لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام تعقد لقاء صحفيا

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بعد ظهر اليوم الاثنين 23 جانفي 2017 ندوة صحفية للإعلان عن أبرز نتائج تقارير فرق العمل الرقابة حول "شركة اسمنت قرطاج" و "منظومة دعم المواد الأساسية" ، وذلك على اثر الجلسة التي عقدتها اللجنة للاستماع إلى ممثلّي هيئة الرقابة المالية ولجنة التصّرف وعدد من اطارات شركة اسمنت قرطاج، والوقوف على جملة من الاشكاليات المتعلقة بالحوكمة والتصّرف بمؤسسة اسمنت قرطاج والصعوبات المالية التي تعاني منها. واعتبر السيد حسن العماري رئيس اللجنة أن جلسة الاستماع كانت ايجابية خاصة بعد الاطلاع عن كثب على جميع التقارير التي تضمنت إشكاليات الوضع المالي الصعب لشركة اسمنت قرطاج وتضخم عدد موظفيها وتركيبتها الإدارية المتشعبة. وبيّن ان اللجنة استمعت إلى الهيئة الرقابية للمالية التي قدمت ملاحظاتها بعد مراقبتها لمنظومة الدعم، كما استمعت في وقت سابق إلى وجهة نظر فريق رقابي من دائرة المحاسبات حول نفس الموضوع المتصل بمنظومة الدعم، وقد تم الإجماع على وجود نفس الاخلالات. وأكّد ان اللجنة تعمل بنسق حثيث للمساهمة في اصلاح هذه المنظومة، معلنا في هذا الصدد عزمها تنظيم يوم دراسي بالاشتراك مع مركز الدراسات الاستراتيجية . وقدم السيد اسماعيل بن محمود عضو اللجنة من جهته ابرز ملاحظات اللجنة بعد اطلاعها على التقرير، مشيرا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركة على الصعيد المالي والفني والاجتماعي. وبيّن ان أهم أسباب تعقيد الوضع المالي يعود إلى تشعب تركيبة المساهمين في هذه الشركة من بنوك وشركات ومساهمين في رأس مالها . كما أشار إلى الوضعية الاجتماعية الصعبة للعملة الذين تزايد عددهم من 650 عامل سنة 2008 إلى 856 سنة 2017 بما تسب في ارتفاع حجم الديون المتخلدة بذمة المؤسسة إلى 700 مليار . واكد ان اللجنة خلصت إلى الإجماع بضرورة إيجاد حلول لانقاذ المؤسسة في ظرف لا يتجاوز الشهرين . وأفاد عضو اللجنة السيد سليم بسباس أنه بعد الاستماع إلى هيئة الرقابية المالية حول منظومة الدعم تبيّن ان ارقام منظومة الدعم شهدت تطوّرا من 243 مليون دينار سنة 2005 إلى أكثر من 1600 مليون دينار سنة 2017. وأضاف انه تبيّن من خلال التقرير أن نسبة المستفيدين من هذه المنظومة لا تتجاوز 35 بالمائة، وان الدعم موجه نحو فئات غير مستهدفة .كما أوضح أن منظومة الدعم تهم بالأساس قطاعي الحبوب والزيوت ومسالك توزيعها والقوانين المتصلة بالمنظومتين . وأشار إلى الخلل الكبير في مسالك توزيع مادة الزيت، والتلاعب على مستوى الكميات في بعض الأحيان وإعادة تصديرها، إضافة إلى تهميش صندوق التعويض ، فضلا عن معاينة إخلالات على مستوى مادة الحبوب حيث بلغت الكميات المحلية الغير مجمعة 55 بالمائة، إلى جانب مسالة التعيير وطول مدة الخزن لدى الخواص التي تكلف ميزانية الدولة ، فضلا عن ضعف طاقة الخزن بديوان الحبوب . كما أكد رصد اللجنة إلى إخلال ضعف الرقابة والمراقبة . وأكد رئيس اللجنة في ختام الندوة أن مسالة التفويت في اسمنت قرطاج لا تمثل الحل الوحيد بل يمكن للشركة أن تطور نفسها في ظل إمكانية عودة السوق المحلية إلى سالف نشاطها وحل إشكاليات التصدير وتحريك المشاريع الكبرى. كم أشار إلى أن اللجنة ستواصل عقد جلسات الاستماع لأطراف أخرى معنية على غرار وزيرة المالية كرئيسة لجنة التصرف، ليتم صياغة تقرير نهائي تدوّن خلاله اللجنة جملة من التوصيات .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى