لجنة الفلاحة تستمع إلى وزير النقل حول المخطط الخماسي للتنمية

اجتمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة يوم الخميس 16 فيفري 2016 للاستماع إلى وزير النقل حول مشروع مخطط التنمية 2016-2020. وقدم وزير النقل في البداية عرضا لمخطط التنمية 2016-.2020 تعرض فيه إلى أشغال اللجنة القطاعية للنقل واللوجستية، والى تحديات البرنامج الاستثماري ومؤسساته، وأهم المشاريع المبرمجة. وبيّن الوزير انه تم تشكيل أربعة لجان فرعية اهتمت بالنقل البري والبحري والجوي وباللوجستية، وعقدت جلسات عمل موسعة في إطار سعي الوزارة إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومنهجية توافقية بين جميع الهياكل المركزية والجهوية للوزارة والشركات الخاصة والوزارات المعنية والمجتمع المدني ومنظمة الأعراف والمنظمة الشغيلة. وأضاف انه تم ضبط إستراتيجية لقطاع النقل تتمحور حول برمجة استثمارات هامة تتماشى مع طموحات القطاع والترفيع في نسق إنجاز المشاريع ودعم نجاعة أداء المؤسسات، كما يهدف هذا المخطط إلى دعم النقل العمومي الجماعي وتطوير النقل الحديدي للأشخاص والبضائع وتطوير وتجديد أسطول النقل وتوفير السلامة الشاملة لمنظومة النقل. وتكمن التحديات في هذا المخطط أساسا في ضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية بهدف إنجاز المشاريع. واستعرض الوزير أهم المشاريع المزمع إنجازها ومن بينها استكمال انجاز الشبكة الحديدية السريعة لتونس الكبرى، وتهيئة الجذع المركزي للمترو خاصة وسط العاصمة (محطة برشلونة والجمهورية وباب الخضراء)، وانجاز المرحلة الأولى لمترو مدينة صفاقس، وتمديد الخط قابس-مدنين، وإعادة تشغيل بعض الخطوط الداخلية ومضاعفتها. وبيّن بخصوص المشاريع المينائية، عزم الوزارة إصلاح الأرصفة الموانئ وتهيئتها وجهر موانئ جديدة في بنزرت وحلق الوادي وسوسة وجرجيس. كما تخطط الوزارة لتوسعة مطار تونس قرطاج أو تعويضه، وإعادة تأهيل المطارات الداخلية. وتفاعل أعضاء اللجنة مع عرض الوزير واثنوا على وضوح الإستراتيجية والدراسات في هذا القطاع الذي له صلة مباشرة بحياة المواطن والتنمية. وأكّدوا وضوح العرض من الجانب التقني وليس من الجانب التمويلي، وتساءلوا عن سبب منح الأولوية للبنية الأساسية وليس للمعدات التي تعتبر قديمة. كما أكدوا ضرورة اهتمام الوزارة باسترجاع ثقته المواطن في قطاع النقل، وضرورة إبرام شراكات للتعاون مع المجتمع المدني نظرا لاستعداده لخدمة القطاع ومعرفته الجلية بما يحدث على أرض الواقع، كما لفتوا انتباه الوزير إلى ضرورة تخصيص خطوط خاصة للسياحة خاصة في الموسم السياحي. وانتقد بعض أعضاء اللجنة سياسة الوزارة في ما يتعلق بالنقل الحديدي الذي لم يحظ بالعناية اللازمة، وأشار البعض الآخر إلى عدم وجود توازن بين الجهات حيث تم التركيز في هذا المخطط التنموي على تونس الكبرى والساحل مع ضعف وتردي وضع النقل في المناطق الداخلية والصناعية على غرار قابس وصفاقس. وأكّد أعضاء اللجنة ضرورة التفكير في طريقة فعالة لتشجيع المواطنين على النقل العمومي عوض النقل الفردي، وتساءلوا من ناحية أخرى عن سبب توسيع او تجديد مطار تونس قرطاج وعدم استغلال بعض المطارات الداخلية مثل مطار النفيضة. وفي تفاعله مع تدخلات النواب، أكد الوزير أن وزارته تعمل على تغيير أسطول النقل وذلك بتخصيصها ل44 بالمائة من ميزانيتها لهذا الغرض .وأفاد فيما يتعلق بمطار تونس قرطاج، أن المطارات الداخلية مخصصة للنقل الداخلي او السياحة، مشيرا إلى ارتباط مطار العاصمة بكل الأعمال والمصالح بما يدعو إلى التفكير في بناء مطار جديد او توسيع المطار القديم. و أكد الوزير من ناحية اخرى ان الوزارة أنجزت ملفا كاملا في علاقة بالسلامة المرورية بالتعاون مع كل المتدخلين لتوحيد المجهودات في إطار وضع إستراتيجية في هذا المجال تحت إشراف رئاسة الحكومة، مبينا ان وسائل النقل العمومي تبقى رغم حوادث المرور الأكثر أمانا مقارنة بوسائل النقل الأخرى حسب الأرقام والإحصائيات الرسمية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى