لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة تستمع إلى وزير الشؤون المحلية والبيئة حول مشروع مخطط التنمية

استمعت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة صباح اليوم الجمعة 10 فيفري 2017 إلى وزير الشؤون المحلية والبيئة حول مشروع مخطط التنمية 2016-2020. وقدّم الوزير عرضا عن مشروع المخطط التنموي في بابه الخامس المتعلق بقطاع البيئة والتنمية المستدامة. وقد تمحور هذا الباب حول تحسين ظروف العيش والارتقاء بنوعية وجودة الخدمات البيئية، وتطوير قطاع التصرف في النفايات وتشجيع التثمين وتشريك القطاع الخاص، ومعالجة مشاكل التلوث الصناعي وإعداد بعض الدراسات الاستراتيجية. كما تعلق المحور بالمحافظة على المنظومات البيئية وترشيد استغلال الموارد الطبيعية، ومجابهة ظاهرة التغيرات المناخية، والنهوض بالاقتصاد الأخضر لضمان تنمية مستدامة، إلى جانب تطوير اللامركزية وإرساء أسس الحوكمة البيئية المحلية والجهوية، والقيام بالإصلاحات المؤسساتية والتشريعية، ودعم وتطوير مجالات الاتصال والتوعية والتربية البيئية. وأكد النواب في تدخلاتهم أن إصلاح المنظومة البيئية يقوم على ثلاثة أعمدة وهي التخطيط الاستراتيجي وتطوير المنظومة التشريعية والإصلاحات الهيكلية بتنمية الموارد البشرية وتركيز المؤسسات المعنية الغائبة في بعض الجهات. واعتبروا في هذا الإطار أن مشروع الوزارة طموح ويتسم بالشفافية على مستوى رصد الإشكاليات الموجودة. وتساءلوا في المقابل عن مدى واقعيته على مستوى الإنجاز وعن الإجراءات المعتمدة لمواجهة صعوبات التمويل البنكي للاستثمار في السياحة البيئية. وفي إطار التمييز الإيجابي، طالب النواب بضرورة مراعاة المخطط للجهات الأكثر تضررا من التلوث. وبخصوص برنامج الوزارة في جمع النفايات، ابرز النواب مدى تطوره مشيرين الى محدودية انعكاساته على ارض الواقع والى غياب الإرادة لحل الاشكال من قبل النيابات الخصوصية. كما تساءلوا عن المعايير المعتمدة في دعم بعض البلديات دون أخرى في رفع النفايات، ونبهوا إلى مشكل البيروقراطية المجحفة التي تعطل مسار التنفيذ. وأكّدوا في نفس الإطار ضرورة تطوير القطاع العمومي تقنيا وبشريا ليكون قاطرة للقطاع الخاص في مجال تثمين النفايات. في سياق آخر، أتى النواب على ضعف إمكانيات الديوان الوطني للتطهير وانعكاسات ذلك على تدني مستوى الخدمات، وعدم ارتباط مجموعة من الأحياء بشبكات التطهير لغياب مثال التهيئة العمرانية. كما انتقدوا مشروع حماية الشريط الساحلي لاستثنائه عديد الجهات الساحلية. وفي إطار التنمية المستدامة، أشار النواب إلى ضرورة الانتباه إلى بعض المشاريع التي خلقت اشكالات بين المواطنين والمجتمع المدني على غرار مشروع "سبخة السيجومي"، وضرورة ضبط برنامج للحفاظ على الثروات الغابية والصيد العشوائي الذي أثر على حياة بعض الأصناف من الحيوانات ومجابهة التلوث الصناعي في الصحراء وزحف الرمال في المدن . وتساءلوا عن أسباب تعطل برنامج التصرف المستدام في المنظومة الواحية برغم وجود هبات في الغرض. كما تساءلوا حول برنامج الوزارة في الاقتصاد في الطاقة ودعم الطاقات المتجددة،وحول المستجدات في مشروع قانون رسكلة الأكياس البلاستيكية ومشروع قانون نوع الهواء، واقترحوا ضبط خطة لرسكلة الأوراق خاصة في الإدارات العمومية، وطالبوا بالقيام بدراسات حول مدى صلوحية ماء الشرب في منطقة الحوض المنجمي التي تعاني كارثة بيئية وتتطلب تدخلا عاجلا من الوزارة. في تعقيبه على النواب، أكد الوزير العمل على حل المشاكل اليومية بالتوازي مع الإصلاحات الهيكلية في الوزارة والمنشآة التابعة لها، والعمل على تسريع إنجاز المشاريع ومتابعتها. وأشار إلى أن برنامج دعم البلديات في رفع النفايات سيمتد على ثلاثة سنوات وبتمويل عمومي إلى غاية أخذ المجالس المحلية بزمام الأمور.كما تحدث عن برنامج لإحداث مساحات خضراء في عديد الجهات. أما في ما يخص مشكل الأكياس البلاستيكية فقد تعرض إلى إمضاء الوزارة اتفاقية مع المساحات الكبرى لمنع بعض الأصناف منها، مشيرا في المقابل إلى وجوذ مشكل مع الصناعيين في القطاع لذلك وقع الاتفاق على القيام بدراسة في الغرض، وأكد أن من بين الأهداف المستقبلية منع جميع أصناف الأكياس البلاستيكية نهائيا.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى