لجنة الفلاحة تستمع إلى وزير النقل حول موضوع حواجز السكك الحديدية و مشروع القانون المتعلق باتفاق النقل الجوي بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية الكونغو

استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح اليوم الخميس 05 جانفي 2017 في إطار دورها الرقابي على عمل الحكومة، إلى وزير النقل السيد أنيس غديرة حول موضوع حواجز السكك الحديدية والحوادث الأليمة التي انجرت عن تعطلها. وبيّن وزير النقل في بداية الجلسة أن حوادث الطرقات تمثل مشكلا حقيقيا في تونس خاصة حوادث السكك الحديدية بالرغم من انخفاض عددها في السنوات الأخيرة، وأشار أن التحقيقات بينت أن السبب الرئيسي لهذه الحوادث هو الخطأ البشري مع مسؤولية غير مباشرة لشركة السكك الحديدية. وأوضح الوزير أن الحادث الأخير جد بسبب السرعة المفرطة لسائق الشاحنة من جهة وغياب الحارس وتعطل الرادار المحرك للحاجز بسبب تراكم المياه من جهة أخرى. وبيّن أن الوزارة تعمل جاهدا لتفادي مثل هذه الحوادث الأليمة بتعميم الأعوان مع مرور كل قطار وبعث برنامج لتجهيز 48 نقطة سوداء في 2017 وبناء ممرات في 27 نقطة تستوجب مزيد الحماية بالتعاون مع وزارة التجهيز والإسكان، بالإضافة إلى وضع إستراتيجية موحدة للسلامة المرورية مع جميع الوحدات المعنية. وأوضح الوزير الأهمية التي تكتسيها توعية المواطن باعتبار أن جل الحواجز مجهزه بإشارات ضوئية وصوتية ، وتقع فيها جل الحوادث لعدم احترام المواطن. وتعرّض أعضاء اللجنة في تدخلاتهم إلى مشكلة الاكتظاظ المتفاقمة ومشاكل النقل بين المدن ، مشيرين إلى أن تحميل مسؤولية الحوادث للأخطاء البشرية للمواطنين أمر غير مقبول وأن حادثتي بن عروس وبوعرادة جدتا بسبب التقصير في حماية الحواجز. وطالب النواب بتوظيف عمال لحراسة الحواجز واتخاذ حلول عاجلة دون انتظار نتائج لجان التحقيق. بالإضافة الى تكثيف الومضات التحسيسية واعتماد الصرامة في الرقابة والردع وتحسين وضعية النقل العمومي التي لم تتغير منذ الاستعمار. وتعقيبا على تدخلات أعضاء اللجنة أوضح الوزير أن تحميل المسؤولية للمواطن جاء في إطار تشخيص حقيقي للواقع لإيجاد حلول جذرية، مشيرا الى تحمّل الوزارة مسؤولياتها كاملة. وعبر عن عدم رضاء الوزارة عن وضعية النقل العمومي ، مبيّنا انه تم توقيع عقد شراء لاقتناء حافلات جديدة لتجديد الأسطول مع العمل على بعث مشاريع للسكة الحديدية لفك العزلة عن المناطق الداخلية. كما بيّن أن قانون إجبارية حزام الأمان سيطبق قريبا وان حملة إعلامية توعوية كبيرة ستسبق ذلك. ويخصوص مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على اتفاق في مجال النقل الجوي المبرم في 19 نوفمبر 2015 بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية الكونغو بين الوزير أن هذا الاتفاق جاء في إطار استراتيحية الانفتاح على السوق الإفريقية في مجال النقل الجوي وتطوير شبكات الربط الجوي بهدف تسهيل حركة النقل الجوي وتقريب المسافات مما يشجع على الاستثمار ويحفز السياحة التونسية الإفريقية. وعبّر الأعضاء عن استحسانهم لمثل هذه الاتفاقيات مع ضرورة تغليب مصلحة البلاد التونسية والعمل بالتوازي على تحسين الخدمات الجوية للخطوط التونسية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى