لجنة الفلاحة تستمع إلى وزير الصناعة والتجارة والمدير العام للديوانة التونسية بخصوص بروتوكول تعديل اتفاقية مراكش المنشئة للمنظمة العالمية للتجارة بخصوص إدراج اتفاق تسهيل التجارة.

إستمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة يوم الخميس 29 ديسمبر 2016 إلى السيد زياد العذاري وزير الصناعة والتجارة الذي كان مرفوقا بالسيد سفيان الحفيان كاتب الدولة المكلف بالتجارة والمدير العام للديوانة التونسية والإطارات العليا لها بخصوص مشروع قانون أساسي عدد 2016/65 يتعلق بالموافقة على بروتوكول تعديل اتفاقية مراكش المنشئة للمنظمة العالمية للتجارة بخصوص إدراج اتفاق تسهيل التجارة. وفي جلسة أولى، بين السيد زياد العذاري وزير الصناعة والتجارة أن مجال التجارة يكتسي أهمية بالغة على المستوى الدولي حيث أصبح الاهتمام أكثر تركيزا على إزالة العوائق غير التعريفية وعلى انسياب المبادلات التجارية على غرار حذف الوثائق الإدارية غير الضرورية والإجراءات الديوانية غير المبررة مع الحد من المراقبة المعقدة التي تتسبب في تمديد آجال مكوث السلع بالديوانة. وقد أوضح أن المفاوضات بشأن هذا الإتفاق إنطلقت منذ سنة 2005 وانتهت بإقرار " اتفاق تسهيل التجارة " سنة 2013 خلال المؤتمر الوزاري التاسع المنعقد في ديسمبر 2013 على إثر توافق الدول الأعضاء بالمنظمة العالمية للتجارة والتي أصبحت تونس من أعضائها في 29 مارس 1995. ويذكر أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ بعدأن تتم المصادقة عليها من قبل ثلثي البلدان الأعضاء أي 110 دولة عضو وقد صادقت عليها إلى حد الآن 103دولة عضو. وأشار وزير الصناعة والتجارة إلى أن الفوائد المنتظرة من هذه الاتفاقية مهمة وتشمل تحسين مناخ الأعمال وتحسين التبادل التجاري إضافة إلى تنمية الصادرات عبر تبسيط الإجراءات الديوانية والحد من المكوث الطويل للسلع بالديوانة .كما بيّن أن هذه الاتفاقية ستمكن تونس من برامج تبادل إضافية وذلك لأن دخول اتفاق تسهيل التجارة حيز التنفيذ سيمكن بلادنا من الاستفادة من المعاملة بالمثل و بالتالي توفير التسهيلات اللازمة للصادرات التونسية. وتفاعلا مع ما تم عرضه أبدى احد أعضاء اللجنة تخوفهم بخصوص توفر القدرة التنافسية الضرورية للمنتوج الفلاحي وقدرته على التصدي للمنافسة الشرسة لبعض الدول . كما تم التساؤل بخصوص إمكانية مدّ اللجنة بتقييم عام لتبعات انضمام الجمهورية التونسية للمنظمة العالمية للتجارة والخطة التنفيذية المفصلة للوزارة لتطبيق هذه الاتفاقية. وفي تعقيبه بين السيد زياد العذاري أن المصادقة على الاتفاقية سيجعل الإطار القانوني للتجارة والتبادل التجاري أكثر مطابقة للمعايير الدولية كما سيحد من العراقيل البيروقراطية وسيدعم الصادرات. هذا واكدا على أن التمشي الموجود بالبروتوكول يأخذ بعين الاعتبار الاختلاف والفوارق الاقتصادية للدول الأعضاء مبينا أن إجراءات التطبيق تنقسم إلى 3 قائمات متناسبة مع إمكانيات الدولة التونسية خصوصا فيما يتعلق بالقائمة "أ" وأن القائمة الثانية "ب"و الثالثة "ج" لن تطبق إلا بتوفير دعم تقني ومادي من قبل المنظمة والدول الأعضاء. ورحب الوزير بفكرة الدراسة التقييمية الشاملة لإنضمام الدولة التونسية للمنظمة العالمية للتجارة مشيرا إلى أن الوزارة ستخصص له جلسة عمل مع اللجنة. كما إستمعت اللجنة في جزء ثان من أشغالها إلى المدير العام للديوانة التونسية والإطارات العليا لها بخصوص الإجراءات التي سيتم إتخاذها إثر المصادقة على بروتوكول تعديل اتفاقية مراكش المنشئة للمنظمة العالمية للتجارة بخصوص إدراج اتفاق تسهيل التجارة. حيث أكد المدير العام للديوانة التونسية أن إجراءات عمل جهاز الديوانة التونسية مطابقة بنسبة 80 بالمائة للإجراءات التي ينص عليها الجدول "أ" من البروتوكول، مشيرا إلى أن إدارة الديوانة متقدمة ومتطورة بخصوص تطوير العلاقات الخارجية وتعمل على تدعيمها. كما تساءل أعضاء اللجنة عن برنامج تعصير الديوانة الذي يمتد على 5 سنوات بالتعاون مع المنظمة العالمية للديوانة. وقد بين مدير عام الديوانة التونسية أن هذا البرنامج يهدف إلى جعل جميع الإجراءات آلية للتخفيف من المعاملات المباشرة بين الأعوان. هذا وبيّن أن 77 بالمائة من الخدمات الديوانية وقع تبسيطها وتم حذف 17 بالمائة منها وأقترح على أعضاء اللجنة القيام بزيارات ميدانية إلى كل من ميناء رادس والمناطق الحدودية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى