لجنة الفلاحة تستمع إلى وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية حول مشروع مخطط التنمية

استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح اليوم الخميس 9 فيفري 2017 إلى وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية حول مشروع مخطط التنمية 2016-2020. وقدم الوزير الاستراتيجية العامة إلى أفق سنة 2030، والتي ترتكز على تطوير وتحسين البنية التحتية لدعم الاقتصاد والتشجيع على الاستثمار خاصة في المناطق الداخلية، وربط هذه الأخيرة بالمناطق الساحلية والحدودية من خلال الإسراع في انجاز الطرقات السريعة،وتهيئة وتدعيم الطرقات المرقمة،وتهيئة المسالك الريفية لفك العزلة عن التجمعات السكنية ذات الكثافة السكانية المنخفضة، والحرص على الصيانة الدورية للشبكة مع تخصيص اعتمادات في حدود 300 مليون دينار سنويا. كما تهدف هذه الاستراتيجية إلى بلوغ 1070 كلم من الطرقات السيارة. وأشار النواب إلى الوضعية المتدهورة للطرقات خاصة عند هطول الأمطار،واقترحوا إحداث منشأة عمومية خاصة بتصريف المياه. كما أكدوا ضرورة مراعاة توسع الأحياء في تعبيد الطرقات ومد شبكات الصرف الصحي. وتطرق النواب من جهة اخرى إلى معضلة حوادث الطرقات وطالبوا بضبط خطة للحد منها. وفي سياق آخر، تحدث النواب عن الفساد في الصفقات العمومية التابعة لوزارة التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية والتجاوزات التي تقوم بها الشركات الخاصة المسؤولة على تنفيذ المشاريع، وطالبوا بتنقيح كراس الشروط وتطوير المنظومة الرقابية للحد من ذلك. كما اكّد النواب ضرورة العمل على صيانة المسالك الريفية التي تربط المناطق الفلاحية بالطرقات لدفع الاستثمار الفلاحي، واقترحوا الترفيع في كلفة انجاز الكيلومتر الواحد للرفع من جودتها وديمومتها، والاعتماد على بطاقة فنية تحتوي المعايير اللازمة لذلك. وبخصوص التهيئة العمرانية، طالبوا بحلول عاجلة لمجابهة انتشار ظاهرة البناء الفوضوي، والعمل على تعصير القطاعالذي يشهد تطورا متسارعا بدعم البحث والتكوين في المجال. كما أشاروا إلى بعض الإشكالات التي شهدها برنامج السكن الاجتماعي لسنة 2012 في بعض الولايات. وتساءل النواب حول برنامج الوزارة المتمثل في إحداث طرقات بالجبال لإضفاء الحياة عليها بهدف مقاومة الإرهاب. وبين الوزير في تعقيبه على النواب، وجود أربعة أصناف من الطرقات توزع على المقاولين حسب إمكانياتهم التقنية وحجم المشروع، وأشار إلى وجود بعض النقائص في متابعة ومراقبة المشاريع لذلك تقوم الوزارة بالاستعانة بمكاتب الدراسات الخاصة، حيث وقعت 50 عملية تدقيق سنة 2016. أما في إطار سياسة الحد من حوادث الطرقات، فقد صرح الوزير أن تونس ستحتضن في شهر ماي المقبل المؤتمر العالمي للسلامة المرورية. وبيّن بخصوص إحداث المسالك الريفية وجود 2500 كلم في طور الإنجاز. وفي علاقة بالبناء الفوضوي، أكد انكباب الوزارة على دراسة هذا الملف بهدف الإعلان عن اجراءات جديدة أهمها معاقبة المقسمين العشوائيين للأراضي. كما أكد أن استراتيجية الوزارة تهدف إلى تكريس اللامركزية ودعم المناطق الداخلية من خلال الحرص على تنفيذ سياسة الدولة الداعية إلى التمييز الايجابي بين الجهات، وذلك بربط مختلف مناطق الجمهورية بالعاصمة وربط مختلف المناطق الداخلية بمختلف الأقطاب الصناعية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى