لجنة الصحة تستمع إلى للمدير العام للضمان الاجتماعي والمدير العام لمعهد باستور

استمعت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم الخميس 29 ديسمبر 2016 الى المدير العام للضمان الإجتماعي بخصوص اتفاقيات الضمان الاجتماعي بين الجمهورية التونسية وكل من الجمهورية التشيكية والمملكة المغربية وجمهورية بلغاريا ، وكانت اللجنة صادقت خلال اجتماعها يوم 21 ديسمبر 2016 على ثلاثة مشاريع القوانين أساسية تتعلق بالموافقة على الاتفاقيات المذكورة ، وقررت عقد جلسة الاستماع إلى المدير العام للضمان الاجتماعي لمزيد الاستفسار حول تطبيق هذه الاتفاقيات. وأكد المدير العام للضمان الإجتماعي أن الإتفاقيات الثنائية بين تونس وبلدان المهجر تمثل نظام قانوني لصالح الجالية التونسية يهدف الى تحويل الجرايات وضمان حرية تنقل الأشخاص وجلب الإستثمارات وتحويل الحقوق الإجتماعية للمهاجر لدى عودته للوطن، بالإضافة إلى الحفاظ على الحقوق المكتسبة لكل الشرائح المهنية والإجتماعية في الخارج وضمان المنافع على المدى البعيد من تقاعد ورأس مال عند الوفاة والتغطية الصحية والإنتفاع بالمنح. وتساءل أعضاء اللجنة حول مشاريع الإتفاقيات بخصوص الأنظمة الإجتماعية مع دول الخليج خاصة أن عدد المهاجرين هناك في إرتفاع مستمر. كما تساءلوا حول كيفية تمكين الطلبة الأجانب من التغطية الصحية في صورة عدم وجود إتفاقيات ثنائية ، وأشاروا إلى حادثة الطلبة الأفارقة الذين تعرضوا للإعتداء بالعنف ودفعوا تكلفة العلاج في المستشفى مؤكدين منافع تطوير منظومة التغطية الصحية للطلبة الأفارقة وذلك لمزيد إستقطابهم . كما تطرقوا إلى كيفية التعامل مع إشكالية الجرايات الخاصة بالمقيمين في الخارج والذين لم تتم تسوية وضعياتهم ويقع حرمانهم منها في حالة عودتهم بصفة نهائية إلى تونس. ومن جهته أكد المدير العام للضمان الإجتماعي أن المؤسسة بصدد البحث عن سبل الإتفاق مع دول الخليج التي لاتعتمد الأنظمة الإجتماعية، وأكد أن عديمي الجنسية وطالبي اللجوء يتمتعون بحماية متميزة وتغطية صحية في تونس وفي حالة العمل يتمتعون بحقوقهم في منظومة الضمان الإجتماعي. وأوضح أن الطلبة الأجانب في تونس يتمتعون بالتغطية الصحية على مستوى التطبيق بإستثناءات توفرها وزارة التعليم العالي لكل من يتصل بها رغم عدم وجود نص قانوني صريح حول الموضوع. وأقر من جهة اخرى بتنظيم لقاء عاجل مع الطلبة الأفارقة ضحايا العنف . واستمعت اللجنة في جانب آخر من أشغالها، إلى المدير العام لمعهد باستور حول مرض اللشمانيا في تونس، وذلك تفاعلا مع الشريط الوثائقي المتعلق بهذا الموضوع . وفي نطاق ممارستها لدورها الرقابي، واكّد المدير العام للمعهد في تدخله أن هذه المؤسسة عريقة وذات إشعاع إقليمي ودولي على مستوى تطوير الأبحاث والإكشافات، مشيرا إلى سعي المؤسسة إلى تحسين الوضعية الصحية في تونس والمساهمة في التطوير الاقتصادي والاجتماعي. وأكد أعضاء اللجنة أن معهد باستور يعد مفخرة لتونس التي تعد من الدول القلائل المنتجة للتلاقيح ضد داء السل، وطالبوا بتقديم توضيحات حول التجارب التي وقعت في سيدي بوزيد على مرضى بداء اللشمانيا في سنوات التسعينات ردا على الإتهامات الخطيرة التي وجهت لمعهد باستور ضمن الشريط الوثائقي حول هذا الموضوع. وأشاروا إلى ضرورة إسناد الشخصية القانونية للمعهد لتسهيل تعامله مع مؤسسات الدولة. ومن جهته أكد المدير العام لمعهد باستور أن الإتهامات التي ظهرت في الشريط الوثائقي لا أساس لها من الصحة، وأوضح أن مرض اللشمانيا جلدي ويعالج تلقائيا ولكنه يترك آثارا جلدية عميقة،وينقل عبر حشرة من القوارض إلى الإنسان وظهر في القيروان وسيدي بوزيد وقفصة. وأكد أن معهد باستور شارك في تجربة دواء في شكل مرهم فيه مضاد حيوي سنة 1995 على مجموعة من المرضى التونسيين بموافقهم لكن التجربة لم تحقق النتائج المرجوة ولم يخلف الدواء أي مضاعفات على المرضى مؤكدا أن تجارب حدثت في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، وحاليا في كولومبيا.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى