لجنة التشريع العام تستمع إلى الجمعية التونسية لمقاومة الأمراض المنقولة جنسيا والسيدا حول مشروع قانون المخدرات

استمعت لجنة التشريع العام خلال اجتماعها صباح اليوم الاربعاء 8 فيفري 2017 إلى ممثلين عن الجمعية التونسية لمقاومة الأمراض المنقولة جنسيا والسيدا، حول مشروع القانون عدد 79 / 2015 المتعلق بالمخدرات، وأكّد ممثلو الجمعية ايجابية تجنّب العقاب صلب مشروع القانون للحد من تفشي ظاهرة الإدمان، مشيرين إلى أن عدم اعتبار مستهلكي المخدرات مجرمين، من شانه أن يغيّر نظرة المجتمع لهم ويتم بذلك إنقاذهم من هذه الآفة. واقترحو تعديل الفصل السادس من مشروع القانون المتعلق بالمرصد التونسي لمكافحة المخدرات والإدمان، بتشريك المجتمع المدني في التوعية والإحاطة بالمدمنين. كما اقترحوا إمكانية التنصيص صلب الفصل العاشر الذي نص على التداوي بالمراكز الصحية العمومية والخاصة، على إحداث مراكز جمعياتية للعناية بالمدمنين، وعلى إمكانية العلاج بالبدائل. وابرز ممثلو الجمعية أن الأطفال والمراهقين والنساء يعدّون من ضحايا الإدمان الذين يحتاجون الى رعاية خاصة وتعهد، مبرزين أهمية التنصيص على هذا التعهد ضمن الفصل 14 المتصل بتعهد الدولة بالعناية بمدمني المخدرات . كما دعوا إلى تنقيح الفصل 26 المتعلق بعقوبة رفض الخضوع لاخذ العينات، لما تمثله هذه العغملية من مس للحرمة الجسدية للاشخاص. وكذلك تنقيح باب اليات التنصت على المكالمات المستوحى قانون الارهاب الذي يمثل قانونا استثنائيا لا يقارن بقانون المخدرات. واكدت الجمعية ضرورة توسيع صلاحيات القاضي بتعيين قضاة مختصين في المخدرات، الى جانب التفكير في إعداد استراتيجية وطنية واضحة لمكافحة الإدمان. و قد تفاعل اعضاء اللجنة مع اقتراحات الجمعية، وبينوا ان القانون لا يمنع العلاج بالمخدرات البديلة ولا يتعارض مع فكرة التعهد بالاطفال والمراهقين. في حين اكد بعض الاعضاء على عدم ادراج العلاج بالبدائل بالقانون واتفقوا ان الصيغة النهائية بهذا الخصوص ستكون بعد التشاور مع وزارة الصحة . ورأى أعضاء اللجنة ان طلب اخذ العينات ليس بالضرورة توريط للشخص المعني بل يمكن ان يكون له غرض حمائي مع احترام معايير حقوق الانسان عند طلب التحاليل بما يضمن حرمته الجسدية. كما اكد اعضاء اللجنة ما يطرحه مشروع هذا القانون من مفارقة صعبة بين تغليب المصلحة الخاصة على العامة، مشيرين إلى ان تجنب الجانب الزجري يطرح مدى امكانيات الدولة لتوفير البدائل في مجال العقوبات. و قد راى اعضاء اللجنة ضرورة زيارة السجون والاطلاع على مراكز الادمان حتى تتمكن من صياغة ناجعة لمشروع هذا القانون. واشاروا من جهة اخرى الى ان اقتراح تعيين القضاة المختصين في قضايا المخدرات يعد موضوعا سابقا لاوانه . وعبّروا كذلك عن تأييدهم لفكرة تشريك المجتمع المدني في الاحاطة بالمدنين وتوعيتهم من خلال كراس شروط .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى