلط مع المنظمة وعن المنهجية التي تعتمدها للتأكد من صحة حالة التعذيب . كما تساءلوا عن التعطيلات التي تواجهها المنظمة على مستوى الزيارات الفجئية لمراكز الإيقاف والسجون. وشددوا على ضرورة توفّر الإرادة السياسية لإيقاف هذه التجاوزات، مبرزين أن التعذيب ليس سياسة دولة بل هو ممارسة رسخت في الاذهان ويجب القضاء عليها من خلال تنظيم أيام دراسية وتوعوية للأعوان . واستمعت اللجنة في نفس السياق إلى أعضاء مرصد الحقوق والحريات الذين أشاروا بدورهم إلى مسالة الإقامة الجبرية، مبرزين أن أكثر من 100 ألف تونسي يخضعون للإقامة الجبرية في ظل غياب معيار يحدد اختيار الشخص أو المدة الزمنية او المنطقة الترابية التي يسمح له بالجولان فيها . كما أشاروا في مداخلتهم إلى حالة الطوارئ التي لم تنقطع منذ أحداث محمد الخامس والتي اعتبروها مخالفة للدستور التونسي خاصة وان البلاد ليست في حالة خطر داهم . كما تطرقوا من جهة أخرى إلى ضحايا الإجراءات الحدودية. وعلى ضوء هذه الاستماعات قررت اللجنة استدعاء كل من وزير الداخلية ووزير العدل لطرح هذه الاشكاليات بصفة مباشرة. كما قررت الاستماع إلى الهيئة الوطنية لمقاومة التعذيب والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في جلسات مقبلة، ليتم على ضوء جلسات الاستماع والزيارات التي سيتم القيام بها، صياغة تقرير يتعلق بحماية حقوق الإنسان وسبل تعزيزها .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى