لجنة المالية تستمع إلى كنفديرالية مؤسسات المواطنة التونسية

استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بعد ظهر يوم الجمعة 24 فيفري 2017 إلى كنفديرالية مؤسسات المواطنة التونسية بخصوص مخطط التنمية 2016-2020. وبيّن أعضاء الكنفدرالية أن نسبة النمو التي تمّ تحقيقها سنة 2016 تبقى دون المأمول ولا تستجيب إلى الانتظارات والطموحات ومتطلبات الوضع ولاسيما في ما يتعلّق بالتنمية الجهوية والتشغيل، مشيرين إلى أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي سيزداد حدة أمام تواصل ضعف نسبة النمو سنويا. وأكّدوا أن الحل يتمثل في دفع الاستثمار والتصدي للتجارة الموازية والنهوض بالقدرة التنافسية للمؤسسة بتحسين مناخ الأعمال حتى يتم استرجاع ثقة المستثمرين الأجانب. كما بيّنوا أن النهوض بالاقتصاد الرقمي بالاستثمار في الحوكمة الرقمية يمثل خطوة هامة في التنمية الاقتصادية ومحاربة الفساد وتحسين مردود الإدارة، مشيرين إلى أن تونس في مراتب دنيا في مجال الاقتصاد الرقمي مقارنة بعديد البلدان في إفريقيا وفي العالم. وأشار أعضاء الكنفديرالية من جهة أخرى إلى معضلة تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، والى تعارض بعض القوانين مع مبدا تشجيع الشباب على بعث المشاريع الصغرى والمتوسطة مثل قانون الصفقات العمومية، مما أدى إلى تراجع مرتبة البلاد التونسية في الاستثمار حسب المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس من المرتبة 32 سنة 2010 إلى المرتبة 95 عالميا سنة 2016. وتناولوا من ناحية أخرى مسألة التنمية الجهوية وغياب المناخ المناسب للاستثمار نظرا لتردّي البنية التحتية، وضعف وسائل النقل الجوية والبرية والبحرية والفراغات التشريعية فيما يتعلق بالمسائل اللوجستية، إضافة إلى بطء الإجراءات الإدارية. واقترح أعضاء الكنفدرالية التسريع في التجسيد الفعلي للامركزية من خلال المجالس البلدية والمجالس الجهوية والمجالس الإقليمية وتوسيع صلاحيات ومسؤوليات الإدارات والهياكل الجهوية، إلى جانب بعث الصناديق الجهوية للاستثمار. أما فيما يخص الفلاحة فقد أشار أعضاء الكنفديرالية إلى ضرورة اللجوء إلى البحث العلمي لتطوير المنتوجات الفلاحية وتنويعها خاصة أمام الجفاف والتقلبات المناخية . كما تطرقوا إلى وضع الجباية التي تشكو من غياب رؤية استراتيجية لتنفيذ الأهداف المنشودة ، وأكّدوا أهمية حماية المطالبين بالأداء والمؤسسات من التعسف والتجاوزات التي تؤثر على شرعية المراقبة الجبائية مما يؤثر سلبا على وضع الاستثمار في البلاد ويتسبب في عزوف المستثمرين . وقد أكّد أعضاء الكنفدرالية أن مخطط التنمية 2016-2020 هو مستقبل تونس، مبيّنين انه لا يمكن حل مشكلة البطالة إلا بتنشيط الدورة الاقتصادية. وثمّن أعضاء لجنة المالية عمل الكنفدرالية ووضوح التمشي في عرض المعلومات المقدمة، كما انتقدوا غياب الاستراتيجية الواضحة فيما يخص مخطط التنمية ، وعدم تقديم الاقتراحات العملية لتحقيق الأهداف المرجوة ولاسيما في ما يتعلق بتوفير ضمانات الاستثمار وخلق مواطن الشغل. كما أكّدو أن محاربة الفساد الإداري والتصدي له وتطوير التشريعات وتسريع الاجراءات الادارية من شانه أن يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين. وبيّنوا أهمية النهوض بقطاع الصناعة باعتبار دوره في دعم النمو الاقتصادي وتطوّره .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى