لجنة تنظيم الإدارة تستمع إلى وزير الشؤون المحلية والبيئة

عقدت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح صباح اليوم الاثنين 20 فيفري 2017 جلسة استماع إلى وزير الشؤون المحلية والبيئة حول المسائل المتعلقة بتطوير اللامركزية وإرساء أسس الحوكمة المحلية والجهوية المضمنة بالمخطط الخماسي للتنمية 2016-2020 و قدّم الوزير عرضا عن المخطط التنموي الخماسي فيما يتعلق بالجماعات المحلية والسير نحو تركيز مسار اللامركزية والحوكمة المحلية، مشيرا إلى الوضع الصعب الذي تعيشه البلديات اليوم، ومؤكّدا ضرورة أن ترتكز أهداف العمل المستقبلي على وضع الحلول الجذرية التي بإمكانها الإسهام في تجاوز العراقيل والصعوبات على المدى الطويل . كما تحدث الوزير عن الصعوبات الهيكلية المتمثلة خاصة في الاستقلالية المحدودة للجماعات المحلية وضعف القدرات المالية وعدم مواكبة تطوّر الحاجيات. وأشار من جهة أخرى إلى الصعوبات الظرفية على غرار تدهور الخدمات البئية، وتراجع القدرات الذاتية، والعزوف عن القيام بالواجب الجبائي، فضلا عن ما يبديه المواطن من شعور بعدم الرضاء على الخدمات المقدمة من قبل البلديات.وأشار في هذا الإطار إلى أن عدد البلديات التي تمر بصعوبات هيكلية بلغ 28 بلدية، في حين بلغ عدد البلديات التي تمر بصعوبات ظرفية 33 بلدية وتعرض الوزير كذلك إلى ضعف الموارد البشرية والمالية لدى الجماعات المحلية حيث لا تتعدى نسبة العاملين بها الـ 5? من مجموع العاملين بقطاع الوظيفة العمومية، كما لا تتعدى ميزانية البلديات 4? من ميزانية الدولة وهو ما لا يتناسب مع المشمولات والأدوار الموكولة إليها ، وأدى كذلك الى تفاقم المديونية في عديد البلديات. وأشار الوزير إلى الاهدف والتوجهات الكبرى التي ترمي إلى تحقيقها الوزارة من خلال المخطط الخماسي القادم على غرار ضرورة ملاءمة الإطار التشريعي لواقع الجماعات المحلية والجهوية وفق ما ورد ضمن الباب السابع من الدستور المتعلق بالسلطة المحلية، ونشر ثقافة المواطنة والحوكمة المحلية، وتفعيل التمييز الايجابي للحد من التفاوت الجهوي وتحسين ظروف العيش و الرفع من جاذبية المدن. وأكّد أيضا ضرورة تركيز نظام قانوني جديد للجماعات المحلية، وإعداد مشروع قانون موحد ومتكامل للجماعات المحلية ،إضافة إلى ضرورة إصدار بعض الأوامر والتراتيب من اجل إرساء دعائم تشريعية لنظام اللامركزية. كما تطرق الوزير إلى أهمية المحافظة على العمادات كموروث ثقافي واجتماعي، وكذلك المحافظة على المعتمديات كتقسيم إداري وتجنب عرقلة عمل المصالح الفنية اللامحورية. وتفاعلا مع ما قدّمه الوزير ثمن أعضاء اللجنة المجهود الذي تقوم به الوزارة والتمشي الذي انتهجته في رسم ملامح المخطط الخماسي القادم، وأكدوا أن تركيز اللامركزية ليس هدفا سياسيا فقط وإنما هو أيضا هدف اقتصادي. كما أشار بعض النواب إلى ضرورة تأطير العنصر البشري العامل بالجماعات المحلية، وضرورة تمكين للسلطة المحلية من تسيير بعض المسائل على المستوى المحلي على غرار تلك المتصلة بالصحة والتعليم والنقل وذلك في إطار تكريس الحوكمة المحلية. كما أكّد الأعضاء أن مسار إرساء اللامركزية مسار صعب، داعين الوزارة إلى مزيد توضيح وتدقيق برامج عملها بما يتماشى والأهداف المرجوّة من اللامركزية . ودعا البعض إلى ضرورة إحداث وظيفة عمومية ترابية كخطوة مهمة في إطار إرساء نظام لا مركزي. وأشاروا من جهة أخرى إلى عدم إدراك بعض البلديات لقيمة الممتلكات الراجعة لها بالنظر بما يجعلها لا تحسن التصرف فيها. و تعقيبا على ملاحظات النواب أكد الوزير السعي إلى وضع أسس الحكم المحلي وفق مقتضيات الدستور. مبرزا ضرورة رفع نسبة تأطير العنصر البشري العامل في البلديات،ومشيرا في هذا الصدد ما يتسم به إرساء اللامركزية من صعوبة وتعقيد وما يتطلبه من تدرج خاصة في ما يتّصل بتركيز مبدإ التدبير الحر للبلديات والمجالس الجهوية. وبين ان تقريب الخدمات من المواطن من خلال نقل بعض الصلاحيات إلى البلديات يرتبط خاصة بمدى توفّر الموارد المالية والبشرية اللازمة لعمل الجماعات المحلية. وبيّن من جهة أخرى أن عملية تركيز السلطة المحلية سيكون في إطار احترام سلطات الوالي وسلطات المعتمد، مؤكّدا أن البلديات تتصرف في كل ممتلكاتها وفق دليل تصرف موجود في جميع البلديات.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى