لجنة الحقوق و الحريات تعقد جلستي استماع حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة

عقدت لجنة الحقوق و الحريات والعلاقات الخارجية اليوم الخميس 16 فيفري 2017 جلستي استماع إلى كل من رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية وممثلات عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات حول مشروع القانون عدد 60 لسنة 2016 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة. وقد أكدت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية تبني المنظمة لهذا مشروع الذي جاء في سياق مناهضة العنف المسلط على المرأة، وحدّد مفهومه وأشكاله .كما أشارت إلى أن هذا القانون يأتي في إطار احترام مقتضيات الدستور الذي أكد ضرورة المساواة بين الرجل و المرأة ومحاربة كل أشكال التمييز والعنف ضد النساء. وتطرقت أيضا إلى بعض المسائل التي تضمّنها المشروع على غرار تنقيح الفصل 227 مكرر من المجلة الجزائية، وإلغاء زواج الجاني بالمجني عليها، إضافة إلى تجريم عديد الظواهر والممارسات التي تمس من كرامة المرأة. وأشارت إلى أهمية ما جاء به المشروع بخصوص إدماج المفاحشة كجريمة، واعتبار مفاحشة القاصر بمثابة جريمة اغتصاب مرتكبة في حق القاصرات، ينال مرتكبها نفس العقوبة. كما ثمنت تنصيص مشروع القانون على تجريم زنا المحارم الذي لم تتعرض له المجلة الجزائية. وأكدت في نفس السياق أهمية الآليات التي جاء بها هذا المشروع منها تخصيص خطة مساعد وكيل جمهورية مختص في التعهد بقضايا العنف ضد النساء، وكذلك بعث مرصد لمناهضة العنف ضد النساء. وأشارت من جهة أخرى إلى وأشارت الى ضرورة تلافي بعض النقائص كعدم التنصيص على دعم مجهود المجتمع المدني في مناهضة العنف ضد النساء. وتفاعلا مع ما قدمته رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، أشار بعض أعضاء اللجنة إلى أهمية هذا القانون ودوره في مكافحة كل أشكال العنف ضد النساء، وأكّدوا ضرورة تشريك المجتمع المدني في الحد من تفاقم هذه الظاهرة في مجتمعنا ووجوبية التنصيص في مشروع القانون على شراكة فعلية مع المنظمات التي تعنى بمناهضة العنف ضد المرأة. وفي نفس السياق أشار بعض النواب إلى ضرورة أن تضبط منظمات المجتمع المدني استراتجية محددة للتعريف بمقتضيات هذا القانون . واستمعت اللجنة اثر ذلك إلى ممثلات عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات اللاتي أكّدن أهمية هذا القانون الذي يأتي في إطار احترام حقوق الإنسان وما نصت عليه المواثيق الدولية المتعلقة بمناهضة التمييز والعنف ضد النساء. وأشرن إلى أن مشروع القانون لا ينص على ضرورة تشريك منظمات المجتمع المدني في القضاء على هذه الظاهرة رغم أنها سبّاقة في هذا المجال. كما أكّدت ممثلات الجمعية ان مشروع القانون تضمّن بعض النقائص على غرار عدم التنصيص على تجريم الاغتصاب بين الزوجين الذي أقره فقه القضاء في عديد المناسبات، وكذلك عدم تنصيصه على إحداث صندوق للنساء ضحايا العنف الذي من شأنه أن يساعدهن على تجاوز ما قد يتعرضن له من عنف خاصة وان المحاكم لا تقر تعويضات مالية هامة للنساء في قضايا العنف. وفي ما يتعلق بالتحرش الجنسي أشارت ممثلات الجمعية إلى ضرورة التنصيص صلب هذا القانون على أن يكون عبء الإثبات محمولا على المدعى عليه، وأكّدن من جهة أخرى ان صدور هذا القانون من شأنه أن يحد من ظاهرة العنف المتفشية داخل الأسرة بشكل كبير. وتفاعلا مع ما مع تم تقديمه، ثمّن بعض أعضاء اللجنة المجهود الذي تقوم به الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في إطار مكافحة العنف ضد النساء، وخاصة دورها في إعداد هذا مشروع وأكدوا أن إصدار قانون يتصل بالعنف ضد النساء لا يكفي لوحده للقضاء على هذه الظاهرة بل يجب أن يكون مدعّما بتنظيم ملتقيات وندوات تحسيسية وتوعوية من قبل مكوّنات المجتمع المدني.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى