أعضاء لجنة شؤون ذوي الإعاقة يزورون عددا من الجمعيات والمراكز المعنية بذوي الاحتياجات الخصوصية بولاية الكاف

أدّى أعضاء لجنة ذوي الإعاقة والفئات الهشة يوم الاثنين 27 فيفري 2017 زيارة ميدانية إلى كل من مركز التربية المختصة "الوفاق" بالكاف وإلى فرعي الكاف والدهماني لجمعية الاتحاد التونسي لإعانة القاصرين ذهنيا، وذلك للاطلاع على ظروف عمل هذه الجمعيات والمراكز التي تعنى بذوي الاحتياجات الخصوصية ومحاولة إيجاد حلول لها. وتم استقبال أعضاء اللجنة بمقر ولاية الكاف من قبل والى الجهة الذي استعرض مؤشرات التنمية بالجهة والإمكانيات التي تزخر بها على غرار الفلاحة والصناعات التحويلية، مؤكّدا ضرورة أن يتماشى المنوال التنموي مع خصوصيات الأقاليم . واستهل أعضاء اللجنة زيارتهم بالاطلاع على وضعية مركز التربية المختصة "الوفاق" والورشات التي يحتويها بمختلف اختصاصاتها. وقد أشار مدير المركز إلى الصعوبات التي يواجهها على غرار إشكالية ترويج منتوجات أصحاب ذوي الإعاقة خاصة منها المتعلقة بورشة الخياطة التي تنتج الرايات الوطنية . كما تطرق إلى غياب التجهيزات الضرورية رغم توفر الاطار التربوي المختص. وتوجه الوفد النيابي اثر ذلك إلى فرع الكاف لجمعية الاتحاد التونسي لإعانة القاصرين ذهنيا، حيث تم الاستماع إلى ممثلي الجمعية الذين اشتكوا بالخصوص من نقص الإطارات التربوية المختصة ونقص الامكانيات المادية. كما زار الوفد النيابي فرع الدهماني لجمعية الاتحاد التونسي لإعانة القاصرين ذهنيا ، وطرحت مديرة الجمعية أبرز الإشكاليات المطروحة على غرار الحاجة الملحة لتوفير مقر لائق يمكنه أن يستوعب العدد الكبير من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخصوصية الذين يقبلبون على الجمعية، الى جانب توفير التجهيزات البيداغوجية الضرورية . وانعقدت اثر ذلك جلسة عمل بمقر الولاية ضمت والي الجهة وأعضاء لجنة ذوي الإعاقة والفئات الهشة والإطارات الجهوية وعدد من ممثلي الجمعيات والمراكز التي تعنى بذوي الإعاقة. وقدّم المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية في البداية معطيات عن فئة ذوي الإعاقة بالجهة، مبيّنا أن عدد حاملي بطاقات الإعاقة بلغ 8225 معوق أي بنسبة ثلاثة بالمائة من مجموع المتساكنين. وأشار الى عدد الجمعيات و المراكز التي تعنى بهذه الفئة والبالغ عددها 23 ، مبرزا الصعوبات التي تواجهها على غرار الديون المتخلدة بذمتها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى عديد المشاكل المادية الأخرى لهذه المراكز . ومن جهتهم قدّم ممثلو المراكز والجمعيات أبرز مشاغلهم التي تلخصت في الإمكانيات المادية و نقص التجهيزات والإطار التربوي المختص، إضافة إلى محدودية منحة التسيير، التي تمنحها الدولة لهذه المراكز والتي تقدر ب 10بالمائة من قيمة أجور الأعوان ولا تفي الحاجة. كما أشاروا إلى مسألة تفعيل قانون تشغيل 2 بالمائة من ذوي الإعاقة في المؤسسات العمومية، وإلى موضوع الإحاطة بذوي الإعاقة في سن ما بعد الثلاثين باعتبار ان مرحلة التكوين تتوقف عند هذا السن . وتطرّقوا كذلك الى مسألة الترفيع في التعريفة الخاصة بذوي الاعاقة في وسائل النقل. وقد أكد أعضاء الوفد النيابي في تفاعلهم مع مشاغل هذه الجمعيات حرصهم على إيصال جميع هذه المشاغل للسلطات المعنية باعتبار أنها مشتركة مع كل الجمعيات التي تعنى بهذه الفئة في مناطق أخرى، مبرزين مجهودات اللجنة في التفاعل مع عديد الملفات الاجتماعية . وذكّر رئيس اللجنة في هذا الصدد بعدد من المسائل التي تمت مناقشتها مع وزارة الشؤون الاجتماعية والاطارات المعنية مؤخرا على غرار الترفيع مبدئيا في منحة التسيير المسندة الى الجمعيات من عشرة الى عشرين بالمائة واعتماد مقاييس تمويل أخرى بالنسبة للجمعيات التى تشغل عدد محدود من الأعوان . كما أشار إلى مسألة تشغيل ذوى الإعاقة في المؤسسات العمومية الذي تقدم بشكل ملحوظ . و أكد أعضاء اللجنة في نفس السياق ضرورة ان تعمل الوزارة على مزيد العناية بمسألة التجهيزات والصيانة وتوفير المقرات باعتبارها تخصص اعتمادات لهذا الجانب. وأكّدوا أهمية العمل على تشجيع ذوي الإعاقة على بعث مشاريع صغرى تتماشى مع نوعية إعاقاتهم باعتبار أن الدولة ستوفر اعتمادات لتمويل هذه المشاريع في المخطط الخماسي الجديد. وشدد أعضاء الوفد النيابي على أن اللجنة لن تدّخر جهدا في إبلاغ مشاغل ذوي الإعاقة إلى السلطات المعنية، مؤكّدين حرصها في إطار دورها الرقابي على متابعة تنفيذ القرارات المتخذة بخصوص هذه الفئة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى