لجنة الحقوق والحريات تواصل النظر في فصول مشروع القانون المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه

واصلت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية اليوم الأربعاء 11 جانفي 2017 النظر في مشروع القانون عدد 41/2016 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه. وقد صوتت اللجنة بإجماع الحاضرين على حذف الفصل العاشر وذلك تماشيا مع التعديل المدخل على الفصل السابع والذي أصبح التبليغ عن ملفات الفساد بمقتضاه يتم لدى الهيئة عوضا عن الهياكل الإدارية المختصة. كما تداولت اللجنة بخصوص الفصل الحادي عشر المتعلق بالإستثناء المتصل بخصوصية ملفي الأمن والدفاع الذي ينص على وجوب إيداع ملفات الفساد لدى الهيكل الإداري المختص في صورة تعلقها بالأمن والدفاع الوطني، وقد تم التصويت بإجماع الأعضاء الحاضرين على حذف هذا الفصل. ونفى أغلب الأعضاء وجود أي إستثناء يتعلق بممارسة المواطن لواجباته بإعتبار أن الإبلاغ واجب. كما إتفق أعضاء اللجنة على حذف الفصل الثاني عشر المتعلق بحالات الفساد التي تختص الهيئة بالنظر فيها بعد أن وقع ادماجه في الفصل 7. كما تم حذف الفصل 13 تماهيًا مع ما جاء في الفصل السابع بعد تعديله من قبل اللجنة في جلسة سابقة. هذا وتداولت اللجنة بخصوص الفصل الرابع عشر وقد أكد معظم الأعضاء على ضرورة إعادة صياغته ليتماشى مع الفصل السابع معدّلاً وقد تمّ التصويت بالموافقة على الصيغة التّالية: " على الهيئة مواصلة النظر في ملفات الإبلاغ عن حالات الفساد بعد سحبها من الهياكل المعنية في الصور التّالية: إذا لم يقم الهيكل العمومي المعني بإتّخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من موضوع الإبلاغ والتعامل معه ضمن الأجل المحددة بهذا القانون، إذا باشر الهيكل العمومي المعني اتخاذ اجراءات تعسفية تبعاا للإبلاغ." وواصلت اللجنة مناقشة فصول المشروع بالمرور إلى الفصل الخامس عشر الذي يجيز لجوء المبلغ إلى وسائل الإعلام للكشف عن شبهة فساد في صورة إستيفاء جميع المرحل والآجال لدى الهيئة. وقد عارض أغلب أعضاء اللجنة هذا الفصل داعين إلى حذفه لإعتبارات عدة، حيث رأى البعض أنه مناف للفصل 27 من الدستور الذي ينص على أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة عادلة تكفل فيها جميع ضمانات الدفاع في أطوار التتبع والمحاكمة. وبين البعض الآخر أن التوجه إلى وسائل الإعلام لا يضمن حماية المبلغ ولا يمكن من خلاله إثبات شبهة الفساد ، وقد تم التصويت بإجماع الحاضرين على حذف هذا الفصل. وتمّ تعديل الفصل السادس عشر المتعلق بوسائل الإبلاغ وذلك بالاقتصار على المنظومة الإلكترونية الرسمية المخصصة للغرض والبريد مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ، وإلغاء الفاكس والبريد الإلكتروني اللذان اعتبرهما الأعضاء غير مؤمنين ولا يمكنان من التثبت من هوية المبلغ. كما إتفق الأعضاء على حذف الفقرة الأخيرة من الفصل المتعلقة بالإبلاغ عن جرائم غسيل الأموال مؤكدين أن هذا الموضوع تنظمه نصوص قانونية أخرى. وصوت أعضاء اللجنة على حذف الفصل السابع عشر المتعلق بهوية المبلغ بإعتبار أن الموضوع محسوم في الفصل السابع الذي يلزم الهيئة بإتخاذ التدابير الضامنة لحماية هوية المبلّغ. وفي إطار مناقشة الفصل الثامن عشر المتعلق بالمعطيات التي يجب أن يتضمنها ملف الإبلاغ عن الفساد، تباينت أراء الأعضاء بين ضرورة التدقيق في المعطيات لضمان سرعة ونجاعة عمل الهيئة من جهة، وبين التخفيف لمزيد التحفيز على الإبلاغ. وإنتهت اللجنة إلى التصويت لصالح معطيات مقتضبة تشمل إسم ولقب المبلغ عن الفساد وعنوانه ورقم بطاقة تعريفه الوطنية، والتسمية الإجتماعية والمقر الإجتماعي إذا كان المبلغ شخصاً معنوياً، وهوية الشخص أو الهيكل موضوع الإبلاغ.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى