لجنة الإصلاح الإداري تستمع إلى وزيرة المالية حول ملف "شركة اسمنت قرطاج"

استمعت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بعد ظهر يوم الاثنين 27 فيفري 2017 إلى وزيرة المالية حول ملف "شركة اسمنت قرطاج" بصفتها رئيسة اللجنة الوطنية للتصرف في الممتلكات والأموال المعنية بالمصادرة أو الاسترجاع لفائدة الدولة. وصوّت النواب في بداية الجلسة بإجماع الأعضاء على علنيتها، مؤكّدين أن هذه اللجنة تهدف إلى مكافحة الفساد وتحرص على ضمان مبدأ الشفافية ، وهو ما يفرض علنية أشغالها. ثم تولى أحد الأعضاء سرد الاشكاليات التي تواجهها شركة اسمنت قرطاج التي تعيش تركيبة مالية معقدة وتعاني من الصعوبات الهيكلية وتراكم الديون التي بلغت حوالي 17 مليون دينار. وتولّى مدير عام شركة اسمنت قرطاج تقديم الشركة وبين أن المصنع انطلق في 2014 في ظروف كارثية بـ 880 عامل في حين أن شركات مماثلة تشغل 200 عامل فقط. وأشار من ناحية أخرى إلى إشكالية التسويق حيث أنتج القطاع 7 مليون طن من الاسمنت في 2010 في حين تضاعف الإنتاج في 2016 وبقي الاستهلاك على حاله مما تسبب في صعوبة التسويق وانعكس الأمر على السوق المحلية وعلى الأسعار. وتفاعل النواب مع مداخلة المدير العام لشركة اسمنت قرطاج بطلب تسوية وضعية الشركة والتفويت فيها نظرا لإثقالها كاهل الميزانية مؤكّدين ضرورة إيجاد رؤية واضحة، وأشار بعض الأعضاء من جهة أخرى إلى ضرورة الأخذ بيد الشركة لتحسين وضعها ومحاولة حل مشاكلها قبل التفكير في التفويت فيها باعتبار ما يسبّبه ذلك من خسارة . كما أكدوا ضرورة النظر في ملف سوء التصرف في انتداب العملة وتضخيم الأجور. وتفاعلت الوزيرة مع ملاحظات النواب وبينت أن اللجنة الوطنية للتصرف في الممتلكات والأموال المعنية بالمصادرة أو الاسترجاع لفائدة الدولة قامت بإعادة جدولة الديون وتمكين الشركة من مرفأ في حلق الوادي وبنزرت لتيسير نشاطها. واكّدت فيما يتعلق بالانتدابات أن مكتب خبرة قام بالتدقيق في الانتدابات وسيقع مد اللجنة بالملف فور الإنتهاء منه، وعبرت في هذا السياق عن تأييدها لما أورده النواب بخصوص الصعوبات التي تتعرض لها الشركة جرّاء الانتدابات التي تفوق إمكانياتها. كما تمت الإشارة إلى صعوبة وضع الشركة والمؤسسات العمومية بشكل عام، والتأكيد على أن الشركة تحتاج إلى استثمارات حتى تصمد أمام المنافسة .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى