لجنة الصحة تواصل النظر في مشروع القانون المتعلق بتنظيم محاضن ورياض الأطفال

اجتمعت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية صباح اليوم الخميس 2 فيفري 2017 لمواصلة النظر في مشروع القانون عدد 59/2016 المتعلق بتنظيم محاضن ورياض الأطفال. وقد ناقش النواب الفصل الرابع من مشروع القانون الذي ينص على استثناء وحدات العيش التي تحتضن الأطفال التابعة لجمعيات الطفولة الفاقدة للسند العائلي والكتاتيب من نطاق مشروع القانون لاختلافها عن رياض الأطفال وضرورة إفرادها بقانون خاص يؤطرها وينظمها للحد من الفوضى الحاصلة صلبها. وعبرّ بعض أعضاء اللجنة عن عدم الجدوى من إدراج هذا الفصل ضمن مشروع القانون والاقتصار على تعريف محاضن ورياض الأطفال وتحديد نشاطها دون التعرض إلى الجمعيات الحاضنة للأطفال فاقدي السند صراحة خصوصا وان محاضن ورياض الأطفال مؤسسات ربحية تسلط عليها عقوبات زجرية في صورة القيام بتجاوزات وبالتالي فإن استثناء الجمعيات يكون بصفة ضمنية باعتبارها لا تسعى إلى تحقيق الربح المادي. كما أكّد بعض النواب ضرورة التحاق الأطفال فاقدي السند بمحاضن ورياض الأطفال العادية لضمان توازنهم. وأرجأت اللجنة البت في هذا الفصل في جلسة لاحقة. كما ناقش النواب مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل الخامس من الباب الثاني من مشروع القانون المتعلق بتحديد شروط إحداث محاضن ورياض الأطفال. وأكدوا ضرورة إضافة شرط بعث محاضن ورياض الأطفال من قبل أهل الاختصاص الذين يتمتعون بالكفاءة العلمية بما يمكنهم من تحمل هذه المسؤولية، بالإضافة إلى إمكانية بعث المحاضن ورياض الأطفال ممن لا تتوفر فيه الكفاءة العلمية شريطة تعيينه لمدير تتوفر فيه الشروط الضرورية. كما اقتراح أعضاء اللجنة تعويض الشرط الأول الذي يوجب تمتع باعث رياض الأطفال بحقوقه المدنية والسياسية بعبارة اشمل وهي أهلية الوجوب التي تمكن الشخص من الالزام والالتزام اي تحمل الواجبات والتمتع بكافة الحقوق المدنية والسياسية. كما اقترح بعض النواب توحيد كافة الشروط بالنسبة للأشخاص الطبيعيين والمعنويين من ذوي الجنسية التونسية ومن ذوي الجنسية الأجنبية بنفس الفقرة. في حين اقترح بعض أعضاء اللجنة حذف إمكانية استثمار الأجانب في هذا القطاع بغاية تشجيع الكفاءات التونسية من خرجي الجامعات على بعث المحاضن ورياض الأطفال. وشدد اعضاء اللجنة على ضرورة استعمال الصبغة الالزامية في عديد الفصول نظرا لحساسية القانون الذي يتناول الفئات الهشة من الأطفال ويحميهم. وتعزيزا للجانب الوقائي في المشروع أدخل أعضاء اللجنة تنقيحا يشمل الفقرة الأولى من الفصل الخامس ويتعلق بعدم تمكين الأشخاص الذين لم يصدر في حقهم حكم بات او الذين يكونون محل تتبع في الجنح او الجنايات من ممارسة هذا النشاط، تفاديا لتمسك المعنيين بالأمر بقرينة البراءة بالرغم من الشبهات التي تحوم حولهم. كما ناقش أعضاء اللجنة مقتضيات الفصل السادس من مشروع القانون الذي ينص على امكانية بعث محاضن ورياض الاطفال من قبل الدولة والجماعات العمومية المحلية والمؤسسات العمومية. وأكّدوا ضرورة إضفاء الصبغة الإلزامية على هذا الفصل لما يحمله في طياته من تكريس لمبدأ تكافئ الفرص بين الأطفال وعدم التمييز في الانتفاع بالحماية والتربية ذات الجودة. كما اقترحوا إلزامية تخصيص وتوفير الفضاءات المناسبة لبعث محاضن ورياض الاطفال من قبل الباعثين العقاريين والدولة ومؤسساتها مع مراعاة التمييز الايجابي صلب نفس الفصل من مشروع القانون. وأكّد أعضاء اللجنة ضرورة مزيد تدقيق صياغة فصول مشروع القانون والشروط القانونية لممارسة هذه المهنة باعتبار حساسية قطاع الطفولة وأهميته في تكوين الناشئة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى