لجنة الصناعة تواصل التداول في شأن مشروع القانون المتعلق بتنقيح بعض أحكام مجلة المحروقات

واصلت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية و البيئة اليوم الخميس 23 فيفري 2017 التداول حول مشروع قانون عدد 11/2017 المتعلق بتنقيح بعض أحكام مجلة المحروقات لملائمته مع أحكام الفصل الثالث عشر من الدستور والذي يهدف إلى تعزيز دور السلطة التشريعية في التصرف في الثروات الطبيعية. وقد انعقدت هذه الجلسة بحضور وفد عن وزارة الطاقة والمناجم والثروات الطبيعية، الذي قدم عرضاً لشرح تمشي الوزارة المعتمد في مشروع تنقيح مجلة المحروقات. ويرتكز هذا التمشي على مبدأين هما توسيع مجال الاتفاقية الخاصة لتشمل رخصة الاستكشاف علاوة على البحث والاستغلال وإصدار اتفاقيتين نموذجيتين تتعلق الأولى بنظام الشراكة والثانية بمقاسمة الإنتاج. كما طرح الوفد الوزاري محاور التعديل المقترحة المتصلة بمجلة المحروقات. وتتعلق هذه المحاور بإدراج عبارة الاستكشاف بالاتفاقية الخاصة من خلال تنقيح جملة من الفصول، وإدراج النسب المئوية المتعلقة بتقاسم الإنتاج، والتنصيص على أن الإتفاقية الخاصة يصادق عليها بمقتضى قانون. كما أوضح الوفد الوزاري أن مشروع القانون المقترح يتضمن فصل أول وفصل ثان يتضمنان التعديلات المذكورة، ثم فصل ثالث ينص على أن أحكام القانون الجديد لا تنطبق على الإتفاقيات الخاصة المبرمة قبل دخوله حيز التنفيذ إلا في حالة تعديلها. كما تطرق الوفد الوزاري إلى الإتفاقية النموذجية التي تضبط العلاقة التعاقدية بين الدولة والمؤسسات الوطنية والمستثمر وتحدد إلتزامات وحقوق كل طرف. ومن جهتهم أكد أعضاء اللجنة تمسكهم بتطبيق الفصل 13 من الدستور وحرصهم على ملائمة كل النصوص التشريعية بصفة عامة لأحكام الدستور. كما طرح النواب عديد التساؤلات تعلقت خاصة بالفرق بين إتفاقية الإنتاج والشراكة وإتفاقية الاقتسام وبمعايير تحديد النسب المئوية المتعلقة بتقاسم الإنتاج ضمن الإتفاقية الخاصة. كما تم التساؤل بخصوص وسائل رقابة الوزارة على حجم الإستغلال. هذا واعتبر أعضاء اللجنة أن الإتفاقية النموذجية التي قدمتها الوزارة تفتقر للدقة ويصعب على النواب البت بشأنها. وفي تفاعلهم مع تساؤلات النواب، بين أعضاء الوفد الوزاري أن الإتفاقية النموذجية المعروضة ليست إلا أنموذجا مبدئيا موضحين أن الوزارة ستتقدم إلى مجلس نواب الشعب للتفاوض حول تفاصيل كل إتفاقية خاصة يتم عقدها. كما بينوا أن نسب اقتسام الإنتاج تختلف من منطقة إلى منطقة حسب مردودية المنطقة. وقد ارتأى أعضاء اللجنة تأجيل النظر في فصول مشروع القانون حتى يتسنى لهم الاستماع إلى خبراء لمزيد التعمق في محتواها وفهمها بالشكل المطلوب. وفي جانب آخر من الجلسة تم التداول بخصوص محتوى الاتفاقية النموذجية المتعلقة بالإنتاج والمشاركة وبالتحديد حول الديباجة والفصل الأول. وفي هذا الصدد، تساءل الأعضاء عن مدى وفاء الترجمة للنسخة الفرنسية التي هي النسخة الأصلية للاتفاقية. كما تم التطرق إلى سبل متابعة كلفة الاستكشاف التي يصرح بها المستثمر من قبل الوزارة أو المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية. و قررت اللجنة عقد اجتماعها القادم يوم الأربعاء 01 مارس 2017 للإستماع إلى خبراء حول مشروع هذا القانون.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى