لجنة الفلاحة والأمن الغذائي تستمع إلى وزير الفلاحة والموارد المائية حول مشروع قانون تعديل الفصل 15 من مجلة الغابات وحول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018.

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة مساء الأربعاء 22 نوفمبر 2017 جلسة استماع إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول مشروع القانون المتعلق بتعديل الفصل 15 من مجلة الغابات (54/20147) ، وحول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018. واستهل أعضاء اللجنة الجلسة بالنظر في مقترح تعديل الفصل 15 من مجلة الغابات، وقد اشار الوزير إلى معضلة الزحف العمراني على المساحات الغابية وتأثيره السلبي على البيئة . كما أبدى موافقته على التعديل كاستثناء لبناء مستشفى متعدد الاختصاصات بقابس. وفي تدخلهم أعرب النواب عن تخوفهم من التفويت في العقارات الفلاحية وما ينجر عنها من إشكاليات يصعب حلّها متسائلين عن سبب اختيار الملك الغابي لبناء مستشفى في حين أن قابس تزخر بالأراضي الصالحة للبناء. وقد تم الاتفاق على تخصيص جلسة أخرى بحضور أصحاب المبادرة للبت في هذا الموضوع. واستعرض الوزير مشروع ميزانية وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لسنة 2018 التي قدرت ب 1402.096 م.د مقابل 1343.260 م.د لسنة 2017. وأكد أنه في إطار دفع القطاع الفلاحي وتحسين مساهمته في النمو الاقتصادي تم إعداد جملة من الأهداف والتوجهات تتلخص في النهوض بمكانة القطاع الفلاحي على صعيد الاقتصاد الوطني وإرساء محيط نشاط فلاحي متطور يضمن النجاعة من ناحية والادماج من ناحية أخرى مع إطار مؤسساتي ملائم، إضافة إلى تحسين تدخل الدولة في القطاع من خلال احداث صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية، ومواصلة الدعم المباشر إلى جانب دعم الإرشاد والتعليم العالي والبحث العلمي الفلاحي. وأبرز الوزير جملة المشاريع المتواصلة على غرار السدود والأشغال المائية الكبرى وتهيئة المناطق السقوية وحفر الآبار العميقة وتهيئة المسالك الفلاحية. إلى جانب البرامج الفرعية كالصيد البحري والإنتاج الفلاحي والصحة الحيوانية والمراقبة البيطرية وحماية ومراقبة المنتجات الفلاحية والغابات والمراعي. وفي تدخلهم أشار النواب الى محدودية الميزانية المرصودة للوزارة رغم أهمية قطاع الفلاحة في النهوض باقتصاد البلاد. كما تطرقوا إلى إشكالية تزويد المناطق الداخلية بالمياه الصالحة للشرب متسائلين عن آخر التطوّرات في برنامج تحلية مياه البحر وعن استراتيجية وضع خارطة توزيع وحدات تحلية المياه نظرا لتفاوت نقص المياه من منطقة إلى أخرى. وتساءل النواب عن برنامج الوزارة في الحفاظ على البذور والمشاتل التونسية وتفادي استيرادها وحماية الفلاح من الاحتكار ومن ارتفاع الأسعار. واعتبروا أن التوجه نحو الزراعة البيولوجية هو الخيار الأمثل للحفاظ على صحة المواطن وحمايته من الأمراض المزمنة التي انجرت عن كثرة استعمال الأدوية. وتساءل النواب عن مستجدات ملف الأراضي الدولية ونتائج الاستشارة الوطنية بخصوص هذا الملف. كما أكدوا ضرورة عمل الوزارة على مجابهة الفيضانات وعلى التسويق الداخلي والخارجي للفلاحة التونسية. وفي إجابته أكد الوزير سعي الوزارة لتطوير ودعم قطاع الفلاحة مشيرا إلى أنه سيتم الاشتغال على خارطة الفلاحة سنة 2018 لتكوين صورة واضحة على الفلاحة والمنتوج الفلاحي. وتطرق إلى إشكالية التغيرات المناخية مؤكدا أن تونس من أكثر البلدان تضررا منها في جنوب المتوسط وان الفلاحة مهددة ومن الضروري العمل على الفلاحة المستدامة للحفاظ على الثروات الباطنية. وأشار إلى ان تحلية مياه البحر ستدخل حيز التطبيق في السنتين القادمتين ومن المنتظر أن تساهم في حلحلة مشكلة شح المياه بالبلاد. كما أكد الوزير أهمية تشريك البنوك في تمويل النشاط الفلاحي ومواصلة الوزارة الإصلاحات الهيكلية المتمثلة في إعداد مشاريع نصوص في ما يتعلق بديوان الصيد البحري والغابات وسيتم العمل على إعادة ديوان الكروم. وبخصوص الأراضي الدولية أكد الوزير أن ديوان الأراضي الدولية غير قادر على استغلالها بسبب محدودية التمويلات وأنه سيتم توزيعها على أصحاب المشاريع الصغرى للاستثمار فيها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى