لجنة المالية تستمع الى كل من وزيرة المالية والى ممثلين عن الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بخصوص مشروع قانون مراجعة منظومة الامتيازات الجبائية

شرعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الثلاثاء 03 جانفي 2017 في النظر في مشروع القانون عدد 25-2016 المتعلق بمراجعة منظومة الامتيازات الجبائية، واستهلت أشغالها بالاستماع إلى كل من السيدة لمياء الزريبي وزيرة المالية، والى ممثلين عن الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية . وأشارت وزيرة المالية في عرضها لشرح الأسباب إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد وضرورة القيام بالإصلاحات اللازمة للمنظومة الجبائية والتشجيع على الاستثمار في إطار تكريس التمييز الإيجابي وتحقيق التنمية في الجهات ذات الأولوية . وتساءل النواب حول غياب التشجيع على الإستثمار في المشاريع ذات الصبغة الاجتماعية والبيئية والقطاعات الرائدة على غرار الطاقات المتجددة وتحويل النفايات والاقتصاد الأخضر. وتم التطرق للفراغ القانوني في الفترة الممتدة ما بين 1 جانفي و1 أفريل 2017 والتي يمكن ان تتسبب في تعطيل الاستثمارات، واقترح اعضاء اللجنة أن يكون للفصل المشجع على الإحداث أثر رجعي كما تم التأكيد على ضرورة تكريس التوسعة بمفهومها الواسع لتشمل المؤسسات الموجودة والمكونة للنسيج الاقتصادي الحالي التي يجب دعمها باعتبارها مكسبا . وانتقد اعضاء اللجنة غياب الفلسفة الواضحة لنص مشروع القانون وغياب رؤية واضحة للحكومة في هذا المجال حيث تمت الإشارة لعدم تحميل البنوك أي خطر مع الدولة في حين أنها هي الرافد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما تم التساؤل عن سبب غياب تشجيع الإستثمار في القطاع الصحي ، وتأكيد ضرورة تغيير الأمر الحكومي الضابط لخريطة التنمية الجهوية والتقسيم الجغرافي . وفي تعقيبها بينت السيدة لمياء الزريبي وزيرة المالية أن هذا المشروع يتنزل في إطار دفع الإستثمار إلا أنه ليس الآلية الوحيدة بل توجد تشريعات أخرى على غرار قانون المنافسة والشراكة بين القطاعين العام والخاص. واضافت أن نظام الحوافز الجبائية هو خيار إيجابي بالنسبة للوضعية الحالية للمالية العمومية للدولة مشيرة الى صعوبة توفير حوافز مالية . وبخصوص عملية التقييم للوضعية الحالية أكدت وزيرة المالية أنه تم اعتماد سنة 2010 كسنة مرجعية عرفت إزدهارا في مجال الإستثمار الذي بلغ 25 بالمائة من الناتج متأت من الإستثمار و61 بالمائة منه متات من القطاع الخاص. واستمعت لجنة المالية في الحصة المسائية لممثلين عن الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية حيث تم التأكيد على أن الهدف الإستراتيجي هو ترفيع نسبة النمو التي لم تشهد تطورا منذ أكثر من سنتين مع التأكيد على أن أهم عامل لتحقيق هذا الهدف هو الرقي بقطاع الإستثمار والقطاعات الواعدة على غرار التصدير . وتم التذكير بالوضعية الصعبة للاقتصاد عامة ومجال الإستثمار خاصة، ذلك أنه منذ سنة 2011 تغادر البلاد 375 مؤسسة صناعية سنويا ويفقد 23 ألف و400 مواطن شغله لذلك وجب وضع الحلول الكفيلة بتدارك هذه الوضعية وتحسينها . وقد تمت الإشارة إلى أن للمشروع عدة إيجابيات مع ضرورة عدم إغفال دعم المؤسسات الناشئة التي تمثل مصدرا مهما للموارد الضريبية للدولة. كما تم إقتراح تمكين الفاعلين الاقتصاديين الراغبين في التدخل لإنقاذ المؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية بامتيازات جبائية. كما تم التأكيد على أن استقرار المنظومة الجبائية عامل هام للتشجيع على الاستثمار مع ضرورة التخفيض من الضغط الجبائي والذي يعتبر مهما مقارنة بدول منافسة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى