لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية تستمع إلى وزيرة المرأة والأسرة والطفولة بخصوص مشروع قانون القضاء على العنف ضد المرأة

استمعت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية صباح اليوم الخميس 2 فيفري 2017 الى وزيرة المرأة والأسرة والطفولة، وذلك في اطار النظر مشروع القانون عدد 60/2016 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة. وأكدت الوزيرة في كلمتها الاهمية التي يكتسيها مشروع هذا القانون ومساهمته في النهوض بالمجتمع وتغيير العقليات والسلوكيات نحو إرساء ممارسات جيدة داعمة للمساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص ونشر ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة بصفة خاصة. وبيّنت أن المؤشرات المسجلة حول العنف ضد المرأة مفزعة، إذ بلغت في الفترة الممتدة بين 2008 و2013، 28910 شكاية في العنف الزوجي ، و904 حالة محكوم عليها في جرائم اغتصاب النساء. كما أكدت الدراسات الميدانية المنجزة في تونس انتشار ظاهرة العنف ضد النساء حيث أن 47.6% منهن تعرضن لأحد أنواع العنف على الأقل مرة واحدة طيلة حياتهن، أما بالنسبة للاستغلال الجنسي للأطفال فقد بلغ عدد الحالات المسجلة ، 601 حالة سنة 2015. رغم ذلك اعتبرت أن هذه الاحصائيات لا تعكس الحجم الحقيقي للعنف ضد المرأة والاعتداءات الجنسية ضد الأطفال بحكم امتناع بعضهم عن التصريح وتقديم شكاية في الغرض. لذلك بادرت الوزارة بإعداد هذا المشروع وتفعيلا لما نص عليه الفصل 46 من الدستور بخصوص وجوب اتخاذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة والفصل 23 الذي ينص على حماية الذات البشرية والحرمة الجسدية. وقدم الوفد الوزاري المصاحب لوزيرة المرأة والأسرة والطفولة، عرضا عن مشرع القانون، وما تضمنه من أحكام تتصل بالخصوص بمسؤولية الدولة في الإحاطة بضحية العنف وحمايتها، وبضرورة التكوين والتدريب في هياكل الدولة وفي الفضاءات التربوية، إضافة إلى دور الإعلام في مناهضة العنف ضد المرأة، والى جرائم العنف ضد المرأة . وأشار الوفد الى أن الوزارة قامت بفتح مركز "الأمان" لإيواء ضحايا العنف فاقدي المأوى وهناك برنامج لفتح 5 مراكز في المستقبل. كما سيتم إنشاء المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة لجمع المعطيات اللازمة، واعداد تقرير سنوي يعرض على مجلس نواب الشعب ورئاسة الجمهورية. وفي تفاعلهم ، أكد النواب المغزى السياسي لهذا المشروع الذي يمثل نقلة نوعية في مجال حقوق المرأة على غرار مجلة الأحوال الشخصية وطالبوا بتثمينه سياسيا، كما طلب النواب ضرورة توضيح بعض المصطلحات على غرار مصطلح "النوع الاجتماعي"، وتساءلوا على مدى مصداقية المرصد الوطني لمقاومة العنف لكونه تابع للوزارة التي ستكون الخصم والحكم في الان ذاته. في سياق آخر طالب النواب بضرورة الترفيع في سن الأهلية الجنسية للفتيات في المجلة الجزائية، وطالبوا أيضا بضرورة إدراج جريمة التحرش الجنسي في أماكن العمل في مجلة الشغل وذلك بالتنسيق بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة المرأة. وأكد النواب على أهمية مسألة الإرشاد والتكوين خاصة لضحايا العنف لحثهم على الإبلاغ ولتمكينهم من معرفة حقوقهم. وذكروا أن إحدى النواقص تكمن في ضعف ميزانية الوزارة التي لا تمكنها من القيام بالعمل اللازم في مجال التوعية والتحسيس وهو الجانب الأهم لتكريس المساواة بين المرأة والرجل التي نص عليها الدستور.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى