لجنة الفلاحة والأمن الغذائي تستمع إلى كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة وكاتب الدولة لدى وزير الفلاحة المكلف بالمياه والصيد البحري حول صعوبات إنتاج وترويج المواد الفلاحية،

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي اليوم الخميس 23 فيفري 2017 جلسة استماع إلى كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة والى كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة المكلف بالمياه والصيد البحري حول الصعوبات التي يعرفها إنتاج وترويج المواد الفلاحية وخاصة في المناطق السقوية. وقدّم كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة عرضا عن الوضعية العامة لقطاع الخضروات والوضعية العامة لقطاع القوارص. وأشار إلى أن تزويد السوق بالخضروات يتم بصفة منتظمة حاليا رغم نقص منتوجي الفلفل والطماطم خلال شهر جانفي المنقضي . وبيّن أن الأسعار بدأت تتراجع، مشيرا إلى إمكانية تسجيل بعض الضغوطات على عملية التزود ببعض الخضروات كالبطاطا خلال شهر مارس وموفى شهر افريل. كما أشار إلى أن التزود بمنتجات الدواجن واللحوم الحمراء يتم بشكل عادي، مع توقع زيادة في أسعار اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان نظرا لتزايد الطلب. وفي تدخلاتهم حثّ النواب وزارة الصناعة والتجارة على مجابهة التضخّم الحاصل في أسعار الخضروات ومساعدة الفلاح على ترويج منتوجاته، وضرورة مراقبة مسالك التوزيع ومراجعة النظام الأساسي المتعلق بتجار الجملة الذين أصبحوا يتحكّمون في توزيع المنتوج الفلاحي وخاصة الخضروات ويهدّدون الأمن الغذائي. كما أكد بعض أعضاء اللجنة أهمية دعم الفلاحين وتسهيل إجراءات منح القروض نظرا للصعوبات التي يمرّون بها، مشيرين إلى ضرورة مقاومة تخزين المنتوجات الفلاحية واحتكارها. وتساءل النواب عن عمليات توريد الخضروات من ليبيا وتأثيرها على المنتوج الوطني. و تفاعلا مع ملاحظات النواب أفاد كاتب الدولة أن كميات الخضروات الموردة من ليبيا قليلة جدا ولا يمكن أن تشكل خطرا على المنتوج الفلاحي المحلي. وأكّد ضرورة مراجعة القانون المتعلق بمسالك التوزيع للحد من المشاكل التي يجابهها صغار الفلاحين في ترويج منتجاتهم وان الوزارة تعمل على ذلك بالتعاون مع اتحاد الفلاحين. ومن جهة أخرى قدّم كاتب الدولة لدى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه والصيد البحري، عرضا عن وضعية الموارد المائية ،مشيرا إلى معدّلات المحاصيل المطرية، وجدول توزيع الموارد المائية وإلى تراجع ايرادات السدود وخاصة منها سد سيدي سالم التي تقدر بـ 199مليون متر مكعب والتي تعتبر إيرادات ضعيفة مقارنة بالمساحات الزراعية التي تعتمد على مخزون هذا السد. كما تعرّض كاتب الدولة الى التدابير التي تم اتخاذها لمجابهة نقص الموارد المائية والمتمثلة بالخصوص في تحديد كميات الري بهدف تأمين حاجيات مياه الشرب. وتفاعلا مع ما تمّ تقديمه من معطيات، تساءل النواب عن إستراتجية وزارة الفلاحة في استغلال الموارد المائية وتثمين مياه الأمطار والحد من نسبة تبخّرها في بعض المناطق الساحلية بالنظر إلى محدودية السدود في هذه المناطق. وأشاروا في السياق نفسه إلى ضرورة معالجة المياه المستعملة لمجابهة النقص الحاصل في الموارد المائية. كما أكّد بعض أعضاء اللجنة ضرورة صيانة محطات تحلية المياه خاصة الموجودة في الجنوب، والتصدّي للحفر العشوائي للآبار المائية. كما واصلت اللجنة خلال هذا الاجتماع النظر في مشروع قانون عدد 34/2016 المتعلق بإحداث الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه، بالتصويت على فصوله ثم الموافقة على مشروع القانون برمّته.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى