لجنة الفلاحة والأمن الغذائي تعقد جلسة استماع بخصوص مشروع قانون إحداث الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح اليوم الخميس 2 فيفري 2017 جلسة استماع إلى المديرة العامة لوحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية بوزارة الوظيفة العمومية والحوكمة، والى رئيس الغرفة الوطنية لمقاولي التنقيب عن المياه التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وذلك في إطار دراستها لمشروع القانون عدد 34/2016 المتعلق بإحداث الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه. وبينت المديرة العامة لوحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية في مداخلتها أهمية مشروع هذا القانون الذي يهدف إلى تغيير الطبيعة القانونية لوكالة التنقيب عن المياه، التي تواجه صعوبات تعرقل سير عملها. وأضافت أن مردود الوكالة شهد تراجعا منذ سنة 2001 بسب تقادم الأسطول وغياب قواعد التسيير العصرية. كما أشارت إلى امكانية تغيير الطبيعة القانونية لوكالة التنقيب عن المياه الى مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة ادارية وتكون في هيكلتها قريبة من نظام شركة خفية الاسم حتى تتوفر لها مرونة التسيير والتصرف في قطاع التنقيب عن المياه. من جهته اشار رئيس الغرفة الوطنية لمقاولي التنقيب عن المياه التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية إلى دور القطاع الخاص في مجال التنقيب عن المياه، مشيرا إلى ما شهده هذا القطاع من سوء تنظيم منذ سنة 2011 ولاسيما جرّاء السمسرة ، وكثرة الدخلاء إضافة إلى الشركات الأجنبية التي تعمل بطرق غير قانونية . واكّد أهمية استغلال هذا القطاع من قبل الخواص على ان يبقى دور الشركة مقتصرا على المراقبة والتكوين . وأبرز أعضاء اللجنة في تدخلاتهم ضرورة إحداث الشركة الوطنية للتنقيب على المياه وذلك حفاظا على الثروة المائية ، داعين إلى تكثيف المراقبة والى فسح المجال للقطاع الخاص مع العمل على إحكام التنظيم وتطبيق القانون، واضطلاع القطاع العام بدوره في هذا المجال ضمانا للحفاظ على الثروة المائية . كما أشاروا إلى ضرورة حماية القطاع من استغلال الأجانب . وابرز احد المتدخلين ضرورة مقاومة ظاهرة الحفر العشوائي وتنظيم قطاع التنقيب عن المياه و تساءل عن رؤية القطاع الخاص في هذا الصدد، مؤكّذا أهمية اضطلاع كلا القطاعين العام والخاص بدورهما في تنمية هذا القطاع والنهوض به . كما تساءل احد أعضاء اللجنة عن رؤية وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية لإصلاح القطاع وعن سبب عدم تحرك الغرفة الوطنية لمقاولي التنقيب عن المياه التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لمقاومة ظاهرة السمسرة والحفر العشوائي مشيرا الى ان تنظيم هذا القطاع يتطلب تعاون كل الاطراف المتداخلة في هذا المجال بما في ذلك القطاع الخاص. وقد أشارت المديرة العامة لوحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية في تفاعلها مع التدخلات الى ان تغيير الصبغة القانونية للوكالة وجعلها تأخذ شكل المنشاة العمومية من شانه ان يعزز تدخل القطاع العام في استغلال الثروة المائية واكدت ان هذه المنشاة يجب ان تتمتع بالموارد البشرية اللازمة والإمكانيات المادية المطلوبة. واكّد رئيس الغرفة الوطنية لمقاولي التنقيب عن المياه التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية من جهته التأثيرات السلبية لظاهرة السمسرة في هذا القطاع مشيرا الى ان القانون المعمول به لا يفرض على الاجانب الاستظهار بطاقة مهنية، ومضيفا ان الغرفة تقدمت بمقترحات لتطوير القانون المعمول به في هذا المجال .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى