لجنة الأمن والدفاع تستمع إلى وزير العدل حول المنظومة السجنية بتونس

استمعت لجنة الأمن والدفاع صباح اليوم الإثنين 02 جانفي 2017 إلى السيد غازي الجريبي وزير العدل حول المنظومة السجنية بتونس وحول سياسات الوزارة في التعاطي مع الجرائم الإرهابية والجرائم العامة. وأكد وزير العدل في البداية ضرورة إنسجام المنظومة السجنية مع مقتضيات الدستور والمواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس، مشيرا في هذا السياق إلى الوضعية الصعبة للسجون التي تعود إلى عدة تراكمات ومذّكرا بعديد السجون التي تم احراقها خلال الثورة. وأشار الوزير إلى مشكل الاكتظاظ بالسجون، والبطء في الإجراءات الجزائية ، مؤكدا أن تحسين المنظومة السجنية مرتبط بالأساس بإصلاح المنظومة الجزائية، مع ضرورة التفكير في العقوبات البديلة، و تأهيل المساجين لضمان عدم العودة . وبين الوزير أن هنالك ثلاثة إجرءات هامة تعمل على وزارة العدل على تحقيقها وهي التقليص من مدة الإيقاف، والعقوبات البديلة ، وتحسين البنية التحتية للسجون. وفي جانب أخرمن تدخله قدم الوزير معطيات إحصائية تتصل بمشكل الاكتظاظ في السجون وتفاقم عدد الجرائم ، مؤكدا في هذا السياق أن هنالك مشاريع لتدعيم طاقة إستيعاب السجون، مع العمل على تطوير السياسة العقابية وتكريس العقوبات البديلة . وتمحورت تساؤلات أعضاء اللجنة حول المنظومة السجنية، وتعلقت خاصة بطاقة الاستيعاب الحقيقية، وبوضعية الاكتظاظ والبنية التحتية للسجون، وتردي الخدمات المقدمة للمساجين وضعف المنظومة الصحية. كما أكد المتدخلون ضرورة إعادة التفكير في المنظومة العقابية وتكريس العقوبات البديلة وإعادة تأهيل السجين وإدماجه في المجتمع. وأشاروا من جهة أخرى إلى مشكل الخروقات داخل السجون، والى غياب الإحاطة الصحية والإجتماعية وتأهيل المساجين. وأكدوا في هذا السياق ضرورة وضع برامج توعية وتربوية لتأهيل المساجين وأعوان السجون . وشدّد النواب على ضمان حق السجين في معاملة إنسانية تحفظ كرامته .وأكد أحد الأعضاء تكريس الحوكمة الرشيدة لتطوير المنظومة السجنية، وإقترح في هذا السياق مراجعة النظام الأساسي للإدارة العامة للسجون. وإقترح أحد أعضاء اللجنة من جهة أخرى تنظيم يوم دراسي بالتعاون بين مجلس نواب الشعب ووزارة العدل حول العقوبات البديلة ومدى تفعيلها. كما أكد أعضاء اللجنة في جانب أخر من الجلسة ضرورة ترشيد المقاييس المعتمدة للتمتع بالعفو الخاص، وتساءلوا حول سياسات الوزارة في التعاطي مع الجرائم الإرهابية والجرائم العامة، وإمكانية تخصيص أجنحة خاصة بالإرهابيين العائدين من بؤر التوتر. وتساءل أحد أعضاء اللجنة على مدى قدرة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، على إستعياب كل القضايا المتعلقة بجرائم إرهابية . وتفاعلا مع تساؤلات النواب، أوضح وزير العدل أن الوزارة تعمل على تطوير ظروف عمل الأعوان، وعلى مزيد تأهيل المساجين وتهيئة البنية التحتية للسجون وأضاف أن الوزارة بصدد ادخال التنقيحات الضرورية والمستعجلة على المجلة الجزائية التي أصبحت فصولها لا تتلاءم مع روح الدستور ومع المواثيق الدولية المصادق عليها . وأكد فيما يتعلق بالعفو الخاص أن وزارة العدل بصدد مراجعة المقاييس المعتمدة للتمتع بهذا العفو والجرائم المستثناة منه . وفيما يتعلق بسياسات الوزارة في التعاطي مع العائدين من بؤر التوتر والمتورطين في الجرائم الإرهابية، أكد وزير العدل أن هنالك خطة وطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف، مبينا أن الدستور التونسي والتشريعات الحالية كفيلة بمحاكمة المتورطين في قضايا إرهابية. كما أوضح أن السياسة التي تعتمدها الوزارة في التعاطي مع الجرائم الإرهابية تتمثّل في عزل القيادات الخطيرة عن المساجين وذلك للتصدي لاستقطاب المساجين للفكر المتطرف، مضيفا أنه تم إصدار دليل للتعامل معهم .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى