لجنة الفلاحة تستمع إلى وزير الفلاحة حول إشكالات قطاع الصيد البحري والتصرف في فائض إنتاج صابة القوارص

استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح اليوم الخميس 12 جانفي 2017 إلى السيد سمير بالطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ، والذي كان مرفوقا بكاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية المكلف بالمياه والصيد البحري ، وكاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالإنتاج الفلاحي، حول إشكالات قطاع الصيد البحري ، وإشكالات الإنتاج الفلاحي. وقدم كاتب الدولة المكلف بالمياه والصيد البحري عرضا حول قطاع الصيد البحري الذي يشكو من تدهور وضع المصائد البحرية ، وتقادم البنية الأساسية المينائية، مع حالة استنزاف قصوى لجل المحزونات السمكية، وتفاقم ظاهرة الصيد العشوائي ، وعدم ملائمة منظومة الضمان الاجتماعي لخصوصية القطاع. كما أكد أن الوزارة تعمل على تكريس مقاربة تشاركيّة مع المهنة وذلك من خلال الحوار الوطني للفلاحة والصيد البحري ، إلى جانب بعث لجنة قيادة للصيد البحري بالاشتراك مع المهنة . وتفاعلا مع ما تقدم به كاتب الدولة دعا أعضاء اللجنة إلى تنظيم ندوة وطنية خاصة بقطاع الصيد البحري بحضور جميع المعنيين بالقطاع لطرح الإشكاليات والبحث عن إستراتيجية للنهوض به. كما أكدوا ضرورة توفير وسائل الإنقاذ قادرة على التدخل السريع عند الكوارث مع التفكير بصفة جدية في بعث صندوق الكوارث البحرية لتعويض المنكوبين وتمتعيهم بحقوقهم العينية والمادية. كما إقترحوا تحيين التشريعات للحفاظ على الثروة السمكية وإعادة هيكلة قطاع الصيد البحري. وإجابة على تساؤلات السادة النواب ، أكد وزير الفلاحة أن التعهدات التي صرح بها رئيس الحكومة فيما يتعلق بالملف الاجتماعي لعائلات البحارة قد أحيلت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ، مؤكدا أنه سيتم الحسم في ملف التغطية الإجتماعية خلال موفى سنة 2017. كما أكد أن وزارة الفلاحة تعمل وفق منهج العمليات الإستباقية، لتفادي وقوع الحوادث، كما ستعمل على إحداث المندوبية العامة للصيد البحري للنهوض بالقطاع. وفي جانب أخر من الجلسة ، تداول أعضاء اللجنة حول صابة القوارص وفائض الإنتاج، وذكر أعضاء اللجنة بالزيارة الميدانية التي قاموا بها إلى ولاية نابل في إطار ممارستهم لدورهم الرقابي حيث اطلعوا على صابة القوارص وعاينوا عديد الإشكاليات من أهمها غياب التغطية الاجتماعية والعمليات الإستباقية لتجاوز مشكل فائض القوارص. مؤكدين ضرورة العمل على تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والبحث عن أسواق بديلة، وتفعيل صندوق الجوائح لمجابهة الكوارث، والتشجيع على إحداث وحدات تحويل لهذا المنتج مع جدولة ديون الفلاحين . وقدم كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة و الموارد المائية والصيد البحري المكلف بالإنتاج الفلاحي، عرضا بين فيه جملة من الإحصائيات مبينا أن صابة القوارص ستكون في حدود 560 ألف طن مقابل 380 ألف طن في الموسم الفارط مسجلة بذلك تطورا بنسبة 47 %. كما بين أنه وفي إطار الإعداد لموسم القوارص 2016/2017 عقد المجمع المهني المشترك للغلال العديد من الجلسات وذلك بالتنسيق مع ممثلي الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والمصدرين والموردين بفرنسا وكل الأطراف المتدخلة في القطاع بهدف الرفع من نسق ترويج منتوج القوارص وتحفيز الاستهلاك على المستوى الداخلي والخارجي وخاصة نحو الأسواق الفرنسية والروسية والجزائرية . ولمزيد دفع نسق الترويج قدم كاتب الدولة جملة الإجراءات التي قامت بها الوزارة والمتمثلة بالخصوص في تحسيس مختلف الهياكل المتدخلة لتسهيل نقل القوارص على كامل تراب الجمهورية مع التدخل لدى البنك المركزي لتأجيل خلاص القروض الموسمية الخاصة بتمويل موسم القوارص 2016/2017 ، وتحفيز المؤسسات العمومية التي تشرف على مطاعم جماعية على استهلاك القوارص عوضا عن الغلال المستوردة. وفي جانب أخر من الجلسة نظرت اللجنة في مشروع القانون عدد 34-2016 المتعلق بإحداث الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه والذي يندرج في إطار تجسيم توصيات جلسة العمل الوزارية بتاريخ 20 أكتوبر 2014 حول قطاع التنقيب عن المياه وخاصة التوصية المتعلقة بتغيير الصبغة القانونية لوكالة التنقيب عن المياه من مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية إلى مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة إدارية . وتساءل أعضاء اللجنة عن الجدوى من تغيير الصبغة القانونية لوكالة التنقيب عن المياه وعن دورها في التدخل في الأماكن الصعبة وفي الآبار الاستكشافية. وأوضح وزير الفلاحة أن تغيير الطبيعة القانونية من شأنه تمكين الوكالة من المرونة اللازمة في التصرف والتسيير باعتبارها تنشط في مجال تنافسي مع إمكانية الاقتراض المباشر والمشاركة في العروض الدولية لإنجاز الآبار العميقة الممولة من قبل المنظمات العالمية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى