لجنة شؤون ذوي الإعاقة والفئات الهشة تبدي رأيها في مشروع القانون المتعلق بتنظيم محاضن ورياض الأطفال وتصادق على تقرير الزيارة الميدانية لولاية جندوبة

اجتمعت لجنة ذوي الإعاقة والفئات الهشة صباح اليوم 13 فيفري 2017 للنظر في المسائل المدرجة بجدول أعمالها. وقد استهلت عملها بالمصادقة على تقرير الزيارة الميدانية التي أدّتها إلى ولاية جندوبة يوم 19 جانفي 2017 بالاشتراك مع لجنة الصحة. وشرعت اللجنة في جانب آخر من أشغالها في النظر في مشروع القانون عدد 59/2016 المتعلق بتنظيم محاضن الأطفال ورياض الأطفال الذي عرض عليها لإبداء الرأي. ويهدف هذا المشروع إلى وضع إطار تشريعي خاص ينظم إحداث محاضن ورياض الأطفال وتسييرها وتحديد هياكل الرقابة والإشراف عليها وضبط العقوبات المستوجبة في صورة الإخلال بأحكام هذا القانون. وتداول أعضاء اللجنة بخصوص الفصل السادس الذي ينص على أنه يمكن للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية إنشاء محاضن ورياض أطفال طبقا للشروط المنصوص عليها بمشروع هذا القانون. وأكد النواب ضرورة تحميل الدولة مسؤولية تنظيم هذا المجال وتخفيف العبء على القطاع الخاص، وذلك من خلال تحفيز الباعثين العقاريين على تخصيص مقاسم لمؤسسات الطفولة المبكرة وإنشاء مركبات خاصة بالأطفال، بالإضافة إلى إجبار المؤسسات العمومية التي يتجاوز عدد أعوانها وموظفيها سقف معين ان تنشأ صلبها مؤسسات تهتم برعاية أبناء موظفيها، وذلك على اعتبار أن مشروع هذا القانون يندرج في إطار فلسفة اجتماعية كاملة تعزز دور المرأة في المجتمع. من جهة أخرى تداول أعضاء اللجنة بخصوص الفصل 14 المتعلق بتحجير امتناع مديري المحاضن عن قبول الأطفال ذوي الإعاقة. وأكّدوا ضرورة تطبيق هذا الفصل وسحبه على جميع المحاضن مع تحميل الدولة بصفة أساسية مسؤولية تهيئة هذه المحاضن وجعلها قادرة على استيعاب الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الظروف المادية والنفسية اللازمة لهم تطبيقا لأحكام الفصل 48 من الدستور الذي ينص على ان لكل مواطن ذو اعاقة الحق في الانتفاع بالتدابير اللازمة التي تضمن له الاندماج في المجتمع وعلى الدولة اتخاذ الاجراءات الضرورية لتحقيق ذلك. و اقترح النواب في هذا الصدد تحميل الدولة كلفة خاصة إضافية لرياض الأطفال على كل طفل يتم قبوله حتى لا يشكل ذلك عبء على أصحاب المحاضن. كما أكّدوا ضرورة تكوين العاملين بها على كيفية الاحاطة بالأطفال ذوي الاعاقة ضمن برامج تكوينية خاصة. واتفق أعضاء اللجنة كذلك على ضرورة تحديد معايير دقيقة لأنواع ودرجات الإعاقة التي تسمح بإدماج الأطفال ولا يزيد في تردي حالتهم النفسية. وفي نفس الإطار أكّد النواب على ضرورة عدم الاقتصار على الشهادة الطبية من طبيب مختص تثبت قابلية الطفل على الإدماج، بل يجب تقديم شهادة إعاقة من اللجنة الجهوية لإسناد بطاقات الإعاقة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى