لجنة الصناعة تستمع إلى وزير الصناعة حول مشروع مخطط التنمية

استمعت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة ظهر اليوم الاربعاء 08 فيفري 2017 إلى وزير الصناعة حول مشروع مخطط التنمية. وقدم وزير الصناعة عرضا عن استراتيجية التنمية الصناعية لفترة المخطط التنموي 2016/2020 ، تضمن تقديما عاما للقطاع الصناعي بما في ذلك القيمة المضافة للقطاع في كل من الصناعات الغذائية وصناعات مواد البناء والصناعات الميكانيكية والكهربائية والصناعات الكيميائية وصناعة النسيج والملابس والجلد ومختلف الصناعات الأخرى . وأشار إلى دور القطاع الصناعي في التشغيل ، مبيّنا أن المؤسسات الصناعية تشغل أكثر من 495 ألف عامل وإطار الى موفى 2016. كما استعرض قيمة الصادرات الصناعية خلال 2015 وقيمة الاستثمارات الصناعية إلى غاية سنة 2015، ثم قدّم أهم عناصر حصيلة الفترة 2011-2015 وتعرض إلى أبرز الإشكاليات المطروحة أمام وزارة الصناعة ومن بينها ركود الاستثمار وضبابية الرؤيا على مستوى مناخ الأعمال، وتواصل العوائق في مجالات التمويل. ثم استعرض إستراتيجية التنمية الصناعية للفترة 2016-2020 والتي تتمحور أساسا على استحداث نسق الاستثمار الصناعي، وتعزيز النسيج الصناعي بالجهات الداخلية، ودفع القدرة التنافسية للمؤسسات، ودفع التجديد والتطوير التكنولوجي، إضافة إلى إجراءات المساندة والإجراءات الأفقية. واختتم الوزير مداخلته بعرض الأهداف الكمية الكبرى لمشروع مخطط التنمية والمتمثلة في تطور القيمة المضافة بالاسعار القارة بمعدل سنوي ب3.5 بالمائة، وبلوغ احداثيات الشغل المتأتية من النمو في قطاع الصناعات المعملية بخلق 11 ألف موطن شغل سنويا، ونمو الاستثمارات الصناعية بنسبة 6.8 بالمائة، وتطوّر صادرات الصناعات المعملية بنسبة 5 بالمائة. وتفاعل النواب مع مداخلة الوزير وتساءلوا عن مآل الشراكة بين تونس والجزائر في القطاع الصناعي كما تم التعهد به من طرف الوزارة سابقا. كما أكدوا ضرورة تهيئة المنطقة الصناعية بجندوبة وتساءلوا عن أساب عدم شروع الوزارة في هذا المشروع. كما استفسروا عن الإجراءات المتخذة بالنسبة للمناطق الحرة الموجودة خاصة في الشمال الغربي، وعن مدى واقعية الارقام والنسب التي عرضها السيد الوزير ومدى امكانية تحقيقها على أرض الواقع خاصة بعد تحديد ميزانية 2017. ولفت بعض النواب نظر الوزير إلى بعض المناطق الداخلية مثل قابس ومدنين وضرورة مراجعة المناطق الصناعية الموجودة بها. وطالبوا الوزير بتقييم البرامج القديمة وتقييم هذا المخطط على أساسها لضمان تلافي القرارات الخاطئة في المستقبل . كما اشاروا الى ضرورة اعتماد منهجية جديدة لخلق موقع جديد لتونس في قائمة الدول المصدرة. و تساءلوا عن خطة الوزارة للترفيع في نسق التصدير والتشجيع على الاستثمار بآليات مقنعة خاصة في ظل التراجع الهام للمناطق الصناعية في الجهات الداخلية. ومن جهة أخرى دعا أعضاء اللجنة الوزارة إلى تدعيم البنية التحتية في المناطق الصناعية لجلب المستثمرين وذلك بالتنسيق بين مختلف الوزرات المعنية. وفي تفاعله مع تساؤلات النواب، اكّد الوزير أن وزارة الصناعة بصدد دعم الشراكة بين تونس والجزائر وسبل تفعيلها في الأسابيع القادمة، مضيفا أنها شرعت في تهيئة منطقة صناعية بجندوبة وتحرص على التعجيل بإحداث مناطق اخرى في بقية الجهات. كما اكّد ان الارقام المقدمة في العرض هي أرقام رسمية ودقيقة ونتيجة دراسات استراتيجية معمقة. وبيّن في الختام ان الوزارة بصدد العمل على الأقطاب التكنولوجية وعلى تقييمها وإزالة كل الإشكاليات التي تعيق عملها، مؤكّدا عزمها على اكساب القطاع قيمة مضافة عليا.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى