لجنة المالية تستمع إلى وزير الاستثمار والتعاون الدولي

استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الثلاثاء 21 فيفري 2017 إلى السيد محمد الفاضل عبد الكافي وزير الإستثمار والتعاون الدولي بخصوص مشروع الأمر المتعلق بالحوافز المالية لفائدة الاستثمارات المنجزة في إطار قانون الاستثمار . وتمّت الإشارة خلال النقاش إلى أن المعيار الذي وقع اعتماده في تقسيم مناطق التنمية الجهوية منبثق عن منوال التنمية القديم، ولم يأخذ بعين الاعتبار مقترحات اللجنة وخارطة المناطق المعنية بالتمييز الايجابي. كما تم التأكيد على أن تصنيف المناطق الجهوية في مشروع الأمر المتعلق بالحوافز مغاير لما قمته الجنة خلال دراستها للقانون المتعلق بالاستثمار. كما بيّن أعضاء اللجنة أن التوزيع الجغرافي لمناطق التنمية الذي عرض سابقا اعتمد على مؤشر التنمية في المعتمديات والولايات، إلا أنه تم التراجع عن هذا الخيار خلال المجلس الوزاري المنعقد في شهر ديسمبر 2016 واعتماد التوزيع الجغرافي لمناطق التنمية حسب الولايات. وعبّر النواب عن عدم موافقتهم على هذا التصنيف الجديد الذي فيه حرمان لعدة معتمديات خاصة في ولايات بنزرت ونابل والقيراون والمهدية وقابس ومدنين . وتقدّم أعضاء اللجنة بجملة من الاستفسارات تمحورت بالخصوص حول معايير تصنيف مناطق التنمية الجهوية، وتقييم المنظومة القديمة للامتيازات ومدى مساهمتها في دفع الاستثمار. كما تم تأكيد ضرورة اخذ مطالب الجهات الداخلية في مجال التنمية بعين الاعتبار تفاديا للتوترات الاجتماعية ، إضافة إلى إبراز أهمية الاستثمار في مناطق التنمية الجهوية لتشجيع المستثمرين الخواص. وأكّد وزير الإستثمار والتعاون الدولي في تعقيبه على مداخلات النواب الصعوبات والعراقيل التي تحول دون تنزيل أحكام الفصل 12 من الدستور الذي ينصّ على أن الدولة تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والتوازن بين الجهات استنادا إلى مؤشرات التنمية واعتمادا على مبدا التمييز الايجابي. وبيّن أن منظومة التنمية الجهوية لا تقتصر على الحوافز المالية، مشيرا في ذات السياق وجود جملة من البرامج الخصوصية والمشاريع الوطنية الممولة من ميزانية الدولة والمخصصة للمناطق المهمّشة. كما أكّد وعي الوزارة بضرورة تفعيل التمييز الإيجابي وتحقيق ما أمكن من العدالة الاجتماعية، وهو ما يستدعي القيام بدراسات وبحوث معمقة تتطلّب وقتا طويلا .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى