لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية تعقد سلسلة من الاستماعات لمنظمات المجتمع المدني حول مشروع القانون المتعلّق بتنظيم محاضن الأطفال ورياض الأطفال

عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية صباح يوم الأربعاء 25 جانفي 2017، ثلاث جلسات استماع حول مشروع القانون عدد 59-2016 المتعلّق بتنظيم محاضن الأطفال ورياض الأطفال . واستهلت اللجنة أشغالها بالإستماع إلى ممثلي إدارة الطب المدرسي والجامعي الذين أوضحوا بالخصوص ضعف ميزانية الطب المدرسي والجامعي التي لا تتجاوز 1,5م د مبيّنين أن أطباء الصحة العمومية هم المكلفون بالصحة المدرسية والجامعية . وتمت الإشارة كذلك إلى أن الميزانية المخصصة لمسألة الوقاية من الأمراض تمثل 5 بالمائة من الميزانية الجملية للوزارة، والى حاجة إدارة الطب المدرسي والجامعي لإعادة الهيكلة والدعم بطاقم طبي متكامل خاص . واقترح أعضاء اللجنة على ممثلي إدارة الطب المدرسي والجامعي عقد اجتماع مع إطارات الوزارة للتداول حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم محاضن الأطفال ورياض الأطفال، ثم مدّ اللجنة بمجموعة الآراء والتصورات . كما طلبت اللجنة مدها بإحصائيات حول عدد رواد رياض ومحاضن الأطفال من فئة ذوي الإعاقة.. وفي مداخلته ثمّن ممثل الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل، العمل التشاركي مع مجلس نواب الشعب، وقدم رأي الجمعية في ما يخص مشروع القانون، حيث أكد غياب نظرة شاملة لمسألة الطفولة وأن شرح الأسباب غيب المرجعية الدستورية التي تقر بحقوق الطفل واقترح مراجعته. كما شدد على غياب تكافئ الفرص أمام الأطفال في ارتيادهم لرياض الأطفال حيث أن 30 %فقط ارتادوا رياض الأطفال و40 %منهم دخلوها في السنة التحضيرية. كما انتقد غياب الإحصائيات والأرقام لخصائص العائلة التونسية التي تمكن من بناء إستراتيجية متكاملة. وأفاد أن 60% من النساء يشتغلن ولم توفر الدولة الظروف اللازمة لرعاية أطفالهن بل تمّ التخلي عن رياض الأطفال البلدية لصالح القطاع الخاص الذي يقوم على المردودية والتنافسية ولا يراعي الوضع الاقتصادي والاجتماعي للعائلات التونسية. وفي ما يتعلق بفصول مشروع القانون، أثار ممثل الجمعية جملة من النقائص من بينها عدم اشتراط حد أدنى من التكوين والكفاءة على باعث المحضنة أو الروضة كما يخول مشروع القانون للأجانب امكانية إحداث محاضن ورياض أطفال وهو ما يعد خطرا على الطفولة حسب قوله. كما اقترح إثراء المشروع بإلزام الباعثين العقاريين بإحداث محاضن ورياض أطفال في التجمعات السكنية الكبرى. كما أكد ضرورة قبول ذوي الإعاقة دون 3 سنوات في المحاضن، وأفاد أن العقوبات المضمنة بالفصول المشروع غير صارمة. كما نبه ممثل الجمعية التونسية إلى عمليات الإشهار لبعض المواد الغذائية داخل المحاضن ورياض الأطفال والتي لا تخدم مصلحة الطفل. وثّمن النواب مقترحي إلزام الباعثين العقاريين والمصانع الكبرى ببعث محاضن ورياض الأطفال، وقبول الأطفال ذوي الإعاقة في المحاضن مع مراعاة الحالات الخاصة. أما في ما يخص مسألة الإشهار فقد أكدوا أن المسألة تخضع إلى القوانين الجاري بها العمل وأنه من الضروري العمل على تدعيم الجانب الرقابي. وفي علاقة برياض الأطفال البلدية شدد النواب على ضرورة تدعيمها وعدم التفويت فيها تكريسا لمبدإ تكافئ الفرص بين الأطفال ومراعاة المستوى المعيشي للعائلة التونسية. أما في ما يخص إمكانية بعث الأجانب لمحاضن ورياض الأطفال، فقد رأى بعض النواب أن هذه الخطوة إيجابية لأنها تمكن من إحداث مؤسسات عصرية ومتطورة. في المقابل توافق النواب حول تعزيز الجانب الردعي في مشروع القانون. من جهتهم إقترح ممثلو جمعية برلمانيون ملاءمة تعريف رياض الأطفال مع التعريف الوارد بكراس الشروط. كما أكدوا ضرورة الأخذ بعين الاعتبار المبادئ الواردة بالدستور فيما يتعلق بالطفولة. وتساءلوا عن أسباب إلغاء الشروط العلمية المتعلقة بمديري المحاضن ورياض الأطفال كما طالبوا بمزيد تدقيق الشروط التي يجب أن تتوفر في الإطارات التربوية المختصة في التكوين في مجال الطفولة والمجالات ذات العلاقة وربطها بمجال التربية والتعليم. كما ناقشوا الأحكام الانتقالية للمشروع والداعية إلى تسريح الأعوان العاملين في رياض الأطفال الذين لا يتوفر فيهم شرط الاختصاص واقترحوا استثناء الإطارات التربوية التي أنجزت تربصات في الغرض ولها أقدمية في العمل. وقد ناقش أعضاء اللجنة الأفكار المعروضة من قبل أعضاء الجمعية وتوقفوا بالخصوص عند إمكانية استثناء الإطارات التي خضعت لتربصات الوزارة من التسريح من العمل.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى