لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة تنظر في مشروع قانون تنظيم محاضن ورياض الأطفال

نظرت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين بعد ظهر يوم الاثنين 6 فيفري 2017 في مشروع القانون عدد 59/2016 المتعلق بتنظيم محاضن الأطفال ورياض الاطفال، بطلب من لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية للاستئناس برأيها. وبعد الاطلاع على مشروع القانون ووثيقة شرح الأسباب وجلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية، ثمّن النواب أهمية هذا المشروع الهادف إلى تنظيم قطاع المحاضن ورياض الأطفال وخاصة في ما يتعلّق بمسألة التنشيط والحماية. وانتقدوا خضوع إحداث محاضن ورياض الأطفال لكراس الشروط وتأثيره على الجانب التنظيمي للقطاع. كما تم تأكيد أهمية الدور التربوي والاجتماعي للمحاضن وضرورة ايلائه مزيدا من العناية . وتداول أعضاء اللجنة بخصوص الباب الرابع المتعلق بالعقوبات، مشيرين إلى انه غير صارم ولا يتلاءم مع التجاوزات الحاصلة في القطاع، وطالبوا بتشديده. واعتبروا من جهة أخرى أن ما نصّ عليه الفصل الخامس من حيث حرمان شخص محل تتبع قضائي من إحداث محضنة أو روضة أطفال، يخرق مبدأ قرينة البراءة باعتبار انه لا يمكن حرمان شخص من حقوقه قبل صدور حكم بات. أما بخصوص حق الأجانب في بعث المحاضن والرياض، فقد عبّر النواب عن تخوّفهم من هذه الخطوة أمام غياب الضوابط والضمانات اللازمة التي تكفل تطبيق الفصل 39 من الدستور القاضي بتجذير الهوية الوطنية لدى الناشئة. وفي مستوى آخر، أكد النواب ضرورة التدقيق في الجانب الرقابي وعملية الإشعار بالتجاوزات المرصودة في القطاع وبالفضاءات الفوضوية، مشيرين إلى ان العائلات التونسية تلجأ إلى هذه الفضاءات لارتفاع تكلفة المؤسسات الخاصة التي تعمل وفق منطق المنافسة بما يمكن أن ينعكس سلبا على مصالح الناشئة. وطالبوا في هذا الصدد بإلزامية تدخل الدولة في إحداث محاضن ورياض الأطفال للحد من المؤسسات الفوضوية وتفعيل مبدا تكافئ الفرص أمام الأطفال. أما على مستوى التكوين، فقد شدد النواب على ضرورة أن ينص المشروع على أن يكون مدير المؤسسة من أهل الاختصاص، كما أكّدوا وجوب التنصيص على عملية التكوين المستمر بالنظر إلى نقص الإطارات المختصة ومراكز التكوين في مجال الطفولة. كما نادوا بإمكانية تكوين النساء الحاضنات في المنازل بما يدعم عملية الرقابة ويفتح مواطن شغل جديدة. وتساءل النواب في سياق آخر عن كيفية مباشرة المحاضن ورياض الأطفال لنشاطها بمجرد الحصول على وصل إيداع كراس الشروط كما نص على ذلك الفصل التاسع من المشروع ، مبيّنين أن هذا الأمر من شأنه أن يشرّع لغياب الرقابة السابقة، وطالبوا بتعويضها بترخيص لمطابقة كراس الشروط. واقترح بعض النواب إمكانية إلحاق رياض الأطفال بوزارة التربية والتعليم ليكون المنهج البيداغوجي مرتبطا ومتكاملا، نظرا لتوفّر الإطارات المختصة في هذه الوزارة. وخلال مناقشتهم للفصل الرابع عشر المتعلق بقبول الأطفال ذوي الإعاقة برياض الأطفال عبّر النواب عن مخاوفهم من إدماج هذه الفئة بمجرد الإدلاء بتقرير طبي يثبت قابليتهم للإدماج، خاصة أمام عدم توفر الإمكانيات اللازمة من معدات وأعوان مختصين في الرياض بما يمكن أن ينعكس سلبا على وضعياتهم الصحية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى