لجنة الصناعة تستمع الى وزير تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي حول مشروع مخطط التنمية

استمعت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة بعد ظهر اليوم الجمعة 10 فيفري 2017 إلى وزير تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي حول مشروع مخطط التنمية 2016-2020. وقدّم الوزير في البداية عرضا عن مشروع المخطط التنموي في بابه الخامس، تناول فيه بالخصوص مختلف الإشكاليات والصعوبات التي تعترض هذا القطاع. وأشار في هذا الصدد الى المشاريع التي مازالت في طور الانجاز وانطلقت مع حكومات سابقة، متسائلا عن عدم تقدّم البعض منها على النحو المطلوب خاصة فيما يتعلق بالإدارة الالكترونية التي تمس حياة المواطن مباشرة. كما بيّن أن الوزارة تعاني من ثلاثة اشكاليات كبرى تتعلّق أوّلها بسوء الحوكمة التي تحول دون سرعة أنجاز المشاريع على النحو المطلوب، وتهم الثانية تعقيد مسار تصرف الوزارة في التمويل والموارد بما يتسبب في تأخّر تنفيذ المشاريع نظرا لبطء التصرف في الموارد، في حين تتمثل الاشكالية الثالثة في عدم توفّر الموارد البشرية المختصة. ثم تحدّث الوزير عن استراتيجية التنمية التي ستعتمدها الوزارة وتدور حول أربعة محاور أساسية وهي البنية التحتية، والادارة الالكترونية، ومشروع تونس الذكية لجلب المستثمرين، والاطار الترتيبي والتشريعي الذي سيسمح بتطوير الواقع التونسي في هذا المجال. وبيّن أن تونس تمتلك بنية تحتية جيّدة فيما يتعلق بتكنولوجيا الاتصال خاصة بعد اعتماد منظومة الجيل الرابع، مضيفا أن الاشكال يكمن بالخصوص في تعميم التغطية، وأن الوزارة تعتزم القيام بمشاريع لفائدة عديد المناطق الفاقدة للتغطية. أما فيما يخص الادارة الالكترونية فقد أكّد الوزير أن المشروع مازال يحتاج الى بعض الترتيبات وان هناك مجموعة من المشاريع بصدد الانجاز لتقديم خدمات مندمجة على الخط للمواطنين. وأضاف فيما يتعلق بمشروع تونس الذكية أن الهدف منه يكمن في استقطاب شركات عالمية كبرى تعمل في مجال تكنولوجيا الاتصال للاستثمار في تونس. وأشار من جهة أخرى أن تونس أمضت اتفاقا ستتبنى تونس بمقتضاه منصة للتجارة الالكترونية، مبيّنا في خصوص مشروع تونس الذكية أن الوزارة تطمح الى أن تصبح تونس قطبا ذا اشعاع دولي في التكنولوجيا الرقمية. وتحدّث الوزير عن المجهودات والمساعي الرامية الى مزيد النهوض بالقطاع وتعزيز مساهمته في خلق مواطن الشغل ، مشيرا في هذا الصدد الى التنسيق بين بعض الوزارات على غرار وزارة التشغيل ووزارة التعليم العالي للعمل على خلق ديناميكية لتشجيع أصحاب الشهادات العليا على بعث المشاريع. وأكّد اهمية مشاركة لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة بمجلس نواب الشعب في دعم انجاح برامح الوزارة واستراتيجياتها ولاسيما عبر توفير الاطار التشريعي لذلك . وقد أعرب النواب في تفاعلهم مع مداخلة الوزير عن استيائهم من تقديم نفس الوعود المتعلقة بالمشاريع في هذا القطاع منذ سنوات، وتأخّر انجازها وتجسيمها على ارض الواقع. واقترح بعض أعضاء اللجنة منح البلديات أولوية فيما يتعلق بمشروع الادارة الالكترونية خاصة بعد مصادقة مجلس النواب على قانون البلديات والمجالس الجهوية ونظرا لنقص الموارد البشرية في هذه المؤسسات . كما تساءلوا من جهة أخرى عن استراتيجية الوزارة بشأن حماية المعلومات المرقمنة في اطار الادارة الالكترونية. وتطرّق النواب كذلك الى مشكل الاكتضاظ في بعض مراكز البريد وضعف شبكة الانترنت بها خاصة في المناطق النائية، وأشاروا كذلك الى ضرورة ايجاد حل لمشكل القطب التكنولوجي الذي يستدعي بعث مؤسسات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وقد تولى الوزير الرد على تساؤلات وملاحظات النواب مقدّما مزيدا من التوضيحات بخصوص رقمنة الادارة، ومؤكّدا ضرورة تحديث طريق العمل ومناهجه وتحيين القوانين والنصوص الترتيبية القديمة. كما بيّن من جهة أخرى أن الوزارة قامت بإحداث مكتبي بريد جديدين في تطاوين وسيتم افتتاحهما في موفى 2017 وخلال 2018. اما بالنسبة لتحسين البنية التحتية والجمالية لمكاتب البريد فبيّن ان الوزارة تبذل مجهودا هاما في هذا الصدد لتجاوز الاشكاليات والقيام بالتطوير اللازم.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى