لجنة الحقوق و الحريات تستمع إلى منظمة العفو الدولية بخصوص تقريرها حول انتهاكات حقوق الإنسان

اجتمعت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بعد ظهر يوم الخميس 23 فيفري 2017 لمناقشة تقرير منظمة العفو الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان في حالة الطوارئ . واستمع الأعضاء إلى عرض عن تقرير المنظمة الذي استند أساسا إلى شهادات مباشرة والى دراسات و بحوث قامت بها المنظمة بالشراكة مع المنظمات الحقوقية التونسية. وتضمن التقديم مختلف الانتهاكات من مداهمات منزلية بلغت 35 حالة، وإيقاف عشوائي دون إذن قضائي بلغ 19 حالة، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حرية التنقل والإقامة الجبرية التي وصلت إلى حدود 15 حالة . وتمّ التطرق من جهة أخرى إلى مسالة التعذيب والمعاملة القاسية في مراكز الشرطة والسجون والتي بلغت 23 حالة. كما تقدمت المنظمة في تقريرها ببعض التوصيات التي تمثلت بالخصوص في تأكيد ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات وتطبيق القانون. من جهتهم أعرب النواب عن رفضهم لمثل هذه الممارسات، مؤكّدين حرص اللجنة وتشبثها بالمساهمة في القضاء على الانتهاكات المسلطة على حقوق الإنسان باعتبارها لا تليق بتونس ما بعد الثورة ولا تتماشى مع أهدافها، مشدّدين على أن مكافحة هذه الممارسات تستوجب إرادة سياسية تبدأ بالاعتراف بوجودها وفضحها وعدم التستّر عنها، ثم محاسبة مرتكبيها. كما أكد النواب أن اللجنة ستواصل جلسات الاستماع بخصوص هذا الموضوع إلى مختلف الأطراف المعنية سواء منها الحكومية أو المنظمات والهيئات الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وبيّنوا أن اهتمام اللجنة بهذا التقرير يندرج في إطار تفعيلها للدور الرقابي الذي يضطلع به المجلس . وتطرق النواب من جهة أخرى إلى أهمية تنقيح بعض القوانين المتعلقة بتنظيم سلك الأمن حتى تتلاءم التشريعات مع مقتضيات الدستور وخاصة الفصل 19 منه الذي ينص على أن الأمن الوطني هو أمن جمهوري، مؤكدين أهمية الجانب التثقيفي والتوعوي فيما يخص نشر ثقافة حقوق الإنسان لدى جميع المواطنين. و في جانب آخر من الجلسة قرر الأعضاء عقد ثلاث جلسات استماع خلال الأسبوع القادم إلى كل من جمعية بيتي، وجمعية صوت الطفل والى لجنة المرأة ضمن هيئة الحقيقة والكرامة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى