لجنة المالية تستمع إلى كل من وزيرة المالية ووزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية والوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب

تفعيلا لدورها الرقابي، استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الخميس 16 فيفري 2017 إلى كل من وزيرة المالية ووزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية والوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب بخصوص الأمر الحكومي عدد 161 لسنة 2017 المؤرخ في 31 جانفي 2017 والمتعلق بضبط شروط الانتفاع ببرنامج المسكن الأول وصيغ وشروط الانتفاع بالقرض الميسر لتغطية التمويل الذاتي وإجراءات إسناده لمقتضيات الفصل 61 من قانون المالية لسنة 2017. وبيّن وزير التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية في مداخلته أن هذا الأمر يقضي بجملة من التدابير تهذف الى دعم قطاع السكن والحد من البناء العشوائي والتوسع على حساب الأراضي الفلاحية، علاوة على تمكين المواطنين ذوي الدخل المتوسط من فرصة إقتناء مسكن بإجراءات مبسطة وتسهيلات مادية. وأكّد أن المنازل المنجزة من قبل الباعثين العقاريين تتوفر فيها شروط السلامة لأنها تحدد بشروط نظمها القانون علاوة على أن البيع بين الخواص يستوجب جملة من الشروط لتفادي البيع الصوري وعمليات المضاربة. وأضاف أن برنامج'' السكن الأول '' سيدفع الحركية الاقتصادية في مجال البناء وبذلك سيخلق مواطن شغل علاوة على الانتعاشة التي سيدخلها على بعض المهن الصغرى. وبخصوص قائمة المساكن الجاهزة التي تم نشرها على موقع وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية والتي تشمل 36 باعثا عقاريا، أوضح الوزير أنه تم إصدار بلاغات لتمكين كل باعث عقاري من الانصهار في هذا البرنامج وأن هذه القائمة تضم الأطراف التي عبرت عن رغبتها في ذلك. وأكد في ذات السياق أن الهدف من إصدار تلك القائمة هو المزيد من الشفافية وخاصة عدم إقدام الباعث العقاري المنخرط في البرنامج على الترفيع في ثمن عقاراته، علاوة على أن هذه القائمة مفتوحة أمام كل الباعثين العقاريين العموميين، وتشمل كل الدواوين المحدثة في سلك الوظيفة العمومية علما وأن 624 عقار جاهز من مجموع ألف يتبع منشآت عمومية وستراجع القائمة كلما استوجب تحيينها. ومن جهته بيّن الوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب أنه سيتم عرض مشروع الأمر الثاني، والذي سينظم عملية بيع العقارات بين الخواص في إطار برنامج إقتناء المسكن الأول الذي نظمه الفصل 61 من قانون المالية لسنة 2017 ، على أنظار المحكمة الإدارية لتبدي برأيها فيه ثم سيتم على ضوئه إتخاذ الإجراءات اللازمة. وتفاعلا مع ما تم ذكره بين أعضاء اللجنة أن فلسفة الفصل 61 من قانون المالية لسنة 2017 في صيغته الأصلية كانت إنعاش قطاع العقارات وهو قطاع استراتيجي، لكن بعد التداول فيه صلب لجنة المالية تم التأكيد على أن الهدف من هذا الفصل يجب أن يكون إعانة العائلات المتوسطة من إقتناء مسكن أول دون أي شروط. وتمت الإشارة إلى عدم وجود مصلحة من حصر القائمة المتعلقة بالباعثين العقاريين ونشرها وهو ما يمكن أن ينجر عنه تغييبا للجهات الداخلية خصوصا وأن الباعثين العقاريين غير موجودين بكامل الولايات. كما تعرض أعضاء اللجنة إلى أن إصدار مجموعة الأوامر المتعلقة بالفصل 61 مرة واحدة كان كفيل بتفادي الإشكاليات ولا يترك الباب مفتوحا للتأويليات والتشكيك في النوايا المتعلقة بتغليب مصلحة فئوية أو قطاعية بإعتبار ما يحمله في طياته من إشهار لمجموعة من الباعثين العقاريين على حساب آخرين. وبين أعضاء اللجنة أن الفصل 4 من الأمر والذي ينص على أن الدولة أن تدعم البرنامج بتوفير أراضي من رصيدها الخاص سيمكن 36 باعثا عقاريا من اإونتفاع من المال العام يمكن أن يمس من مبدأ المساواة وتكافئ الفرص بين الباعثين العقاريين . كما تم تأكيد ضرورة تغيير تعريف المسكن الأول المدرج بالفصل 3 من الأمر. كما تمت الإشارة إلى أن عملية المضاربة غير ممكنة في مجال بيع وشراءات العقارات باعتبار أن الأسعار المتداولة مرتفعة بطبيعتها. وطالبت اللجنة في الأخير بإلغاء الأمر أو تعويضه بآخر دون ضبط لقائمة الباعثين العقاريين. وبين وزير التجهيز أن مشاريع الأوامر التكميلية والمتعلقة بعملية البيع من الخاص إلى الخاص جاهزة وستعرض على المجلس الوزاري القادم، مشيرا إلى أن التمشي الجديد للحكومة هو عرض مشاريع القوانين على مجلس نواب الشعب مصحوبة بمشاريع نصوص الأوامر التطبيقية لها. وبيّنت وزيرة المالية من جهتها أنه تم التداول خلال المجلس الوزاري في الفصل 61 من قانون المالية لسنة 2017 وسيقع إدراجه من جديد ضمن جدول أعمال المجلس الوزاري المقبل للحسم في المسألة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى