لجنة التشريع العام تستمع إلى وزير العدل بخصوص مشروع القانون المتعلق بالمخدرات

اجتمعت لجنة التشريع العام اليوم صباح الثلاثاء 03 جانفي 2017 للاستماع إلى وزير العدل بخصوص مشروع قانون عدد 79/2015 المتعلق بالمخدرات . ويهدف مشروع هذا القانون إلى مزيد مواءمة التشريع التونسي مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية المصادق عليها ومع أحكام الدستور الجديد الذي يكفل حقوق الإنسان المرتبطة خاصة بحق الصحة. كما يواكب التوجّه الجديد لأغلب الأنظمة المقارنة التي تكرّس سياسة الوقاية قبل الزجر وتشجّع على المبادرة التلقائية بطلب العلاج، كما تسعى إلى استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات بديلة تحقق الإصلاح وتسعى إلى إعادة إدماج مستهلك المخدرات . وقدّم وزير العدل في بداية مداخلته عرضا عن أهم ما ورد في مشروع القانون حيث أكد أنه يشجّع المستهلكين على التوجّه إلى مراكز العلاج ومكافحة المخدرات. كما أنه يسعى إلى إحداث مراكز محليّة وجهوية للوقاية منها، مبيّنا أن مشروع القانون يجرّم الأشخاص الممتنعين عن العلاج من الإدمان . وتفاعلا مع العرض المقدّم أكد أعضاء اللجنة أهمية إيجاد بدائل إصلاحية بالنسبة للمستهلكين لأوّل مرّة، مبرزين ضرورة التعامل مع المدمنين على أساس أنهم مرضى و ليسوا منحرفين. كما تطرّقوا إلى حالة بعض السجون التي ثبت تورطها في ترويج المخدرات متسائلين عن إستراتيجية الوزارة بخصوص هذا الموضوع، ومشيرين إلى ضرورة إحداث مراكز معالجة الإدمان داخل السجون. وأكّد النواب أهمية التركيز على الجانب الوقائي والعلاجي وضرورة حماية المجتمع من تبعات إستهلاك المخدرات باعتبار أن العديد من الجرائم ارتكبت تحت تأثيرها . وقد أكد وزير العدل في تعقيبه على التدخلات أهمية رفع كلّ لبس حاصل حتّى لا يعتبر مشروع هذا القانون مشجّعا على استهلاك المخدّرات، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 2600 مروج بين محكوم عليه وموقوف، معتبرا أن مشروع القانون سيقلّص من نفقات وزارة العدل والإدارة العامّة للسجون والإصلاح، وذلك من خلال العقوبات البديلة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى