لجنة الأمن والدفاع تستمع إلى وزير الداخلية حول الوضع العام بالبلاد

استمعت لجنة الأمن والدفاع صباح اليوم الاربعاء 04 ديسمبر 2016 إلى وزير الداخلية بخصوص الوضع الأمني العام بالبلاد، ومدى تقدّم سير التحقيق في قضية اغتيال الشهيد محمد الزواري، ومسألة العائدين من بؤر التوتر . وفي تقييمه للوضع الأمني في البلاد اعتبر وزير الداخلية أنه مستقر حاليا وأنّ المنظومة الأمنية متماسكة وقادرة على السيطرة على الوضع غير أنّ المجهودات الأمنية الحالية غير كافية خاصة في ظل استمرار التهديدات الارهابية . وأكّد بخصوص تقدّم الأبحاث في قضية الشهيد محمد الزواري أن أحد الشخصين اللذين نفذا العملية هو من دبّرها وكان على اتصال بالتونسيين الثلاثة، مبيّنا أن صورته الشخصية موجودة لدى وزارة الداخلية. وأضاف أن سيتم في القريب العاجل المرور إلى مرحلة التقاضي بعد تقدّم الأبحاث بشكل ملحوظ وأن الوزارة بصدد القيام باتصالات هامة على المستوى الدولي لجمع القرائن التي تمكّنها من توجيه التهمة إلى الجهة المحدّدة . وأفاد وزير الداخلية بخصوص الشباب التونسي الموجود في بؤر التوتر أن عددهم قد بلغ 2929 شابا، ويوجد أغلبهم في سوريا، مضيفا أن العائدين من هذه البؤر بلغ حاليا 800 شابا سيتم التعامل معهم أمنيا. وفي سياق أخر تحدث وزير الداخلية عن نقص الإمكانيات وعن المنظومة الأمنية من الناحية التكنولوجية معتبرا أنه يجب العمل على تطويرها خاصة باعتماد الأساليب الرقمية في الجانب الاتصالي وذلك لإضفاء مزيد من النجاعة على العمل الأمني. وفي تفاعل مع ما قدّمه وزير الداخلية من معطيات ثمّن أعضاء اللجنة في البداية المجهودات الأمنية المبذولة والنجاحات التي حققتها قواتنا من مختلف الأسلاك, ثّمّ توجّهوا بعدد من الأسئلة التي تهم تفاصيل كيفية تعامل المؤسسة الأمنية مع العائدين من بؤر التوتر والاحتياطات التي تم اتخاذها مسبقا. كما تساءلوا عن إمكانية الحصول على معطيات عبر المساعي الديبلوماسية الدولية حول العائدين، وعن الجانب التأهيلي لهذه المجموعات، معتبرين أن الحكومة تملك جميع الآليات التشريعية والقانونية للتعامل مع العائدين من بؤر التوتر. كما انتقد بعض النواب كيفية تهويل مسألة عودة التونسيين من بؤر التوتر بما يساهم في تخويف التونسيين وتقسيمهم بين مؤيد للعودة ورافض لها، مطالبين وزارة الداخلية بطمأنة الشعب التونسي بخصوص تعاطيها مع هذا الملف. ودعا البعض الى ضرورة تسليط الضوء على الأرضية التي تغذي الإرهاب في تونس و الكشف عن الشبكات التي تقوم بتسفير الشباب التونسي. وتساءل النواب في سياق آخر على بعض تفاصيل عملية اغتيال الشهيد محمد الزواري، والاخلالات الأمنية في هذا الشأن وعن تفاصيل العثور على وثائق مسربة من وزارة الداخلية وقع العثور عليها بشقة بشارع الحبيب بورقيبة. كما تطرق النواب في تدخلاتهم إلى مسائل أخرى تهم العلاقات الديبلوماسية مع سوريا، والمركز الوطني للاستخبارات المزمع بعثه، وتطوّرات إرساء المنظومة البيومترية. وفي إجاباته على بعض التساؤلات أوضح وزير الداخلية أهمية موضوع العائدين من بؤر التوتر، مشيرا إلى تجنّب تخويف التونسيين وإثارة البلبلة ومعتبرا أن النقاش حول هذه المسألة يكون أمنيا وقضائيا وليس سياسيا .وأشار بخصوص الوثيقة الأمنية المسربة أنها تتعلق بعملية تنصت على رجل أعمال بشقة بشارع الحبيب بورقيبة، وتعود إلى سنة 2014 ، وأن المتسوغين للشقة قيد البحث لدى وكيل الجمهورية. وبخصوص موضوع بطاقة التعريف وجواز السفر البيومتري أكد أنّ هذا المشروع بلغ مراحل متقدمة. وبيّن من جهة أخرى أن المركز الوطني للاستخبارات المزمع إحداثه يرجع بالنظر إلى رئاسة الحكومة وهو هيكل أفقي لتجميع المعطيات من كافة الوزارات المعنية وتحليلها ورسم المخططات والاستراتيجيات الأمنية القادمة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى