لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية تستمع إلى وزير التربية حول المخطط الخماسي للتنمية

استمعت لجنة الشباب و الشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي صباح اليوم الخميس 23 فيفري 2017،إلى وزير التربية والتعليم حول المخطط الخماسي للتنمية. وبين الوزير التوجه الاستراتيجي للوزارة المضمن في مخطط التنمية 2016/2020 والذي يقوم أساسا على تكريس مبدأ الانصاف وتكافئ الفرص امام الناشئة، ومراجعة الخارطة المدرسية وتطوير كفايات الموارد البشرية. كما يقوم هذا التوجه على التصدي للفشل المدرسي والانقطاع عن الدراسة، وتطوير توظيف تكنلوجيا المعلومات والاتصال في التعليم والتعلم والادارة والتسيير. وأشار الوزير إلى المشاريع والاجراءات المرصودة في الغرض على غرار إقرار إلزامية السنة التحضيرية ومجانيتها وتعميمها على امتداد الأربع سنوات القادمة، والإرساء التدريجي لنظام الحصة الواحدة والانطلاق في إرساء المدرسة الرقمية وإحداث ديوان للخدمات المدرسية. وبيّن انه سيتم بالتوازي مع ذلك إعادة هيكلة الوزارة والإدارات التابعة لها تجنبا للتداخل في المهام وللتقليص في مركزية القرار. وفي تفاعلهم مع الوزير، أكد النواب أن مسألة تكريس اللامركزية استحقاق دستوري في كل المجالات، ويجب أن ينعكس على هياكل الوزارة في مختلف الولايات. وتمّ في هذا الإطار اقتراح بعث هيكل مصغر بجانب كل مؤسسة تربوية بهدف تقريب الخدمات، وإحداث لجنة قارة بين وزارة التربية ووزارة التعليم العالي ووزارة التكوين لرد الاعتبار للتكوين المهني ومجابهة الانقطاع المبكر عن الدراسة. كما تحدث النواب عن حالة التهميش التي تعيشها بعض الجهات وغياب العدالة الاجتماعية التي تعكسها الإحصائيات حول الانقطاع المبكر عن الدراسة ونسب النجاح، لذلك طالبوا بمدهم بتفصيل لهذه الأرقام حسب كل ولاية. وثمنوا من مجهة اخرى توزيع ميزانية التنمية حسب مؤشرات النمو لتكريس مبدأ التمييز الإيجابي، كما اقترحوا في هذا السياق إصدارنشرية دورية تبين تطور الأرقام والمشاكل المرصودة في القطاعّ. ونادى النواب بضرورة تعميم المدرسة الرقمية وديوان الخدمات المدرسية على كامل الجمهورية وضبط برنامج مع الوزارات المعنية لتجاوز مشكل تنقل التلاميذ للمؤسسات التربوية وتهيئة المبيتات المدرسية وحل مشكل اكتظاظ الأقسام وتخفيض ساعات الدراسة وعدد المواد والشعب لتخفيف العبئ على التلميذ. كما تطرق النواب إلى ضرورة مجابهة الظواهر السلوكية السلبية المتفشية لدى بعض التلاميذ والإطار التربوي وضبط منظومة تقييمية لذلك. كما تحدثوا عن وضعية البنية التحتية وغياب الصيانة والماء الصالح للشراب في بعض المؤسسات التربوية وانتشار بعض الأمراض على غرار "فيروس التهاب الكبد" وهو ما يتطلب توفير خلايا صحية على عين المكان. كما تمت الإشارة إلى ضرورة اهتمام الوزارة إلى الحالات الخصوصية لبعض لأساتذة على المستوى الاجتماعي والصحي. وأشار النواب كذلك إلى أن مسار الإصلاح التربوي يتطلب وقتا طويلا ويجب أن يتم بالشراكة مع الولي والهيكل النقابي والمجتمع المدني. وفي تعقيبه على تدخلات النواب، أكد الوزير أن هيكلة الوزارة ستقوم على خمسة أكاديميات لتحويل مركز الثقل على الهياكل الجهوية لتكريس مبدأ اللامركزية. وأكّد بخصوص انتشار بعض الأمراض ضرورة إرساء هياكل صحية جهوية قارة. وعرّج على مشكل صيانة المؤسسات التربوية التي تعمل الوزارة على تجاوزها بتخصيص ميزانية في الغرض. وفي سياق آخر ذكر أن الوزارة تعمل على إحداث مركبات سكنية في الجهات الداخلية للإطار التربوي لتجاوز مشكل السكن.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى