لجنة التشريع العام تستمع إلى وزيرة الشباب والرياضة حول مشروع القانون المتعلق بالمخدرات

استمعت لجنة التشريع العام بعد ظهر يوم الاربعاء 11 جانفي 2017 إلى السيدة ماجدولين الشارني وزيرة الشباب و الرياضة بخصوص مشروع القانون عدد 79/2016 المتعلق بالمخدرات . وبيّنت الوزيرة في بداية الجلسة أن العلاقة بين الشباب والمخدرات تتطلب البحث في سبل الوقاية قبل التطرق للعلاج والعمل على التوعية بمخاطر المخدرات واستهلاكها. كما نوّهت بمبدإ التدرج في العقاب الوارد بمشروع القانون رغم حدة العقوبات في بعض الأحيان. وشدّدت على ضرورة بناء الثقة بين الدولة والشباب والتخفيف من حدة الأحكام القضائية والخطايا المالية المجحفة مع ترك باب العلاج والتدارك مفتوحا. وتطرقت الوزيرة إلى غياب تعريف واضح لـ " ترويج المخدرات " تضبط على أساسه العقوبات المناسبة لهذه الجريمة في هذا المشروع، إلى جانب غياب الجانب الوقائي. وقدّمت إستراتيجية الوزارة لاستثمار قدرات الشباب في إطار خطة وقائية كاملة مع توخّي التوعية لإقناع الشباب بخطورة الإدمان على المخدرات، خصوصا وأن الجانب الردعي لا يساهم في توعية الشباب بمخاطر المخدرات. كما دعت من جهة أخرى إلى ضرورة القيام بدراسات حول تداعيات كل مخدر على حدة وتأثيراته المختلفة على الصحة. وتفاعلا مع الوزيرة أكد أعضاء اللجنة أن التخفيف من العقاب لا يقضي على الظاهرة خاصة أمام غياب الوعي لدى الشباب بمخاطر الإدمان، وأضافوا أن مناقشة هذا القانون تستوجب مقاربة وقائية شاملة ، معتبرين في ذات الصدد أن استهلاك المخدرات جريمة خاصة تستوجب معاملة خاصة ، وأن مشروع هذا القانون سيمنح للقاضي سلطة تقديرية لم يمنحها له القانون المطبق حاليا. وتطرّق النواب إلى غياب فضاءات ثقافية ورياضية وترفيهية لاستقطاب الشباب تتوفر فيها كل مقوّمات الصحة والسلامة ، وتراعي الإمكانيات المادية للشباب، مشيرين كذلك إلى غياب الحملات التوعوية الضرورية. وأكّدت الوزيرة في إجابتها المقاربة الوقائية المعتمدة في سياسة الوزارة والتي ترتكز بالخصوص على تطوير مجال الرياضة باعتبارها متنفسا للشباب خاصة في المناطق الحدودية والريفية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى