لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية تنهي جلسات الاستماع حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم محاضن ورياض الأطفال

أنهت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية جلسات الاستماع حول مشروع القانون عدد 59/ 2016 المتعلق بمحاضن ورياض الأطفال ، حيث استمعت صباح اليوم الخميس 26 جانفي 2017 إلى ممثلين عن كل من المنظمة التونسية للتربية والأسرة، والجمعية التونسية لحقوق الطفل والجمعية التونسية لمتفقدي الطفولة. وأكّد ممثلو المنظمة التونسية للتربية والأسرة مكانة هذا المشروع في عملية الإصلاح التربوي وبعده الحقوقي ، كما ابرزوا أهمية دور المجتمع المدني في معاضدة مجهودات الوزارة ، وأشاروا إلى ما عاينوه من إهمال في بعض الفضاءات المخصصة للطفولة التي يمكن تهيئتها في إطار برامج شراكة مع الوزارة . كما تمّت الإشارة إلى أن المنظمة تمتلك عددا من رياض الأطفال والمدارس الابتدائية التي تعتمد تعريفات في متناول جميع الشرائح الاجتماعية، وأكد المتدخلون كذلك ضرورة تشجيع النسيج الجمعياتي على بعث محاضن ورياض الأطفال مع توخّي الصرامة في تطبيق القانون وكراس الشروط، مبرزين ضرورة ايلاء العناية اللازمة بالإطار التربوي الذي سيسهر على رعاية الأطفال وتقديم الخدمات لهم. وقد أكّد النواب في تدخلاتهم اهمية تحديد المنظمات والجمعيات المخوّلة للعمل بالشراكة مع سلطة الإشراف، مع الحفاظ على الدور الجوهري للدولة في هذا المجال. وتم في جانب آخر من الجلسة الاستماع إلى ممثلي الجمعية التونسية لحقوق الطفل، الذين ابرزوا في تدخلاتهم غياب المقاربة الحقوقية في التعامل مع الأطفال، حيث لا يشترط التكوين الحقوقي للإطار التربوي، إضافة إلى عدم استجابة أغلب الفضاءات للشروط الضرورية لسلامة صحة الطفل ونموّه. كما اقترحوا التنصيص في الفصل 14 على ضرورة تهيئة الفضاء لاستيعاب الأطفال ذوي الإعاقة، وتضمين دورية زيارات المراقبة في الفصل10. ودعا ممثلو الجمعية في جانب آخر، إلى ضرورة مركزة مسألة الإشعار بالمخالفات لدى مندوب الطفولة عوض تشتيتها بين الوزارة والسلط الجهوية والمندوب كما ينص على ذلك الفصل 19. واستمع أعضاء اللجنة من جهة أخرى إلى ممثلين عن الجمعية التونسية لمتفقدي الطفولة، الذين أكّدوا ضعف عدد المتفقدين والمساعدين البيداغوجيين مقارنة بعدد المحاضن ورياض الأطفال . كما لاحظوا طغيان الجانب الربحي على الجانب التربوي رغم أن الوظيفة الأولى لهذه المؤسسات هي التربية والإحاطة بالناشئة، مشيرين إلى غياب هذا التمشي لدى بعض الباعثين ، وإلى نقص التكوين والتأهيل بالنسبة للإطار التربوي . واقترح أعضاء الجمعية من جهة أخرى تنظيم حوار وطني حول الطفولة، كما تحدّثوا عن وضعية الكتاتيب التي تشكوا من غياب الرقابة وعدم قدرة الواعظ الديني على تأطير الأطفال باعتباره يفتقد للتأهيل والتكوين. وأشاروا من جهة أخرى إلى ضرورة تهيئة الفضاءات الخارجية لمحاضن ورياض الأطفال لأنها تساهم في تنمية القدرات الذهنية للطفل وعلاقته بمحيطه، داعين كذلك الى ضرورة مزيد تنظيم قطاع نوادي الأطفال وفضاءات الترفيه ومراقبتها. كما طالب المتدخلون بضرورة التنصيص على المراقبة السابقة للمحاضن والرياض الجديدة ضمانا لإحداث فضاءات تستجيب للشروط اللازمة لسلامة الأطفال، وأكدوا ضرورة التنصيص في كراس الشروط على منع رفض أطباء الأطفال التعاقد مع المحاضن والرياض باعتبار الأهمية التي تكتسيها المراقبة الطبية في هذه المؤسسات.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى