لجنة التشريع العام تواصل النظر في مشروع القانون المتعلق بالمخدرات

اجتمعت لجنة التشريع العام صباح اليوم الثلاثاء 7 جانفي 2017 لمواصلة مناقشة فصول مشروع القانون عدد 79/2016 المتعلق بالمخدرات والتصويت عليه، وذلك بحضور عدد من اطارات وزارة الصحة العمومية. وقد تناقش الأعضاء بخصوص مقتضيات الفصل 11 المتعلق بتكفل الدولة بمصاريف العلاج والتداوي من استهلاك المخدرات أو الإدمان عليها بالنسبة للأشخاص الذين تتوفر فيهم صفة المضمون الاجتماعي، وتمّ تأكيد أهمية ضبط الصياغة في ما يتعلق بدور الدولة في تكفلها بمصاريف علاج مدمني المخدرات الذين تقدّموا عن طواعية للمداواة، وذلك سواء كانوا من المنخرطين في منظومة التغطية الاجتماعية أو من غيرهم. وتمّ إرجاء التصويت على هذا الفصل الى حين الحصول على اجابة وزارة الشؤون الاجتماعية بخصوص مراسلة اللجنة في خصوص هذا الفصل باعتبارها الجهة التي ستتكفل بالعلاج ، مع التأكيد على إن الصحة تمثلا حقا دستوريا . وواصلت اللجنة أشغالها بمناقشة مقتضيات الفصل 12 الذي تم تحسين صياغته من قبل وزارة العدل، والذي يتلخّص محتواه في حق المستهلكين للمواد المخدرة أو أصولهم أو فروعهم الالتجاء لأي مؤسسة خاصة أو عمومية للعلاج طوعا مع الحماية من التتبع الجزائي في حالة القيام باللجوء. وأكّد أعضاء اللجنة ضرورة ترك اثر كتابي عند التقدم بمطلب العلاج بما يساهم في حماية المستهلكين من التتبعات العدلية، باعتبار أن مستهلك المخدرات هو ضحية مجتمعه و لا يجب اعتباره مجرما. كما أشار النواب إلى أهمية تحديد مدة العلاج صلب مشروع القانون نظرا لإمكانية تواصله على امتداد سنوات عديدة دون جدوى وهو ما يتسبب في إرهاق كاهل ميزانية الدولة. واتفق الأعضاء على إضافة عبارة "اثر كتابي" بالفقرة الثانية من الفصل 12 مما يمكن المستهلك الذي تقدم للمداواة من تقديم ما يثبت نيته التداوي بما يحميه من التتبعات الجزائية، و تم التصويت على الفصل 12 بأغلبية الحاضرين. وواصل أعضاء اللجنة أشغالهم بمناقشة الفصل 13 الذي يتناول وضعية الذين تم في شأنهم التتبع الجزائي بعد حالة الاستهلاك، وبينوا أن هذا الفصل لا يعطي للمستهلك إمكانية طلب التداوي من تلقاء نفسه بعد حالة التلبس بل ينحصر القرار في شان المستهلك بين سلطتين تقديريتين مضمنتين بالقانون وهما اللجان الجهوية والنيابة العمومية. وتقرّر مزيد التعمق في هذا الفصل قبل التصويت عليه.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى