لجنة المالية تستمع إلى الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية حول مخطط التنمية

استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية صباح اليوم الجمعة 24 فيفري 2017 إلى ممثلي الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة و الصناعات التقليدية بخصوص مخطط التنمية /2016 2020 ، الذين أشاروا في بداية مداخلتهم إلى أهمية المحاور التي شملها المخطط على غرار التنمية البشرية والاقتصاد الأخضر، وقدّموا في نفس الوقت العديد من الانتقادات على غرار نقص المعلومة وعدم تناسق القوانين والأوامر الجاري بها العمل مع الأهداف المرجوة من المخطط . وأكّدوا أن الإشكال لا يكمن في محتوى المخطط بل في تنفيذه ومتابعة نتائجه وكذلك في الإطار التشريعي والبنية التحتية وفي قدرة تونس على استقطاب الاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى غياب رؤية واضحة وشاملة لتونس على المستوى الاقتصادي. و في جانب آخر من مداخلتهم أكد ممثلو الاتحاد ضرورة إعادة النظر ومراجعة و تعديل المؤشرات التي يقوم عليها المخطط و القيام بإصلاحات حسب الأولويات بداية من الإصلاح الإداري. كما أشاروا إلى أهمية التسريع في العمل بقانون الطوارئ الاقتصادي والتركيز على الشركات المتوسطة والصغيرة، والإنطلاق في اعداد ودراسة قانون المالية لسنة 2018 مبكرا خصوصا فيما يتعلق بمادة الجباية نظرا لأهمية الاستقرار و التوازن الجبائي في الدولة. ودعوا من جهة اخرى الى العمل على خلق تناسق بين أهداف المخطط والقوانين الجاري بها العمل والاتجاه نحو استغلال الموارد الطبيعية كالجبس والطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء و تصديره مباشرة إلى أوروبا . من جهة أخرى أشار أعضاء الاتحاد إلى أن مخطط التنمية كمخطط وطني يجب أن يكون مرفوقا بمخططات تكميلية جهوية لتحقيق النتائج المرجوة، مطالبين مجلس نواب الشعب بتعيين لجنة مستقلة عن السلطة التنفيذية لتقييم مدى تحقيقها وتعديلها لتلافي النقائص. وتساءل النواب في تدخلاتهم حول غياب تقديم مقترحات عملية و إستراتجية من للاتحاد لتلافي النقائص التي تمت الاشارة اليها، مؤكدين على أن الاتحاد يجب أن يكون قوة اقتراح. كما ثمنوا من جهة اخرى التوجهات والرهانات الجديدة للمخطط مقارنة بالمخططات السابقة على غرار المراهنة على الاستثمار في القطاع الخاص والتوجه نحو قطاعات جديدة كالاقتصاد الأخضر. وشددوا في هذا الخصوص على أن تطبيق أهداف المخطط التنموي يتطلب خارطة طريق ترتكز على بلورة العديد من الإصلاحات المتعلقة بــــالشركات والمؤسسات الدولية لتكون تونس قادرة عل التنافس على الصعيد الداخلي والخارجي، إلى جانب إصلاح صناديق الضمانات الاجتماعية التي تشهد صعوبات من خلال ترشيد الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه كما أكّدوا أن تنفيذ المخطط هو مرتبط أساسا بتحقيق لاستقرار السياسي للدولة ويستوجب رسم رؤية اقتصادية واضحة لتونس لدعم رأس المال الوطني .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى